مصير غامض لعشرات التلميذات بعد هجوم لبوكوحرام

هجمات وعمليات خطف متواترة للجماعة المتطرفة

كانو (نيجيريا) - لا تزال عشرات التلميذات في عداد المفقودين بعد يومين على هجوم شنته جماعة بوكوحرام على مدرستهن في شمال شرق نيجيريا، وهو ما أثار شكوكا حول تعرضهن للخطف على غرار ما حصل مع تلميذات هجوم شيبكوك في العام 2014.

وكان جهاديو بوكوحرام المسلحون قد نفذوا هجوما الاثنين على قرية دابتشي في منطقة بورساري في ولاية يوبي بعدما وصلوا على متن شاحنات صغيرة وبدأوا بإطلاق النار وتفجير قنابل، حسب ما قال سكان من القرية.

وفرّ الأساتذة والتلميذات في المدرسة العلمية الثانوية للبنات من الهرب قبل وصول المهاجمين إلى المدرسة خوفا من اختطافهم كما حدث في هجوم شيبوك، المنطقة القريبة من بورنو، قبل أربع سنوات.

وكانت بوكوحرام أقدمت على خطف 276 تلميذة من بلدة شيبوك في ابريل/نيسان 2014، ما أثار غضب العالم وسلط الضوء على نشاطات الجهاديين في هذه المنطقة.

وبعد يومين من هجوم الاثنين لا تزال عشرات التلميذات مفقودات ما أثار خوف عائلاتهن التي تجمعت صباح الأربعاء أمام المدرسة لمعرفة مصيرهن.

وقال أبوبكر شاهو، قريب احدى الفتيات "بناتنا مفقودات منذ يومين ولا نعرف مكانهن"، مضيفا "قالوا لنا انهن لجأن إلى قرى أخرى، لكننا بحثنا عنهن من دون جدوى".

وتابع "بدأنا نفكّر بالأسوأ. نخشى من تكرار سيناريو شيبوك".

ولحظة تنفيذ الهجوم كان هناك 720 تلميذة في المدرسة الداخلية التي تستقبل فتيات من سن الـ11 عاما وما فوق، بحسب موظفي المدرسة.

وأكد اينوا محمد والد إحدى الفتيات المفقودات وتدعى فالماتا (16 عاما)، إن العائلات بحثت عن بناتها في كل القرى المجاورة.

وقال "لم نلق أي جواب رسمي. لغاية الآن لا نعلم كم عدد اللواتي عثر عليهن ومن لا يزلن مفقودات. سمعنا أرقاما كثيرة، هناك ما بين 67 و94 فتاة مفقودات".

ونفذت بوكوحرام التي يعني اسمها "التعليم الغربي خطيئة"، منذ العام 2009، سلسلة من الاعتداءات الدموية أدت إلى سقوط أكثر من 20 ألف قتيل. وخطفت المجموعة مئات النساء والأطفال، لكن عملية الخطف التي طالت 276 تلميذة في شيبوك في العام 2014، اثارت موجة من الاستنكار العالمي.