مطالب نقل العاصمة اليمنية الى عدن ترفع حدة التوتر في البلاد

القرارات السياسية لا تخرج من فوهة السلاح

عدن (اليمن) - دعا اجتماع موسع عقد في مدينة عدن جنوب اليمن الأحد إلى نقل العاصمة اليمنية إلى عدن بدلا عن صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون الشيعة ودعوة المجتمع الدولي بدعم هذه الخطوة.

وطالب بيان صادر عن الاجتماع بتشكيل لجنة تنسيق سياسية تضم قيادات السلطة المحلية في المحافظات اليمنية الرافضة لانقلاب جماعة الحوثي على سلطات الدولة.

وجدد البيان التأكيد على رفض الإعلان الدستوري المثير للجدل الذي اصدرته جماعة الحوثي قبل أسبوع بالعاصمة صنعاء حل بموجبه الحوثيون البرلمان اليمني ودعوا لتشكيل مجلس مؤقت بديل ومجلس رئاسي من خمسة أشخاص وحكومة واعتبره انقلابا مكتملا على شرعية الدولة.

وأكد المجتمعون التمسك بشرعية الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي.

وأشاد البيان بموقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية من "الانقلاب الحوثي" على السلطة الشرعية في البلاد في إشارة إلى بيان مجلس وزراء الخارجية في دول المجلس السبت ودعا فيه لاتخاذ قرار بشأن اليمن تحت الفصل السابع الذي يتيح التدخل العسكري الدولي.

وشارك في اللقاء الذي عقد برئاسة محافظ عدن عبدالعزيز بن حبتور قيادات سياسية وحزبية من محافظات يمنية جنوبية وشمالية وأعضاء مؤتمر الحوار الوطني وأعضاء البرلمان بغرفتيه (النواب والشورى) ووزراء سابقون.

وقالت مصادر محلية إن اللقاء عقد على عجل بسبب رفض قيادات في الحراك الجنوبي على عقد أي اجتماع للقوى السياسية اليمنية في عدن.

ويتوقع المراقبون أن تُقابل هذه الدعوة برفض شديد داخل الحراك الجنوبي ومكونات جنوبية أخرى كونهم سيعتبرونها نوعاً من الالتفاف لإسقاط مشروعية القضية الجنوبية، وحق الجنوب في تقرير مصيره.

وتظاهر عشرات من الجنوبيين الأحد في محافظة عدن جنوبي البلاد رفضاً للقاء الذي كان من المقرر أن يٌعقد في المحافظة من قبل القوى السياسية للرد على ما اسمته جماعة الحوثيين "الإعلان الدستوري".

وقال ردفان الدبيس مسؤول إعلامي في الحراك الجنوبي إن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي على المسيرة لتفريق المتظاهرين، ما أدى إلى إصابة شخصين احدهم حالته خطيرة.

وأشار الدبيس إلى أن الجنوبيين يرفضون وبشدة انعقاد ذلك الاجتماع، كونه يعتبر اهانة للجنوبيين ، لافتا إلى انه بهذا الاجتماع هم يتجاهلون "حقنا ومطالبنا باسترداد دولة الجنوب".

وسُمع دوي إطلاق النار حول منطقة كريتر التي تقع بداخلها ساحة العروض التابعة للحراك الجنوبي المطالب بالانفصال، ولا يزال إطلاق الرصاص النار يسمع على فترات متفاوتة.

وأغلق المتظاهرون عدداً من شوارع المحافظة، كما قاموا بمحاصرة الفندق الذي كان من المقرر أن يعقد فيه ذلك الاجتماع الذي تم تأجيله إلى وقت غير محدد نتيجة للأوضاع الأمنية المتوترة.

وقال الدبيس إن ساحة الاعتصام ستشهد في وقت لاحق اليوم مهرجاناً كبيراً تكملة لخطواتهم التصعيدية المطالبة بالانفصال.

ولا تزال الأوضاع متوترة في المحافظة، حيث انتشرت اللجان الشعبية التابعة للحراك الجنوبي، مع انتشار كبير لقوات الأمن.

ويواجه اليمن فراغا سياسيا بعد اجتياح الحوثيين الشيعة المدعومين من إيران للعاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول والاستيلاء على مقر الرئيس هادي في يناير/كانون الثاني مما أجبر الرئيس وحكومته على الاستقالة.