معارك عنيفة بين الجيش الاسلامي ومسلحي القاعدة في بغداد

الجيش الاسلامي يأخذ على القاعدة عمليات القتل العشوائي

بغداد - نشبت اشتباكات عنيفة بين مسلحين من المسلمين السنة في العراق الخميس ومسلحين تقودهم القاعدة للسيطرة على حي في العاصمة العراقية بغداد لا تستطيع الحكومة السيطرة عليه فعليا منذ أشهر.

وقال سكان ان القتال في منطقة العامرية بجنوب غرب بغداد دار بين جماعة الجيش الاسلامي في العراق وهي واحدة من أكبر الجماعات المسلحة التي تقاتل القوات الاميركية والعراقية وجماعة دولة العراق الاسلامية التي تقودها القاعدة.

ولم يتضح عدد القتلى الذين سقطوا في عدة أيام من القتال. وأعطى السكان أرقاما مختلفة لعدد القتلى بينما لم تعلق الشرطة. ونادرا ما تغامر قوات الامن العراقية بالدخول الى المنطقة.

وفي الشهر الماضي حث الجيش الاسلامي القاعدة التي يهيمن عليها مقاتلون أجانب على مراجعة سياساتها الخاصة بالقتل العشوائي التي تسببت في نفور الجماعات المسلحة الاخرى التي نشأت من العراق.

وأغلب أعضاء الجيش الاسلامي ضباط سابقون في الجيش ومؤيدون لحزب البعث الذي كان يتزعمه صدام حسين.

وقال مسن تخوف من الكشف عن اسمه ان الاشتباكات دفعت العديد من الاشخاص الى الهرب من المنطقة راجلين وأصحاب المتاجر الى اغلاق متاجرهم.

وقال سكان العامرية ان العنف تفجر بعد دخول عناصر من جماعة الجيش الاسلامي مسجد الملوكي الذي تسيطر عليه القاعدة وبدأوا جدلا محتدما مع متشددين من القاعدة بشأن عمليات القتل التي نفذت مؤخرا.

وقال السكان ان المتشاحنين اندفعوا خارجين من المسجد بعد قليل وأعلن شخص عبرمكبر الصوت على المئذنة أن أبو طيبة الذي يعتقد أنه الرجل الثاني في القاعدة في المنطقة اغتيل مما دفع عشرات المسلحين من القاعدة الى الامساك بستة على الاقل من رجال الجيش الاسلامي وقتلهم.

وأضاف السكان ان عناصر القاعدة توجهوا بعد ذلك الى أحد معاقل الجيش الاسلامي في المنطقة وأنشأوا قاعدة لهم في المنازل الخالية.

وفي محافظة الانبار بغرب العراق تشن القاعدة حملة من عمليات اطلاق النار والتفجيرات ضد زعماء القبائل الذين شكلوا تحالفا ضدها.

والاشتباكات بين المسلحين في بغداد ليست معتادة على الرغم من ذلك. اذ ينفذ المسلحون من السنة والشيعة عمليات قتل انتقامية للرد على بعضهم البعض.

وفي وقت سابق من هذا الشهر أعلنت جماعة الجيش الاسلامي في العراق وجماعة مسلحة أخرى تشكيل ما يسمى بجبهة الجهاد والاصلاح.

ويبدو أن الجبهة شكلت كمنافسة لدولة العراق الاسلامية التي نشأت العام الماضي لتضم القاعدة في العراق وجماعات صغيرة من المتشددين العرب السنة.
ويرى مراقبون ان المعركة قد بدأت مبكرا وحتى قبل بدء انسحاب القوات الاميركية الذي يبدو مؤكدا في النهاية وذلك للسيطرة على بغداد ومن ثم بقية العراق بين مقاتلي الجيش الاسلامي ودولة العراق الاسلامية التي تقودها القاعدة.