معدلات انتشار الايدز تستقر لاول مرة منذ ربع قرن

جنيف - من جوناثان فاولر
حق الفقراء في توفر العلاج

يبدو ان معدلات انتشار فيروس الايدز استقرت للمرة الاولى منذ ظهوره قبل 25 سنة حتى وان كان الوباء العالمي سيترك اثرا عميقا على المدى البعيد، وفق تقرير نشرته الامم المتحدة الثلاثاء.
ومع ان العالم بدأ يحقق تقدما في مكافحة الايدز بفضل صرف مزيد من الاموال وتوفير الادوية وحملات التوعية، لا تزال المشكلات جسيمة بسبب عدم تعميم برامج الوقاية من الايدز في العديد من الدول، كما يؤكد برنامج الامم المتحدة لمكافحة الايدز.
ويقول تقرير البرنامج بعنوان "تقرير حول الوباء العالمي للايدز" ان "معدلات الاصابة بالايدز في الاجمال (اي نسبة السكان المصابين بالايدز) بلغت ذروتها في نهاية التسعينات ثم بدأت تستقر في ما بعد رغم زيادة الاصابات في عدد من الدول".
لكن الامم المتحدة حذرت من اي تراخ في التدابير.
وقال التقرير "نعرف ما ينبغي فعله لوقف الايدز. فما نحتاجه الان هو الارادة للقيام بذلك".
وتسبب الايدز بوفاة اكثر من 25 مليون شخص منذ تشخيصه في 1981، كما اصاب الفيروس المسبب للايدز 65 مليون شخص منذ ذلك الحين.
وتوفي 2.8 مليون انسان بسبب الايدز في سنة 2005، في حين انتقل فيروس الايدز الى 4.1 ملايين شخص، وفق التقرير.
وفي 2003، قالت المنظمة الدولية ان فيروس الايدز اصاب 4.8 ملايين شخص.
وبنهاية 2005، كان هناك 38.6 مليون شخص يحملون الايدز او مصابون به في العالم.
ويعتمد تقرير الامم المتحدة على المعلومات المقدمة من الدول والتي يجمعها برنامج مكافحة الايدز ومقره جنيف كل سنتين مرة.
ويشير التقرير الى تحقيق "تقدم كبير" خلال السنوات الخمس الماضية في اعقاب قمة الامم المتحدة سنة 2001 التي حددت اهدافا ملموسة لاحتواء وباء الايدز بحلول 2015.
ومع ذلك، لا تزال توجد فوارق كبيرة في انتشار الوباء مع تسجيل نجاحات في بعض المناطق وفشل في اخرى.
وينتشر الايدز بصورة اكبر عبر العلاقات بين الجنسين.
ولا تزال الدول الافريقية جنوب الصحراء الكبرى اكثر المناطق معاناة من الايدز حيث يعيش فيها ثلثا الاشخاص الحاملين للايدز في العالم.
وتوفي مليونا شخص بسبب الايدز في هذه المنطقة في السنة الماضية حيث سجلت 2.7 مليون اصابة جديدة.
ولم تتراجع معدلات انتشار الايدز في جنوب افريقيا، حيث تعتبر الاعلى في العالم، في حين حققت بعض الدول الافريقية تقدما كبيرا.
وانخفض معدل انتشار الايدز في كينيا وزمبابوي وكذلك في المناطق الحضرية في بوركينا فاسو. وفي باقي المناطق الافريقية جنوب الصحراء، يبدو انتشار المرض مستقرا.
وفي اسيا، سجل تراجع في الاصابات في كمبوديا وتايلاند، مع ارتفاع الاصابات في الصين واندونيسيا وفيتنام.
وتفوقت الهند على جنوب افريقيا بوصفها اكثر الدول اصابة بالايدز من حيث عدد الاشخاص الحاملين للفيروس او المصابين بالمرض، وليس من حيث معدل الاصابة بين السكان.
كما ارتفعت الاصابات في دول الاتحاد السوفياتي السابق.
وبلغت الاموال المخصصة لمكافحة الايدز السنة الماضية 8.3 مليارات دولار، اي في حدود المبلغ الذي طالبت به قمة الامم المتحدة سنة 2001. لكن يفترض ان ترتفع المساعدات الى 22 مليار دولار بحلول 2008.
وتحسن الحصول على الادوية المضادة للفيروس في الدول النامية. وكان 240 الف شخص يحصلون على الادوية في سنة 2001، في حين بلغ العدد 3.1 مليون شخص في 2005، وان كان ذلك لا يمثل سوى نصف الهدف الذي حددته مبادرة "3 من كل خمسة" لمكافحة الايدز.
ومن الانباء السيئة، يقول التقرير، ان اقل من واحد من اصل خمسة اشخاص في العالم معرضين للاصابة بالايدز قادر على الحصول على وسائل الوقاية الاساسية مثل الواقيات وغيرها من وسائل الحماية من الايدز، او المشاركة في برامج التوعية ولا سيما تلك التي تستهدف المدمنين والمومسات.
وبالاضافة الى ذلك، فان 1 من كل ثمانية اشخاص في العالم فقط قادر على اجراء فحص للتحقق من الاصابة بالايدز ممن يرغبون في ذلك.
ويمكن لبرامج الوقاية والعلاج ان تحمي 29 مليون شخص من الاصابة بالايدز بحلول 2020، وفق منظمة الامم المتحدة.