معارضون يزورون بغداد يتحدثون عن قرب صدور دستور جديد

المعارضون العراقيون في فندق الرشيد: (من اليمين) عوني القلمجي، لبيد منصور، فاضل الربيعي، وعبدالجبار الكبيسي

بغداد - اعلن معارضون يقومون بزيارة لا سابق لها الى بغداد الجمعة ان العراق يستعد لاعتماد دستور جديد يسمح بالتعددية في البلاد ويكفل حرية الصحافة.
واكد عبد الجبار الكبيسي (58 عاما) رئيس التحالف الوطني العراقي ان نائب الرئيس العراقي عزة ابراهيم الذي استقبل هؤلاء المعارضين الاثنين، قال لهم ان الرئيس صدام حسين عينه على راس لجنة مكلفة اعداد دستور جديد للبلاد.
ويدعو التحالف الوطني العراقي (مجموعة معارضة في المنفى) الذي تأسس في 1990 الى احلال الديموقراطية والتعددية في العراق، لكنه لا يدعو الى قلب نظام الرئيس صدام حسين، كما اوضح الكبيسي المقيم حاليا في فرنسا.
ويرفض التحالف الخط الذي اتبعته مجموعات المعارضة الاخرى المنضوية في اطار المؤتمر الوطني العراقي وتدعم السياسة الاميركية الهادفة الى قلب النظام العراقي ولو بالقوة.
وقد وصل الكبيسي في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الى بغداد مع خمسة اعضاء آخرين في مجموعته بعدما التقوا في اوروبا ممثلين للحكومة العراقية.
وياملون في ان يستقبلهم الرئيس صدام حسين في الايام المقبلة.
وقال المعارض العراقي ان "الدستور الجديد سيسمح بالتعددية وسيكفل الحريات العامة، ومنها حرية الصحافة"، موضحا ان هذا المشروع يفترض ان يعرض على الرئيس العراقي في غضون شهر قبل احالته الى البرلمان للموافقة عليه.
واضاف "في الماضي كنا (المعارضة والنظام) نناضل للوصول الى السلطة لكن ينبغي اليوم فتح نافذة امل لشعبنا ونامل في ان يتم ذلك بفضل انفتاح سياسي".
وفي اشارة الى التهديدات الاميركية، اعتبر الكبيسي ان "شعبا موحدا يتمتع بحريته سيدافع عن وطنه بصورة افضل. واذا تم اعتماد الدستور الجديد فسنعود الى العراق لانشاء حزب سياسي واصدار صحيفة".
وكان الكبيسي فر من العراق في 1976 عندما كان لا يزال في قيادة الجناح المقرب من سوريا في حزب البعث العربي الاشتراكي الذي يتولى فرعاه السلطة في كل من دمشق وبغداد.
وقال الكبيسي ان "اثنين من اشقائي اعتقلا ثم اعدما في 1981 بيد النظام الذي كان يريد ممارسة الضغط علي للعودة. حتى والدتي السبعينية سجنت".
ويتولى حزب البعث السلطة في العراق من دون منازع منذ وصول الرئيس صدام حسين الى السلطة في 1979.
وقال الكبيسي ايضا بينما كان جالسا مع زملائه في احدى قاعات فندق الرشيد "نرفض نظام الحزب الواحد ونريد تشجيع مشروع حوار ومصالحة".
وقال عضو آخر في الوفد فاضل الربيعي المسؤول الاعلامي للتحالف الوطني العراقي، ان نائب رئيس مجلس قيادة الثورة اكد خلال اللقاء ان "كل المعارضين العراقيين بمن فيهم الذين يدعون الى قلب النظام، يمكنهم العودة الى بغداد ومواصلة انتقاد النظام والدعوة الى التغيير شرط ان لا يكونوا على علاقة باجهزة استخبارات اجنبية".
واعتبر الربيعي (50 عاما)الذي غادر العراق في 1979 بعدما وضع الرئيس صدام حسين حدا للتحالف بين حزب البعث والحزب الشيوعي الذي كان ينتمي اليه ان "ذلك يشكل تغييرا مهما".
وقال هذا المعارض الذي يعيش في هولندا "لا ندعو الى الاطاحة بالرئيس لان ذلك يعني مجيء نظام يشكل دمية متحركة".
ويضم الوفد ايضا عوني القلمجي الناطق الرسمي باسم التحالف ويعيش في كوبنهاغن، وهو ضابط سابق في الجيش فر من العراق في العام 1971 بعد اتهامه بالمشاركة في التخطيط لانقلاب عسكري.
وقال القلمجي ان "الديموقراطية والتعددية يمكن ان يوحدا الشعب العراقي وسيشكلان سلاحا ضد الحصار والتهديدات الاميركية".