معارضون ايرانيون يطالبون خامنئي بالإصلاحات

مزيد من الضغوط

طهران - وجهت مجموعة تضم 350 معارضا ايرانيا رسالة مفتوحة الى المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي تطالبه فيها بادخال اصلاحات كبيرة على النظام والافراج عن المعتقلين السياسيين كافة.
وجاء في الرسالة التي وقعها اصلاحيون وليبراليون وصحافيون ومفكرون والعديد من رجال الدين ان "النظام القضائي بحاجة الى تغييرات اساسية. ان احد الاسباب الرئيسية للاستياء العام هو النهج غير العادل الذي يتبعه القضاء في الاعتقالات والملاحقات القضائية والمحاكمات".
وطالبت الرسالة التي تأتي بعد سلسلة من الرسائل المماثلة "بالافراج الفوري عن المعتقلين والسياسيين والصحافيين والطلاب والسماح للصحف التي حظرت (..) باستئناف صدورها".
وانتقد الموقعون كذلك مجلسي صيانة الدستور وتشخيص مصلحة النظام وهما هيئتان تشريعيتان غير منتخبتين اعاقتا في مناسبات عديدة اصلاحات اقرها البرلمان الذي يهيمن عليه الاصلاحيون.
وقال الموقعون ان المجلسين "يفتقران الى القاعدة الشعبية ولا يمتلكان رؤية مناسبة لمشاكل الشعب".
ومن بين الموقعين على الرسالة زوهري اغاجاري شقيق المعارض الاصلاحي هاشم اغاجاري الذي حكم عليه بالاعدام العام الماضي بتهمة "الاساءة الى الاسلام".
وينتظر هاشم اغاجاري حاليا اعادة النظر في الحكم الصادر في حقه.
ومن بين الموقعين ايضا موالون كبار للرئيس الايراني محمد خاتمي واعضاء من حركة تحرير ايران المحظورة، وصحافيون واكاديميون بارزون.
كما ووقع الرسالة المؤلفة من خمس صفحات، اقارب وانصار رجل الدين المنشق البارز اية الله العظمى حسين علي منتظري الذي كان مرشحا لخلافة اية الله روح الله الخميني كمرشد اعلى للجمهورية الاسلامية، الا انه فقد حظوته لدى النظام حكم عليه بالاقامة الجبرية لمدة خمس سنوات.
وقالت الرسالة ان الجمهورية الاسلامية التي مر على تأسيسها حوالي 25 عاما تواجه ثلاث ازمات كبرى تتعلق بمشروعيتها والمشاركة الشعبية في الانتخابات وكفاءة الاداء.
وجاء في الرسالة ان "اللجوء الى العنف والاضطهاد والطرق السلطوية لن يؤدي الا الى تعميق هذه الازمات".
واضافت "لقد ربطتم على الدوام بين السخط العام والفساد الاقتصادي والفقر والتمييز وارتفاع الاسعار، بينما تكمن جذور المشكلة في الفجوة المتزايدة بين الحكومة والشعب".
الا ان الرسالة ارجعت الازمة الاقتصادية في ايران الى "الجمود السياسي الراهن ووجود مافيا اقتصادية".
كما اصدر اية الله منتظري الثلاثاء بيانا باسمه يدعو المسؤولين الى التحول الى الشعب بدلا من السعي الى اجراء مفاوضات سرية مع الولايات المتحدة، حسب زعمه.
وقال البيان الذي اصدره مكتب منتظري "لسوء الحظ فنحن نرى المسؤولين يرسلون اشخاصا سرا خارج ايران للتفاوض مع الولايات المتحدة في حين انهم غير مستعدين للتصالح مع شعبهم والاستماع له".
واضاف "اذا كانوا خائفين من الولايات المتحدة فيجب عليهم تلبية مطالب شعبهم لكسب تاييده. عندها فقط لا تستطيع الولايات المتحدة الاطاحة بنظام يحظى بدعم شعبه".