معرض ابوظبي للكتاب يقّرب المؤلفين من القراء



محمد خلف المزروعي مدير هيئة أبوظبي للثقافة والتراث اثناء مشاركته في حفل التوقيع

ابوظبي – وقع الكاتب العراقي رشيد الخيون في حيرة الإجابة في التفضيل بين كتابين من كتبه الستة أثناء حفل توقيعها في معرض ابوظبي للكتاب بدورته الحادية والعشرين المتواصل حاليا في العاصمة الاماراتية.

وطلب أحد القراء السعوديين قبل التوقيع ان يختار الخيون بين كتابي "عمائم سود في القصر السعودي" وبين "بعد إذن الفقيه" كي يقني أحدهما!

وقال الخيون للقارئ السعودي ان ثمة اختلاف في موضوع الكتابين ومن الصعب التفضيل بينهما.

ويخصص معرض ابوظبي للكتاب ركن خاص للمؤلفين للتوقيع على كتبهم لمقني الكتب في تقليد يرقرب المؤلفين من القراء.

تناولت الكتب الستة الصادرة مؤخرا للباحث العراقي رشيد الخيون شؤونا مختلفة مِن وجوه التراث والفقه والمجتمع.

ففي كتاب "بعد إذن الفقيه" تناول الباحث قضية المرأة في خمسة فصول: أحكام النِّساء، والسفور والحجاب، والأحوال الشخصية، وربات القصور، ومصافحة النِّساء والعشق كونه أحد المشتركات بين الجنسين. وفي الباب الثاني تناول قضيتين مهتمين خاصتين بالطُّفولة، الأولى: أحكام الطُّفولة في الفقه وعلم الكلام، والثانية في زواج الصغيرات، والتي جاءت تحت عنوان "عرائس الموت"، وفصل وافي في أحكام اللحوم، وحكم الفقه في السرقة الأدبية.

وتضمن كتاب "ضد الطائفية.. العراق جدل ما بعد 2003" أكثر من عشرين فصلاً تابع فيها الباحث الحوادث الطائفية، وظهر الكتاب كأنه تاريخ للقضية العراقية، عبر ما يقترب من كتابة تاريخ العلاقات بين المذاهب والأديان العراقية، مع رصد للمدن العراقية التي تعرضت للحوادث الدامية.

ويأتي كتاب "جدل التنزيل" مختلفاً حيث حصر موضوعه في تاريخ القرآن وقضية خلق القرآن، تناول فيه الباحث النزول وجمع الكتاب ومضاهاته وإعجازه إلى كرامات سوره وآياته وحسابها، مع العروج على اختلاف النسخة بين جامعي الكتاب، أما الباب الثاني فاختص في القضية الكبرى في زمن المأمون ألا وهي قضية خلق القرآن.

كذلك كُرس كتاب "معتزلة البصرة وبغداد"، بطبعته المزيدة والمنقحة، لشخصيات ومقالات المعتزلة، عبر تدرج تاريخي يبدأ بضحايا الكلام الأوائل، وهم المقتولين بسبب مقالة أو فكرة، ثم باب اختص بالحسن البصري كون هذا الرجل، حسب ما ورد في الكتاب، هو الأستاذ الأول لمؤسسي الاعتزال، لكن اختلافا بين الأستاذ والطلاب قاد إلى تأسيس مذهب الاعتزال الكلامي والفلسفي في العديد من المناحي. وينتهي الكتاب بباب خاص تحت عنوان مثير "التمرد على الاعتزال"، مستوعباً حياة ومقالات ضرار بن عمرو، وابن الراوندي، وأبي الحسن الأشعري.

في كتاب "لا إسلام بلا مذاهب وطروس أُخر" سعى المؤلف إلى تأكيد خطأ أطروحة "إسلام بلا مذهب"، التي وجدها لا تعني سوى عكس العنوان. في هذا الكتاب وردت قصة تشكيل المذاهب عبر جولة في كتب تاريخ الملل والنحل والخلافات المذهبية، وبعد هذا الطرس يأتي المؤلف على: رسل الملوك والدبلوماسية في الإسلام، والكتابة المريحة، وتفاحة المعتزلة، حيث اكتشاف الجاذبية بالبصرة قبل نيوتن بثمنمئة عام، حسب ما يرويه صاحب الكتاب.

وأخيراً صدر في كتاب "تلخيص البيان في ذكر أهل الأديان" كان رشيد الخيون محققاً ومقدماً، لمخطوطة عمرها أكثر من ستة قرون، وهي عبارة عن كشف واسع في مجمل الديانات والمذاهب، الإسلامية وغير الإسلامية، لكن تبدو هوامش المحقق كتاباً آخر اُضيف لكتاب المؤلف علي بن عبدالله الفخري.