مطارات اقليم كردستان للحج والعمرة فقط!

حظر الطيران الخارجي المفروض على مطاري اقليم كردستان العراق (اربيل والسليمانية) من يوم الجمعة 29 أيلول سبتمبر 2017 دخل شهره الخامس، ولا يوجد في الافق ما يُشير الى موعد او تاريخ محدد لرفع هذا الحظر والحصار الظالم والمخالف لكل القوانين الدولية والدستور العراقي والقوانين النافذة، لانه اضر ويضر بحقوق ومصالح وحياة الناس العاديين بغض النظر عما اذا كانوا من مواطني الاقليم او من غيرهم من العراقيين والاجانب وكل من يستخدم النقل الجوي من والى العراق والاقليم.

وعلى الرغم من اقرار الجميع بعدم وجود اية قيود أمام رفع حظر الطيران الدولي امام مطارات الاقليم من الناحية الفنية او اللوجستية وحسب قواعد واشتراطات سلطة الطيران العراقية وسلطة الطيران الدولي، التي سبق لها منح مطار اربيل عدة شهادات وجوائز خلال السنوات السابقة لالتزامه بكافة شروط السلامة والامن المطلوبة في المطارات الدولية، الى جانب حصول مطاري الاقليم على شهادات الجودة في النقل الجوي والسرعة والانسيابية في اجراءات المغادرة والوصول ما جعلهما محطة مهمة في شركات الطيران الدولية المعروفة لتقديمهما افضل الخدمات الى المسافرين، الا ان حظر الطيران ما زال ساريا رغم الاخبار المتواترة من المسؤولين في الاقليم والحكومة الاتحادية انهما قد اتفقتا على جميع نقاط الخلاف، الا انه حتى اليوم لا يمكن التكهن بتوقيت رفع حظر الطيران الدولي، مما يجعلها قضية سياسية ولا علاقة لها بكونها قضية منافذ حدودية او تطبيق مواد الدستور الذي طالما يردده الجانب الحكومي في بغداد.

اننا نطالب ونأمل ان تشاركنا وتساندنا كل الاصوات والاقلام الوطنية الشريفة من كل اعضاء مجلس النواب العراقي (وخصوصا النواب الكرد) كونهم يمثلون كافة ابناء الشعب العراقي وان شعب اقليم كردستان حسب الدستور هو جزء من ابناء الشعب العراقي بضرورة تقديم طلب رسمي الى رئاسة مجلس النواب لادراج موضوع الغاء القرارات التي اتخذها مجلس النواب يوم 26 ايلول 2017 والتي اعتمدها بعد ذلك الدكتور حيدر العبادي بشكل قرارات اصدرها مجلس الوزراء العراقي بفرض العقوبات على الاقليم وحظر الطيران على مطاري اربيل والسليمانية، مع العلم ان مجلس النواب قرر رفع (الغاء) العقوبات المصرفية على الاقليم قبل عدة ايام وهو ما يبين ان سبب او الدافع الذي دعى الى فرض هذه العقوبات والحصار قد انتهى مما يدعو الى الغائها جميعا.

المهم هذه فرصة جيدة ليبين السادة النواب انهم يمثلون شعبهم ويتحسسون معاناة الجرحى والمرضى والعوائل التي تضررت كثيرا من هذه القرارات الجائرة، وانه اذا ما اصدر مجلس النواب مثل هذا القرار لا يبقى اي حجة للعبادي لان ربط موضوع المطارات بالميزانية وموضوع النفط هو مماطلة ولعبة يريد من ورائها العبادي الغاء الاتصال الخارجي للاقليم مع العالم، وقد نُقل عن احد المقربين منه وفريقه الحاكم قولهم مطارات كردستان للحج والعمرة فقط اي ان اغلاقها للطيران الخارجي هو بشكل نهائي ولا رجوع فيه.

كما ندعو ايضا الى ما سبق وطالبنا به باقامة دعاوى امام القضاء الدستوري (المحكمة الاتحادية) او القضاء الاداري (المحكمة الادارية) لغرض مواجهة الظلم الذي يتعرض له الاقليم وشعبه عن طريق القانون والقضاء.