مطار دبي يشهد أكبر عملية توسيع في تاريخه

مطار دبي: من اكثر مطارات العالم نموا وازدهارا

دبي (الإمارات العربية المتحدة) - قال تقرير صدر الأحد عن دائرة الطيران في دبي، إن عمليات التوسعة الضخمة التي بدأت في مطار دبي الدولي تسير بأسرع من الوقت المفترض بهدف مواكبة معدلات النمو غير المسبوقة التي يسجلها المطار في مجالس المسافرين والشحن.
وأوضح التقرير الذي تلقت "قدس برس" نسخة منه، أن عملية التوسعة المذكورة تعتبر الأكبر من نوعها للمطار منذ إنشائه عام 1960، كما أنها الأضخم من نوعها في العالم من حيث المساحة والتكلفة، حيث تصل جملة الاستثمارات المرصودة للمشروع أكثر من 15 مليار درهم، فيم تصل مساحة مباني ومنشآت التوسعة الجديدة إلى 1.5 مليون متر مربع.
وتوقع تقرير دائرة الطيران في دبي أن يرتفع عدد مستخدمي مطار دبي إلى 40 مليون مسافر عام 2010 بدلا من 30 مليون مسافر حاليا، ونحو 70 مليون مسافر عام 2016 و 100 مليون مسافر ما بين عامي 2020 و 2025.
وبنيت هذه التقديرات، حجم النمو القياسي المفترض في أسطول وركاب طيران الإمارات والأرقام غير المسبوقة في عدد المسافرين وحجم الشحن عبر مطار دبي، والنمو الذي تحققه كافة القطاعات الاقتصادية في الإمارة وجملة المشاريع العملاقة التي أعلن عنها مؤخرا، وسياسة مسؤولي دبي ورؤيتهم المستقبلية لدور الإمارة الاقتصادي والسياحي على الساحة العالمية.
وبين التقرير، أن أكثر من 50 في المائة من أعمال التمهيد وعمليات الحفر ضمن المرحلة الرئيسية الأولى من المشروع قد تم إنجازها، مع الإشارة إلى أن هذه المرحلة سوف يتم إنجازها كليا خلال عام من الآن.
وأوضحت الدائرة انه خلال الأسابيع الستة المقبلة سيتم تنسيب عطاء المرحلة الثانية الرئيسة من مشروع التوسعة إلى إحدى الشركات بعد فتح المظاريف والتي يتنافس عليها ثماني شركات محلية ودولية من إجمالي 21 شركة تقدمت للفوز بتنفيذ أعمال هذه المرحلة.
وأكد التقرير، أن مطار دبي سيكون أول مطار في العالم صمم بحيث يستطيع التعامل مع الطائرات العملاقة من طراز "ايرباص 380"، وان عدد مواقف الطائرات سيتضاعف إلى 170 موقفا بدلا من 60 موقفا في الوقت الراهن و 100 موقف في شهر تشرين أول (أكتوبر) المقبل.
وكان مسؤولون في دائرة الطيران في دبي، عقدوا مؤتمرا صحفيا الأحد للتحدث عن آخر التطورات في مجال مشاريع توسعة المطار، وأوضح خليفة الزفين مدير إدارة الهندسة والمشاريع، أن التوسعة الحالية لمطار دبي هي التوسعة الثانية، وتشتمل على أربع مراحل، وتعتبر أكبر بست مرات عن التوسعة الأولى التي انتهى العمل بها عام 2000 وبلغت قيمتها الإجمالية ملياري درهم إماراتي (الدولار يعادل 3.6 درهما).
وأشار الزفين، إلى أن الانتهاء من المراحل الأساسية لمشروع التوسعة سيتم في عام 2006 المقبل، وأن عدد العاملين في هذه المشروع من كافة التخصصات سيصل إلى خمسة آلاف شخص، وأن خططا على مستويات عالية الجودة وضعت لضمان عدم إحداث أي دربكة في الخدمات التي يقدمها المطار حاليا للمسافرين.
وكان مطار دبي قد حقق إنجازا بتصنيفه ثاني أسرع مطارات العالم نموا واحتلاله المركز الـ 16 ضمن قائمة اكثر مطارات العالم حركة بالمسافرين الدوليين، والمركز الـ 14 بحجم الشحن واستحواذه على ما نسبته 30 في المائة من إجمالي حركة السفر عبر الشرق الأوسط البالغة 70 مليون مسافر خلال العام 2002. وذلك من خلال أحدث تقرير أصدرته منظمة المطارات العالمية عن العام الماضي، تناولت فيه تطور معدلات النمو والحركة في 760 من أبرز مطارات العالم.
وتأتي تلك الأرقام في الوقت الذي من المتوقع أن تسجل حركة النقل الجوي عبر الشرق الأوسط معدل نمو يبلغ خمسة في المائة خلال السنوات القليلة المقبلة.
وحسب إحصاءات منظمة المطارات العالمية، فقد احتل مطار دبي الدولي الترتيب الثاني على قائمة أسرع مطارات العالم نموا والمرتبة 16 بأعداد (المسافرين الدوليين) بمعدل نمو بلغ 20 في المائة، ضمن قائمة أهم 50 مطارا في العالم، في حين احتل مطار إنشون في سيؤول الكورية المرتبة الأولى بمعدل نمو بلغ 43 في المائة، ومطار زيوريخ المرتبة الثالثة بمعدل نمو بلغ 2.14 في المائة. أما فيما يتعلق بمجال الشحن فقد حلت قرية دبي للشحن في المطار بالمرتبة 14 عالميا بحجم الشحن (764 ألف طن) عام 2002 بمعدل نمو بلغ 9.24 في المائة، متقدمة بذلك على الكثير من مراكز الشحن الجوي العالمية.(قدس برس)