مضمد جراح اندونيسيا الاوفر حظا للفوز بنوبل للسلام

اوسلو - من بيار هنري ديهاي
رقم صعب

يعتبر الفنلندي مارتي اهتيساري، الوسيط في عدة نزاعات في العالم بينها نزاع اتشيه في اندونيسيا، الاوفر حظا للفوز بجائزة نوبل للسلام الجمعة في اوسلو وذلك رغم اعترافه بفشل مهمته في كوسوفو.
وبين الاسماء الاخرى المتداولة للفوز بجائزة نوبل للسلام الصينية المقيمة في المنفى ربيعة قدير ومنظمة "كرايسس غروب" غير الحكومية والاطراف الاخرى المشاركة في اتفاق اتشيه الرئيس الاندونيسي سوسيليو بامبانغ يوديونو وحركة اتشيه الحرة او حتى مغنيي الروك الايرلنديين بونو وبوب غيلدوف.
واجمع الخبراء في العلاقات العامة على ان اهتيساري الرئيس الفنلندي السابق هو من سيفوز بجائزة نوبل هذه السنة باعتباره مرشحا جديرا بان ينالها بين الشخصيات والمنظمات الـ191 المتنافسة عليها.
وبرعاية اهتيساري، وقعت الحكومة الاندونيسية والمتمردون الانفصاليون السابقون في حركة اتشيه الحرة في 15 اب/اغسطس 2005 في هلسنكي اتفاق سلام انهى نزاعا اوقع 15 الف قتيل منذ 1976.
وادى الاتفاق الى ارساء سلام دائم في اتشيه خلافا للنزاعات التي ما زالت دائرة حاليا في العالم في الشرق الاوسط ودارفور مرورا بالعراق وافغانستان او سريلانكا.
وقال كاري فويت الاستاذ في معهد الدراسات الثقافية في جامعة اوسلو "انه مثال نادر على وساطة ادت الى حل سلمي دائم".
ومن جانبه اعلن شتاين تونسون مدير معهد الابحاث من اجل ارساء السلام في اوسلو "انها عملية السلام الوحيدة التي تكللت بالنجاح فعليا".
وقد تضمد هذه الجائزة جراح اندونيسيا التي ضربها تسونامي في 26 كانون الاول/ديسمبر 2004 واوقع 170 الف قتيل.
واضافة الى وساطته للتوصل الى اتفاق السلام في اتشيه، قام اهتيساري (69 عاما) بوساطات اخرى في ناميبيا ادت الى نيل البلاد استقلالها بالسبل السلمية وفي يوغوسلافيا السابقة.
وموقع الرهانات الاسترالي الالكتروني يعتبر اهتيساري ومؤسسته "مبادرة من اجل تسوية الازمات" الاوفر حظا امام الرئيس يودويونو وحركة اتشيه الحرة وريبعة قدير المسؤولة عن اقلية الاويغور الصينية المسلمة اللاجئة في الولايات المتحدة.
وابدى اهتيساري حذرا واعتبر ان فوزه بجائزة نوبل مسألة حظ ك"الفوز بجائزة اللوتو". وصرح الاثنين في هلسنكي "لم افز يوما باللوتو".
وفي اليوم نفسه اعلن ان وساطته الحالية في كوسوفو فشلت مشيرا الى ان لديه "شكوكا" في امكان التوصل الى تسوية وضع هذا الاقليم الصربي عبر التفاوض، الذي يطالب سكانه بالاستقلال. و 90% من سكان اقليم كوسوفو من الالبان.
الا ان سفير لودغارد مدير المعهد النروجي للقضايا الدولية يرى ان فوز اهتيساري بجائزة نوبل للسلام "سابق لاوانه" لانه لم يحقق بعد النتائج المرجوة في كوسوفو.
ويقول ان منظمة "كرايسس غروب" غير الحكومية ومقرها بروكسل الاوفر حظا للفوز بالجائزة، وهي تعنى ب"معالجة النزاعات من خلال التحليل الميداني".
وفي المقابل اعلن الاستاذ الاميركي اروين ابرامز الاخصائي في جوائز نوبل "ارجح ان يفوز اهتيساري بالجائزة".
واضاف "لكن هناك دائما عامل المفاجأة كما حصل عندما اختارت لجنة نوبل شيرين عبادي (الحائزة على جائزة نوبل السلام في 2003) و(الكينية) ونغاري ماتاي (في 2004)".
وسيعلن رئيس لجنة نوبل اولي ميوس الجمعة عند الساعة التاسعة (تغ) اسم الفائز بجائزة نوبل السلام.
والعام الماضي حصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها المصري محمد البرادعي على الجائزة البالغة قيمتها 10 ملايين كورون سويدي (1.1 مليون يورو).