مطار بغداد العسكري ذريعة مناكفة جديدة بين المالكي وعلاوي

بغداد ـ من عمار كريم
منع استخدام المطار العسكري لا يستهدف احداً

يدور سجال لا يخلو من اتهامات حول استخدام المطار العسكري بين ابرز خصمين متنافسين على منصب رئيس الوزراء في العراق، في ظل استمرار المازق السياسي في البلاد رغم مرور ثلاثة اشهر ونصف على الانتخابات التشريعية.

وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي الاحد ان "منع استخدام المطار العسكري لا يستهدف احداً"، مؤكداً ان جميع المسؤولين بمن فيهم المالكي يستخدمون المطارات المدنية.

واضاف ان "المطار العسكري مخصص للاغراض العسكرية ولم يخصص للشخصيات السياسية".

وكانت السلطات العراقية منعت قبل ثلاثة ايام هبوط طائرة تقل رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي في مطار المثنى العسكري، الامر الذي اعتبره علاوي بانه يدخل ضمن مخطط لاغتياله.

وقال علاوي للصحافيين السبت ان "القوات المتعددة الجنسيات تدخلت في الامر وسهلت مهمة هبوط الطائرة التي كانت تقله".

واكد زعيم الكتلة "العراقية" وجود محاولات لاغتياله بعد تحذيرات تسلمها من "القوات المتعددة الجنسيات ووزير الدفاع العراقي وبعض الدول الاقليمية" وندد بموقف الحكومة العراقية التي اتهمها بانها لم تتخذ اي اجراء لحمايته او ابلاغه بمخطط الاغتيال.

واوضح انه تسلم قبل شهرين من الانتخابات البرلمانية في آذار/مارس الماضي "رسالتين من القوات المتعددة الجنسيات اعقبتها رسالة من وزير الدفاع العراقي (عبد القادر جاسم العبيدي) ودول صديقة وشقيقة محتواها ان هناك محاولات لاغتيالي بوضع قنبلة في سيارتي الشخصية".

ويأتي الجدل في خضم التوتر السياسي والامني الناجم عن ازمة تشكيل الحكومة التي لا تزال مستعصية على الحل حتى الان.

وقد انتهت جلسة شكلية للبرلمان، وهو الثاني منذ الاجتياح الاميركي للبلاد ربيع 2003، الاثنين الماضي بابقائها مفتوحة واقتصرت على اداء القسم للنواب الجدد.

وفي مطلع حزيران/يونيو صادقت المحكمة الاتحادية، ارفع هيئة قضائية في البلاد، على نتائج الانتخابات التي تؤكد فوز الليبرالي علاوي (91 مقعداً)، مقابل 89 مقعدا نالها المالكي في حين حصل "الائتلاف الوطني العراقي" على سبعين مقعداً.

ويعتبر علاوي تكليفه تشكيل الحكومة حقاً دستورياً لكن الاندماج بين "ائتلاف دولة القانون" و"الائتلاف الوطني العراقي" تحت مسمى "التحالف الوطني" (159 مقعداً) سيحرمه من ذلك لان التحالف اصبح يمثل القوة الرئيسية في البرلمان حالياً.

الا ان الكتلة الشيعية التي يمكنها الاعتماد على دعم الاكراد لنيل غالبية كبيرة في البرلمان، لا تزال تشهد مفاوضات متعثرة للتوصل الى اتفاق على مرشح واحد الى منصب رئيس الوزراء.

وكان مكتب المالكي اعلن الجمعة ان قرار منع الطائرات المدنية من الهبوط في المطار العسكري ياتي بعد معلومات عن "خروج ركاب طائرات مدنية خاصة في المطارات العسكرية من دون المرور بالاجراءات الرسمية السيادية المعروفة في كل مطارات العالم".

واكد علاوي ان مطار المثنى العسكري مخصص لسبع شخصيات هو واحد منها.

لكن الموسوي نفى ذلك قائلاً ان "هذا الكلام عار عن الصحة. فجميع المسؤولين بما فيهم رئيس الوزراء يستخدمون المطار المدني وهو خاضع لاجراءات امنية اكثر".

وتابع "يجب على الجميع ان يمر وفق الاجراءات السيادية المعمول بها في جميع انحاء العالم، واذا تركنا المطار العسكري مفتوحا، سوف لا نعرف من الذي يمر بدون تاشيرات دخول رسمية، ولذلك منعنا الطائرات المدنية من الهبوط".

وشدد الموسوي على ان "هذا الاجراء يسري على الجميع وعلى كافة الشخصيات".

وحول تزامن قرار المنع مع المعلومات المتعلقة بمخطط اغتيال علاوي، اجاب ان "المعلومات تاتي باستمرار من اجهزة الاستخبارات حول جميع الشخصيات، والكل يعرف ان تنظيم القاعدة يستهدف الناس العزل، قبل الشخصيات".

الا انه استدرك قائلاً "لا نريد ان نقلل من مسالة التهديد، لذا صدرت اوامر مشددة الى جميع القوات بضرورة اتخاذ اجراءات مشددة لحماية جميع المسؤولين وخصوصا الكبار منهم دون استثناء".