مطيويع، من السجن للانتخابات البحرينية

المنامة
مسيرة ناشط من المعارضة

بعد ان قبع في السجن لسنوات لاسباب سياسية، يرشح عبد الله محمد راشد مطيويع نفسه الخميس الى الانتخابات البلدية في البحرين قائلا انه "عندما تلتقي رغبة الحاكم مع رغبة الشعب تكون هناك الارضية السليمة ليحصل الشعب على الحقوق التي قدم من اجلها التضحيات" مؤكدا ان "ضمان النجاح هو في التقاء الرغبتين".
وشرح هذا المناضل البالغ الـ55 من العمر، العضو المؤسس في جمعية العمل الوطني الديموقراطي (معارضة)، لزواره تحت خيمة كبيرة اقيمت في شارع في دائرة المحرق ثاني جزر البحرين الاسباب التي دفعته الى ترشيح نفسه في الانتخابات البلدية.
وصرح مطيويع ان "الملك طرح اجراءات تاريخية لم تحصل من قبل في البحرين وهذا ما شجعني على المشاركة في مشروعه الاصلاحي ودعمه". وقبل ثلاث سنوات كان مطيويع ما زال ناشطا في اختبار القوة بين المعارضة والحكومة في البحرين.
وقد شهدت البحرين اضطرابات مناهضة للحكومة بين 1994 و1999 ادت الى مقتل
38 شخصا على الاقل قبل اعتلاء الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة، ملك البحرين حاليا، العرش لدى وفاة والده في آذار/مارس 1999. وكانت المعارضة وراء هذه الاضطرابات التي طالبت باعادة العمل بالبرلمان الذي تم حله في 1975.
ولمواجهة هذا الوضع اطلق الملك حمد عملية اصلاحات ديموقراطية تكللت بتبني الميثاق الوطني في شباط/فبراير 2001 الذي تحولت البحرين بموجبه بعد سنة الى مملكة.
وقال مطيويع ان "الشيخ حمد قام بالغاء تدابير امن الدولة وتفعيل الدستور واحياء الحياة البرلمانية واطلاق حرية الصحافة والتعبير وكذلك بالغاء قانون محكمة امن الدولة واطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعودة المنفيين واخلاء السجون من المعتقلين السياسيين (...) وهذا ما شجعني على المشاركة في مشروعه الاصلاحي ودعمه".
واودع مطيويع السجن في سن الـ 18 لسنة ونصف السنة للمشاركة في تظاهرت طلابية للاحتجاج ضد قوات الاحتلال البريطاني في البحرين، وكان من مؤسسي اللجنة التأسيسية لاتحاد عمال البحرين في بداية السبعينات.
وبعد حملة الاعتقالات ضد اللجنة اضطر الى الفرار الى الخارج لمدة سنتين ثم عاد الى البحرين ليعتقل في 1976 حيث قضى ثماني سنوات في السجن "دون اي محاكمة طبقا لتدابير امن الدولة" حسب ما قال.
وقد لعب دورا هاما ضمن لجنة العريضة الشعبية الاولى والثانية التي كانت تنادي باعادة البرلمان وأدى رفض السلطات لهما الى الاضطرابات المناهضة للحكومة التي شهدتها البحرين بين عامي 1994 و1999.
وبالرغم من "ايمانه" بالمشروع الاصلاحي للملك "الذي رأى انه لا بد من المصالحة مع الشعب" ذكر مطيويع على غرار معارضين اخرين سابقين "القوى داخل النظام التي ليس لها مصلحة في نجاح المشروع الاصلاحي" دون ذكرها. واكد انها "تمثل العقبة الرئيسية امام الاصلاحات".
ورأى ان "لديه حظوظا كبيرة" في الفوز بالمقعد في دائرته الانتخابية والذي ينافسه عليه 17 مرشحا اخر مشيرا الى انه يتوقع نسبة مشاركة ضعيفة في الانتخابات.
وقال "اتوقع نسبة مشاركة بـ50%" بين الناخبين الـ237 الفا. وعزا ذلك الى "عدم التحضير الجدي من قبل السلطات للانتخابات البلدية خاصة على المستوى الاعلامي حيث لم يخصص الا ستة دقائق لكل مرشح لعرض برنامجه الانتخابي في تلفزيون الدولة".
واضاف ان "مشاعر الاحباط لدى الناس بعد تعديل الدستور في 14 شباط/فبراير" من الاسباب الاخرى في نسبة المشاركة الضعيفة.