مظاهرات مناهضة للتعذيب تجتاح القاهرة

القاهرة - من محمد عبد اللاه
هتافات مناوئة للشرطة

شارك مئات المصريين الجمعة في احتجاج صامت على التعذيب الذي يقولون انه يحدث في سجون وأماكن احتجاز مختلفة في البلاد لكن بعضهم ردد هتافات مناوئة للشرطة.
ووقف المحتجون على شواطئ النيل في القاهرة وعلى الطريق الساحلي في مدينة الاسكندرية وقرءوا سورا من القرآن ترحما على روح الشاب خالد سعيد الذي توفي بعد قيام شرطيين بالقاء القبض عليه في مدينة الاسكندرية الشهر الماضي.
وتقول منظمات تراقب حقوق الإنسان إن سعيد (28 عاما) تعرض للضرب حتى الموت بأيدي الشرطيين خارج مقهى للانترنت في السادس من يونيو حزيران.
لكن أكثر من تقرير للطب الشرعي أثبت وفاته باسفكسيا الاختناق لابتلاعه لفافة تحتوي على مخدر البانجو خشية ضبطها معه خلال قيام الشرطيين بالقاء القبض عليه بحسب رواية الشرطة.
وجذبت القضية اهتمام حكومات أجنبية ومنظمات حقوقية كما أثارت احتجاجات داخلية.
وكان سعيد نشر على الانترنت في وقت سابق شريط فيديو يظهر فيه شرطيان يتقاسمان مخدرات مصادرة في قسم الشرطة الذي يعمل فيه المتهمان.
وقالت محتجة تقول ان اسمها فاطمة محمد وتعمل صيدلانية وعمرها 24 عاما بينما وقفت على شاطيء النيل في منطقة الزمالك الراقية بالقاهرة "عرفت بالوقفة الاحتجاجية من الفيسبوك وحضرت لاشارك."
وأضافت "لو كتير من الناس وقفت واحتجت أكيد ستكون هناك نهاية للتعذيب."
وقال رجل طلب ألا ينشر اسمه وقف بالقرب من ميدان التحرير أكبر ميادين العاصمة "جئت لاشارك أنا والاسرة.. زوجتي وبنتاي."
وطاردت الشرطة عشرات المحتجين في بعض أحياء مدينة الاسكندرية لكنهم عاودوا للتجمع من جديد. ورفع بعضهم رايات سوداء عليها صورة سعيد.
وشارك في الاحتجاج أيضا نشطاء في محافظتي دمياط والغربية في دلتا النيل.
ودعا الى الاحتجاج نشطاء على الفيسبوك.
وحددت محكمة الاستئناف بمدينة الاسكندرية جلسة السابع والعشرين من يوليو تموز الحالي لنظر قضية سعيد المتهم فيها الشرطيان باستعمال القسوة معه وضربه لكن النيابة العامة لم تتهمهما بقتله.
ويأمل محامون موكلون عن أسرة سعيد أن تعدل محكمة الجنايات الاتهامات الموجهة الى الشرطيين محمود صلاح وعوض اسماعيل خلال نظر القضية لتشمل القتل.
وتوجه الشرطيان لالقاء القبض على سعيد دون اذن من النيابة العامة أو قاض كما يقضي القانون لكن قانون الطواريء المعمول به منذ عام 1981 يخول الشرطة سلطة القاء القبض على المشتبه بهم وحبسهم لمدة طويلة بدون محاكمة.
ويطالب المعارضون والنشطاء بانهاء حالة الطواريء.
وأقصى عقوبة يمكن أن توقع على الشرطيين هي السجن لمدة 15 عاما.
واقترب عدد أعضاء صفحة عن خالد سعيد في موقع فيسبوك على الانترنت من 200 ألف.
وتجمع عشرات المحتجين يوم الجمعة أمام مبنى نقابة الصحفيين في وسط القاهرة ورددوا هتافات يقول أحدها "ضابط ضابط كيف تنام الليل وانت موري الناس الويل".
واستمرت الوقفة الاحتجاجية في القاهرة وخارجها ساعة.