معارك دامية في تكريت 'المحررة'

'جيوب' من الجهاديين لا تزال في تكريت

بغداد - اعلنت وزارة الداخلية العراقية ان معارك دارت الثلاثاء بين قوات الامن وجهاديي تنظيم الدولة الاسلامية في تكريت، وذلك بعد اسبوع على اعلان بغداد "تحرير" المدينة من سيطرة التنظيم المتطرف.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعلن في 31 آذار/مارس ان القوات العراقية استعادت السيطرة على تكريت (160 كلم شمال بغداد)، إلا ان وزير الداخلية محمد الغبان قال في اليوم التالي ان المدينة لا تزال تحتوي على "جيوب" لمقاتلي التنظيم المتشدد.

والثلاثاء نفذت القوات العراقية عملية دهم بعدما وردتها معلومات عن وجود ما بين 8 و15 عنصرا من "الدولة الاسلامية" مختبئين في حي القادسية في شمال المدينة، كما اعلنت الوزارة في بيان.

واوضح البيان ان "جهاز مكافحة الارهاب قام بواجب لتطهير منطقة تكريت- القادسية وخلال هذا الواجب اشتبك مع العدو وتمكن خلاله من قتل عدد من الارهابيين اغلبهم يرتدون احزمة ناسفة"، من دون ان يحدد عدد القتلى.

وشاركت قوات عراقية من الجيش والشرطة ومسلحين موالين لها في الهجوم لتحرير مدينة تكريت، كبرى مدن محافظة صلاح الدين.

وبدأت عملية تحرير تكريت في الثاني من آذار/مارس فيما قصفت واشنطن بطلب من بغداد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية داخل المدينة اواخر الشهر ذاته.

من جهة ثانية، اعلنت وزارة حقوق الانسان العراقية الثلاثاء استخراج 47 رفات من مقابر جماعية في تكريت قد تكون لضحايا قضوا في مجزرة سبايكر التي قتل فيها نحو 1700 عسكري على يد تنظيم الدولة الاسلامية في حزيران/يونيو الماضي في تكريت.

وقال كامل امين المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان "استخرجت حتى الان 47 رفات من مقابر جماعية في تكريت" مشيرا الى ان "عدد المقابر التي تم اكتشافها حتى الان بلغ 11 مقبرة جماعية بينها مقابر كبيرة".

وردا على سؤال حول كونهم ضحايا قاعدة سبايكر، قال الامين "نتوقع من خلال المعطيات من اعمارهم وطبيعة ملابسهم بان هؤلاء من ضحايا سبايكر. لكن قضية الحسم تتطلب مطابقة الحمض النووي (دي ان ايه) ومعلومات واجراءات قانونية".

واشار الى ان "جميع الضحايا رجال شباب ويرتدون ملابس مدنية".

ولفت الانتباه الى ان بعض "المقابر مدفونة بشكل عشوائي واخرى مدفونة باستخدام صخور كبيرة وهي طريقة اجرامية".

وشكلت الحكومة العراقية لجنة مشتركة تضم وزارة حقوق الانسان والصحة مهمتها فتح المقابر الجماعية والتعرف على هويات الضحايا.

وجاء في بيان لوزارة حقوق الانسان ان "المغدورين تم اعدامهم رميا بالرصاص ودفنهم في مكان اقتراف الجريمة".

وكان الضحايا الذين عثر على جثثهم موثوقي الايدي الى الخلف كما ان بعضهم معصوبو الاعين ويرتدون ملابس صيفية، وفقا للبيان.

وقام مسلحو الدولة الاسلامية بتصفية 1700 جندي من معسكر سبايكر الواقع الى الشمال من مدينة تكريت بعد اقتيادهم الى مجمع القصور الرئاسية الواقع على ضفة نهر دجلة.

واثارت هذه المجرزة غضبا عارما لدى اهالي الضحايا الذين اتهموا الحكومة بالتقصير في حمايتهم، واستدعى البرلمان انذاك القادة الامنيين في المحافظة للادلاء بشهاداتهم.

وعرض التنظيم في اواخر شهر حزيران/يونيو تسجيلا يظهر مئات الجنود يسيرون في طابور بينما يحاصرهم مسلحو التنظيم وبعد ذلك يقومون باعدامهم.