معاقبة عسكري اميركي شاهد على فضيحة ابو غريب

الصور المرعبة لم تظهر بعد

واشنطن - افادت شبكة "اي بي سي" الاميركية ان عسكريا كان شاهدا على فضيحة المعتقلين في سجن ابو غريب وتحدث عن رغبة "لاخماد القضية" حرم من بطاقته العسكرية ويمكن ان يلاحق حيث اعتبر المسؤولون عنه ان تصريحاته لا تخدم "المصلحة الوطنية".
وقال السرجنت صامويل بروفانس للشبكة انه تم تغيير وحدته وان ملفه ارفق باشارة تحول دون ترقيته او حصوله على اوسمة.
واخيرا تم توجيه له انذار بان اجراء قضائيا سيفتح بحقه لانه لم يفصح في الوقت المناسب عما يعرفه ولانه لم يتخذ اجراء يهدف الى وقف التجاوزات.
وقال محاميه سكوت هورتون "اعتبر ذلك محاولة لمضايقة السرجنت بروفانس وكذلك اي عسكري اخر يحثه ضميره على رواية ما حصل فعلا في ابو غريب".
وصامويل بروفانس هو احد الشهود الرئيسيين في التحقيق حول سوء معاملة معتقلين عراقيين من قبل عسكريين اميركيين. وقال لشبكة "اي بي سي" قبل ايام ان عشرات العسكريين متورطون الى جانب السبعة الذين تم توجيه التهم اليهم.
واضاف "هناك بالتاكيد رغبة لاخماد القضية".
وقالت شبكة "اي بي سي" من جهة اخرى، حسب عائلات العسكريين الذين شهدوا التجاوزات، ان رجال الوحدة المتورطة في فضيحة ابو غريب فصلوا وارسلوا الى ثلاث بلدات مختلفة حيث عليهم البقاء حتى تشرين الثاني/نوفمبر المقبل على الاقل مع امر بعدم التحدث لاحد.
من جهتها افادت صحيفة "واشنطن بوست" في عددها الصادر اليوم السبت ان حراس سجن ابو غريب ارغموا السجناء العراقيين على القيام بامور مذلة للتسلية او لمعاقبتهم وليس لتحضيرهم نفسيا للاستجواب.
ونقلت الصحيفة عن وثائق جديدة سرية ان ضباطا من الشرطة العسكرية التقطوا صورا مذلة لسجناء ابو غريب، قرب بغداد، لتأديبهم اثر اعمال شغب او عملية اغتصاب مزعومة بحق فتى عراقي داخل السجن.
وتشير الوثائق التي استندت اليها الصحيفة الى صور كانت وراء الفضيحة بالتجاوزات التي لحقت بسجناء عراقيين من قبل حراسهم الاميركيين وتظهر هرما من الرجال العراة ورجلا غطي رأسه يقف على صندوق وربطت ذراعاه باسلاك كهربائية وثلاثة سجناء اوثقت اياديهم معا وممدين عراة على الارض.
وتتضمن هذه الوثائق تصريحات اربعة من العسكريين السبعة الملاحقين في اطار الفضيحة وتلميحات الى دور في الظل للاستخبارات العسكرية ضمن الوحدة العاملة في السجن.