معارض الكتب (2) <br>محمد جبريل: مهزلة الكتب الأكثر مبيعا

كتب ـ أحمد فضل شبلول
استعادة مكانة الكتاب الغائبة

الكاتب الروائي محمد جبريل له الكثير من المؤلفات في الرواية والقصة القصيرة والدراسات الأدبية التي تربو على الخمسة والخمسين كتابا. شغل منصب نائب رئيس اتحاد كتاب مصر (1999 ـ 2001)
بدأ حياته العملية سنة 1959 محررا بجريدة الجمهورية مع الراحل رشدي صالح، ثم عمل بعد ذلك بجريدة المساء. وفي الفترة من يناير/كانون الثاني 1967 إلى يوليو/تموز 1968 عمل مديرا لتحرير مجلة "الإصلاح الإجتماعي" الشهرية، وكانت تعنى بالقضايا الثقافية. ثم عمل خبيرا بالمركز العربي للدراسات الإعلامية للسكان والتنمية والتعمير. كما عمل رئيسا لتحرير جريدة الوطن بسلطنة عمان (تسع سنوات). ويعمل الآن رئيسا للقسم الثقافى بجريدة المساء المصرية، ويحرر صفحة "قضايا أدبية" بالعدد الأسبوعي.
ويرى محمد جبريل أن الكتاب في محنة، وهذه حقيقة لا يختلف فيها اثنان، وللخروج من هذه المحنة، فإن المطلوب حلولاً متعددة، منها معارض للكتاب. ولا بأس بإقامة معارض دولية وإقليمية، ومعارض في الجامعات والمؤسسات والأندية وأماكن التجمعات بعامة. المهم أن يعود الكتاب إلى قارئه بعد غياب.
ويتوقف جبريل عند ظاهرة "الكتب الأكثر مبيعا" معلقا بالقول "دعك من مهزلة الكتاب الأكثر مبيعاً، فجميعها لسخفاء يعتبرون المائة نسخة الوحيدة طبعة أولى، ويعتبرون المائة الثانية التالية طبعة ثانية، وهكذا، ومعظم النسخ توزع بالمجان."
ويقول "إذا كنا جادين في علاج المشكلة، فإن علينا أن نتصدى لها بجدية، وبأسلوب علمي. علينا مراجعة تدني أرقام مبيعات الكتاب من خانة عشرات الآلاف إلى خانة الآلاف القليلة إلى خانة الألف، فالمئات. الأسباب معلنة، منها الظروف الاقتصادية، وثورة الاتصالات والثورة الإعلامية التى اكتفينا بنتائجها السلبية."
ويؤكد جبريل أنه من المهم أن نعترف بتدني نسبة القراءة في وطننا العربى، ومن المهم ـ في الوقت نفسه ـ أن نجد الحلول لهذه المشكلة المعيبة. فليس من المتصور أن يصل عدد القراء في وطن تعداده أكثر من ثلاثمائة وخمسين مليوناً ـ فضلاً عن قراء العربية بعامة ـ إلى هذه الأرقام التافهة.
ويقول "لقد دعوت ـ شخصياً ـ أكثر من مرة إلى تخصيص دورة كاملة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، لبحث مشكلات الكتاب، تطرح فيه الحلول العملية التي تعيد له عافيته. أما الأنشطة المصاحبة، وتعدد المعارض، ونسبة الخصم، فكلها حلول لا بأس بها مادام الهدف هو استعادة مكانة الكتاب الغائبة."