مطار القاهرة الدولي بين براثن التقتير الكهربائي والعتمة

تراجع حاد في عائدات السياحة

القاهرة – تسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في صالات مطار القاهرة الأربعاء، في تعطل بعض أجهزة الكشف عن حقائب الركاب المسافرين وتم استدعاء فنيين لإصلاحها.

وتعود انقطاعات الكهرباء المتكررة في مصر حاليا الى قلة الاموال المتوفرة لشراء الوقود لتغذية محطات الكهرباء على ما اقرت وزارة النفط في وقت سابق.

وافاد مصدر في الوزارة لوكالة انباء الشرق الاوسط ان "السبب الرئيسي" لانقطاع الكهرباء "هو بالاساس عجز قطاع الكهرباء التزود بالسيولة المالية اللازمة لتوفير الوقود لعدد من محطات توليد الكهرباء".

وصرحت مصادر مسؤولة بالمطار بأن صالة الوصول رقم 3 شهدت حالتي انقطاع للكهرباء الأولى فجرا والثانية صباحا، حيث اضطر بعض الركاب لاستخدام هواتفهم الجوالة في الإضاءة، كما انقطع التيار في صالة الوصول رقم 1 مرتين أيضا ولم تتواجد رحلات داخل الصالة وقتها.

كما تعطلت أجهزة الكشف بالأشعة في بابي 1 و2 بصالة السفر رقم 1 أثناء دخول ركاب رحلات التونسية والبريطانية والمصرية العالمية وتم نقل باقي الركاب للدخول للأبواب المجاورة.

وانطلقت سلطات مطار القاهرة الدولي في وقت سابق باتخاذ إجراءات لترشيد الطاقة في بنايات المطار، تمهيداً لبدء الإغلاق الجزئي اعتباراً من حزيران/يونيو.

وقال وزير الطيران المدني المصري في وقت سابق إن مطار القاهرة الدولي سيغلق معظم مدارجه لأربع ساعات يوميا من أوائل يونيو/حزيران لتوفير الكهرباء في وقت تواجه فيه الحكومة المصرية صعوبات لتمويل واردات الوقود المستخدم لتشغيل محطات الكهرباء.

واعتبر وزير الطيران المدني إن القرار لن يؤثر على حركة النقل الجوي نظرا لأن المطار شهد انخفاضا كبيرا في الرحلات وإن بعض المدارج لا يستخدم.

وقام مطار القاهرة سابقا، بتخفيف الإضاءة في عدد من صالات السفر وبنايات إدارية، واكتفى بإضاءة صالة واحدة بكل جزء.

وبدأت شركات طيران عربية وأجنبية بتعديل مواعيد رحلاتها من وإلى القاهرة لتتواكب مع مواعيد إغلاق صالات السفر.

وتراجعت أعداد السياح الوافدين إلى مصر بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني التي مرت بها البلاد في هذه الفترة الزمنية.

وتشهد مصر ازمة اقتصادية خانقة تنعكس بشكل خاص في تراجع كبير في احتياطي العملات الاجنبية لديها والبالغ حاليا 13.5 مليارات دولار مقابل 36 مليارا قبل سقوط نظام حسني مبارك في شباط/فبراير 2011.

كما تعاني البلاد تضاعفا لعجز ميزانيتها البالغ حاليا 10.9% من اجمالي الناتج الداخلي والناجمة بشكل اساسي من تقديم مساعدات عامة كبيرة لقطاع المحروقات.

وتعود هذه الازمة الى تراجع حاد في عائدات السياحة التي تعتبر من اهم قطاعات البلاد وتراجع الاستثمارات الاجنبية التي كانت مزدهرة في السابق.