مظلات فرنسية تلقي اسلحة للثوار في ليبيا

ساركوزي يرحب بمحمود جبريل عضو المجلس الانتقالي

باريس - اكدت رئاسة اركان الجيوش الفرنسية الاربعاء في باريس القاء طائرات فرنسية بمظلات اسلحة خفيفة للثوار الليبيين مطلع حزيران/يونيو في جبل النفوسة جنوب شرق طرابلس.

واكدت باريس بذلك معلومات نشرتها صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية الاربعاء مفادها ان فرنسا القت اسلحة بمظلات لمساعدة الثوار الليبيين. ونقلت الصحيفة عن "مصدر فرنسي رفيع المستوى" ان فرنسا القت قاذفات صواريخ وبنادق هجومية ورشاشات وصواريخ مضادة للدبابات من طراز ميلان.

ومطلع الشهر الحالي كان الوضع الانساني صعبا في جبل النفوسة بحسب رئاسة اركان الجيوش. وقال المتحدث باسم رئاسة الاركان الكولونيل تياري بورخارد "قمنا بالقاء مساعدات انسانية واغذية ومياه ومعدات طبية".

واوضح ان "وضع المدنيين تدهور خلال العمليات العسكرية. كما القينا اسلحة ووسائل تسمح لهم بالدفاع عن انفسهم خصوصا ذخائر".

وقال المتحدث "انها اسلحة يمكن لمدنيين استخدامها. اسلحة خفيفة مثل البنادق".

وتابع "ان الوضع الامني تراجع فاضفنا الى المساعدات الانسانية بعض الاسلحة" مشيرا الى "عمليات لالقاء معدات بمظلات على عدة ايام تفاديا لقتل مدنيين".

وكان مصدر قريب من الملف اكد في وقت سابق ان فرنسا زودت الثوار الليبيين باسلحة اما من خلال عمليات القاء بالمظلات او عبر الحدود البرية مع دول مجاورة.

وبحسب المصدر قد يكون نقل 40 طنا من الاسلحة خصوصا "بعض الدبابات الخفيفة" الى هذه المنطقة.

وذكرت صحيفة لو فيجارو في عددها الصادر الأربعاء أن فرنسا تقدم أسلحة للمعارضين الليبيين في الجبل الغربي في محاولة لمساعدتهم على التقدم نحو معقل الزعيم الليبي معمر القذافي في العاصمة طرابلس.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر لم تكشف عن هويتها إن فرنسا أسقطت بالمظلات "كميات كبيرة" من الأسلحة بينها قاذفات صواريخ وبنادق آلية ومدافع رشاشة وصواريخ مضادة للدبابات على منطقة جبل نفوسة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع قوله إن قرار فرنسا إرسال أسلحة دون التشاور مع شركائها في حلف شمال الأطلسي "اتخذ لأنه لم تكن هناك وسيلة أخرى للمضي قدما".

ولم تحرز المعارضة سوى تقدم بطيء منذ بدء القصف الغربي قبل ثلاثة اشهر لكنها تقول انها تتقدم الآن نحو طرابلس.

وحقق مقاتلو المعارضة في منطقة الجبل الغربي الواقعة الى الجنوب الغربي من طرابلس اكبر تقدم منذ اسابيع بالوصول يوم الأحد الى بلدة بئر الغنم حيث يقاتلون قوات القذافي للسيطرة على البلدة.

وقالت لو فيجارو إنها شاهدت خريطة سرية عليها ختم جهاز المخابرات الفرنسية تظهر مناطق محتلفة في منطقة الجبل الغربي بينها يفرن ونالوت تخضع لسيطرة المعارضة ويمكن إرسال أسلحة إليها.

وقال محمود شمام المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض للصحفيين الثلاثاء بعد ان اجتمع محمود جبريل القيادي في المجلس مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن المجلس لم يطلب أي مساعدات عسكرية أخرى.

وقال شمام دون أن يخوض في التفاصيل إن المعارضة تحصل على معدات عسكرية من مناطق أخرى.

وتقول المعارضة إنها تحصل على أسلحة من قطر.

ولساركوزي علاقات وثيقة مع المعارضة الليبية منذ أن بدأت طائرات فرنسية في قصف مواقع في ليبيا في إطار تفويض تدعمه الأمم المتحدة لحماية المدنيين.

وتعهد ساركوزي في وقت سابق بتكثيف الهجمات الجوية. وشاركت طائرات هليكوبتر فرنسية وبريطانية في وقت سابق من شهر يونيو/ حزيران في عمليات لتمكين المهمة التي يقودها حلف الأطلسي من إصابة الأهداف بمزيد من الدقة وللمساعدة في التعجيل ببلوغ نتيجة عسكرية حاسمة.