معرض أبوظبي الدولي للصيد سبتمبر 2015

للتراث في معرض الصيد قصته الطويلة والممتعة

أبوظبي – تُقام الدورة الثالثة عشر من فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية "أبوظبي 2015"، تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي رئيس نادي صقاري الإمارات، وذلك خلال الفترة من 9 ولغاية 12 سبتمبر 2015 بتنظيم من نادي صقاري الإمارات، وبدعم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وضمن الحملة الترويجية للمعرض بهدف تعزيز تفاعله مع العارضين والزوار الأجانب واستقطاب المزيد من المُشاركين من مختلف أنحاء العالم، تُشارك اللجنة المنظمة في العديد من المعارض الدولية المختصة في كل من ألمانيا والنمسا وسويسرا، وفي طليعتها معرض التجارة الدولي للصيد ومعدّاته IWA في مدينة نورمبيرج الألمانية خلال الفترة من 6 – 9 مارس 2015.

وتعتبر المُشاركة الألمانية السنوية في معرض أبوظبي من المشاركات الأكبر خلال الدورات السابقة، وتمثل نسبة كبيرة من حيث العدد والمساحة المؤجرة، نظراً لما تتمتع به الشركات العارضة من عائدات اقتصادية مشجعة.

ويتبوأ المعرض الدولي للصيد والفروسية بأبوظبي مكانة متقدمة في طليعة معارض الصيد على مستوى العالم من حيث عدد الزوار، كما ويلعب دوراً هاماً في استقطاب الزوار والسياح من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والعالم عموماً.

وقد شهدت الدورة الماضية من المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2014) إقبالا جماهيرياً كبيراً من قبل أكثر من 110 آلاف زائر، وبمشاركة 48 دولة ممثلة بما يزيد عن 640 عارض وشركة احتضنتهم العاصمة الإماراتية على مساحة قاربت الـ 40 ألف مترمربع، كما وحضر الفعاليات 575 إعلامياً، من ممثلي وسائل إعلام محلية وخليجية وعربية ودولية.

وأكد السيد عبدالله بطي القبيسي مدير المعرض الدولي للصيد والفروسية، أنّ المعرض الذي يعد الأبرز والأشهر في منطقة الشرق الأوسط، والحدث الوحيد المُتخصّص في الصيد والفروسية والرياضات البحرية ورحلات السفاري والفنون والتحف، يتيح للزوار منذ انطلاقته الأولى عام 2003 فرصة اقتناء أحدث معدات التخييم والصيد والفروسية والرياضات الخارجية والبحرية.

كما يمكنهم من مشاهدة التراث الإماراتي العريق من خلال مدينة أبوظبي, والتفاعل مع الآلاف من هواة الصيد وهواة الرياضة في الهواء الطلق, والاستمتاع بالكثير من أنشطة التراث الثقافي والعروض الحية, والدخول بمسابقات مثيرة تُعرّف على التقاليد الراسخة لإمارة أبو ظبي ودولة الإمارات عموماً.

وتحظى فعاليات المعرض باهتمام عشرات الآلاف من الزوار من إمارة أبوظبي وكافة أنحاء دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين، فضلا عن الآلاف من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي والأجانب، ومن المميز في هذا الحدث الكبير الإقبال الواسع من قبل الأسر وكافة الشرائح العمرية.

وأصبح المعرض مهرجانا جماهيريا عائليا يهم ويناسب كافة أفراد الأسرة والمجتمع، والذين يجدون في ما يقدمه معرض الصيد والفروسية فرصة نادرة للتعرف على التراث الإماراتي الأصيل.

استطاع معرض الصيد أن يضع الإمارات وتحديداً إمارة أبوظبي، على خارطة السياحة التراثية العالمية، وأن يجمع كبرى الشركات المحلية والعربية والدولية في قطاع الرياضات الخارجية والرحلات وصناعات أسلحة الصيد والصناعات التقليدية والحرفية، وحماية البيئة والتراث، على أرض موقعٍ واحد، لتبادل المعارف والخبرات ولعقد الصفقات التجارية التي من شأنها أن تثمر بالفائدة على جميع الأطراف.

عروض فروسية، مسابقات كلاب الصيد، صقارة، مزاد الهجن، جلسات تعليمية وتثقيفية، منتوجات تقليدية ومبتكرة، عادات وتقاليد إماراتية 100%، مسابقات فنية وثقافية وأخرى تراثية تجمع بيت الماضي والحاضر، وغير ذلك، تجتمع تحت عنوانٍ واحد هو معرض أبوظبي للصيد والفروسية.

وقال القبيسي: " للتراث في معرض الصيد قصته الطويلة والممتعة منذ نشأته، عندما أعلن عن نفسه راعياً للموروث الشعبي ومطوّراً له، يحتفي بالثقافة القديمة من أجل مواجهة التحديات الراهنة. ويجعل من نشاطاته وعروضه جسراً يصل أبناء الجيل الجديد من الأطفال والشباب، مع الآباء والأجداد المؤسسين للدولة".

وأكدّ أنّ المعرض يعزز مفهوم التوازن البيئي والصيد المستدام، جنباً إلى جنب مع تشريعات قانونية بمعايير دولية تتيح الفرصة أمام عشاق المغامرة لممارسة هوايات آمنة صديقة للبيئة. ويطرح التراث كمفهوم معاصر يتطلب التجديد المستمر ليظل مشكلاً لهوية البلد العريقة الممزوجة برمال الصحراء ومياه البحر.