معا في خندق الشرفاء: بيان للمثقفين السعوديين يدين التدخل الأميركي في شؤون المملكة

الشارع السعودي شهد تنامي ظاهرة العداء لواشنطن

الرياض - رفض عدد من المثقفين في المملكة العربية السعودية كل أشكال التدخل في الشئون الداخلية لاي دولة في العالم، داعين "كل الشرفاء" في العالم إلى "فضح وإدانة ما يتردد في كواليس الادارة الامريكية من أفكار حول التدخل في شؤون المملكة تحت عناوين ومبررات تجفيف منابع الارهاب وقضايا حقوق الانسان.
وقالت صحيفة الوطن السعودية الصادرة الاربعاء أن ذلك جاء في مسودة بيان يعكف المثقفون السعوديون حاليا على جمع التوقيعات عليه، وذلك تحت عنوان "معا في خندق الشرفاء" يؤكدون فيه "التمسك بوحدة وسيادة المملكة ومقاومة كل أشكال التدخل في شئوننا".
وكانت العلاقات السعودية-الاميركية قد توترت الاسبوع الماضي بعد أن نشرت صحيفة أمريكية تفاصيل تقرير عسكري وصف المملكة بأنها دولة مساندة للارهاب واقترح الاستيلاء على حقولها النفطية.
وعلى الاثر، أجرى وزير الخارجية الامريكي كولين باول اتصالا هاتفيا بنظيره السعودي الامير سعود الفيصل ليؤكد له أن الآراء المعادية الواردة في تقرير البنتاجون (وزارة الدفاع الامريكية) لا تعبر عن السياسة الامريكية.
وأكد المثقفون السعوديون في مسودة البيان ضرورة "المضي في عمليات الاصلاح في كافة مناشط الحياة" في المملكة، وحيوا "المواقف العادلة والنبيلة للافراد ولمنظمات المجتمع المدني".
وأدان البيان كذلك "سياسة قوة وإملاء وتفرد، واستخدام المعايير المزدوجة التي تمارسها الحكومة الامريكية ضد الشعوب وما ينتج عنها من مظالم وانتهاك فادح لمبادئ الحق والعدالة على الصعد الاقتصادية والسياسية والثقافية والامنية".
ولم يفت البيان، الذي يعتبر الخامس في سلسلة البيانات الصادرة عن الكتاب والمثقفين السعوديين منذ هجمات أيلول/سبتمبر الماضي على الولايات المتحدة، إدانة "الممارسات اللاأخلاقية للسياسة الامريكية وانحيازها ودعمها غير المحدود للارهاب والمجازر الصهيونية في الاراضي العربية والفلسطينية المحتلة ومساندتها لسياسة الحصار والاذلال والتجويع المفروضة على الشعب الفلسطيني".