مصممة ألمانية تحث الفلسطينيين على الإبداع

رام الله - من علي صوافطة
خطوة على الطريق

الوان بلون البحر ورسومات لما فيه من كائنات حية واخرى للعنكبوت والطاووس والورد واماكن اثرية وقطع ملونة من الزجاج كانت كلها حاضرة في عرض لمصممي أزياء فلسطينيين شبان نظم في رام الله بالضفة الغربية الليلة الماضية.
شارك ثلاثة مصممين وسبعة عشر مصممة كلهم من خريجي معهد الازياء والنسيج في بيت ساحور في عرض انتاج عمل دورة استمرت شهرين نظمها معهد غوته الالماني في رام الله بمشاركة مصممة ومدرسة تصميم الازياء الالمانية سوزانه كومبير.
وقدمت اثنتا عشر عارضة للازياء على منصة اقيمت في غاليري المحطة وسط العشرات من الرجال والنساء الذين حضروا لمشاهدة العرض أزياء عكست جرأة المصممين من حيث تنوعها ما بين فساتين للسهرة والملابس الضيقة وموديلات حديثة مستوحاة من الثوب الفلسطيني.
وحمل كل تصميم اسما يعكس فكرة صاحبه ما بين "البحر والزجاج" و"برك سليمان" وهو مكان اثري في بيت لحم و"الجدار" في اشارة الى الجدار العازل الذي تقيمه اسرائيل في الضفة الغربية المحتلة ويقطع اوصال المدن الفلسطينية و"الورد" و"ريش الطاووس" ورسومات العنكبوت.
ويتطلع المصممون لان يكون هذا العرض بداية نحو دخولهم عالم تصميم الازياء وقالت المصممة الشابة ريم ابراهيم "العرض فرصة كبيرة كي نقول ان هناك ابداعات فلسطينية في مجال التصميم والخطوة الثانية الدخول الى عالم التصميم العالمي".
وأضافت "مشاركتي في هذا المعرض بتصميمات مستوحاة من تحولات الزجاج الذي يشبه الانسان ليس بشفافيته فقط فانا استخدم الزجاج الملون لانه يشبه الانسان من ناحية انه عندما ينكسر يصعب اعادته كما كان والانسان نفس الشيء اذا انخدش بيعلموا كثير.. بيظل في قلبه بس مش ممكن ينساه ممكن لانسان مهمل على الطريق ان تعيد تأهليه ويصير انسانا مبدعا وكذلك الزجاج".
ورأت المصممة الشابة ربى القيسي في العرض فرصة للمشاركين في دخول عالم التصميم والازياء وقالت "التصميم الذي شاركت به عمل مشترك لي وثلاث من زميلاتي كنا في زيارة الى البحر وبالنسبة لنا نحن الفلسطينيين من الصعب ان نذهب لزيارة البحر لذلك اردنا ان نحضر البحر في هذا العرض فاللون الازق ظاهر في كل تصاميمنا اضافة الى رسومات للاسماك وكائنات حية اخرى من البحر".
وقالت المصممة الالمانية كومبير فيما كانت تنتظر بدء العرض "المصممون الشبان لديهم التعليم النظري في مجال التصميم وما قمت به حفزهم على التفكير في عمل تصميمات تعبر عما يدور في داخلهم ونظرتهم للحياة وساعدتهم على اختيار الالوان وانواع الاقمشة".
وأضافت "كانت مهمتي تحفيزهم على الابداع وان تأتي تصميماتهم من القلب والروح وتعكس ما بداخلهم بعيدا عن السياسة وبعيدا عن الصواب والخطأ".
وأوضحت ان الملابس المعروضة هي من انتاج المشاركين من التصميم الى القص الى الخياطة واستطردت "هم من قاموا بكل ذلك".
وقال المصمم الشاب طاهر الزغير "التصميم من بدايته حتى نهايته من عملنا من الرسم الى القص الى الخياطة نحن نقوم به هذه ميزة للمصمم تمكنه من ادخال التغييرات المطلوبة على التصميم في اي مرحلة من عمله".
ويبدو ان قلق الزغير من عدم وجود عارضات محترفات تبدد في عرض الامس عندما بدأت مجموعة من العارضات الصعود على المنصة الواحدة تلو الاخرى في قدرة على تقديم عرض متميز.
وقالت العارضة الشابة داليا الفقيه طالبة السنة الاولى في الجامعة "هذه ثاني مرة اشارك فيها بعرض للازياء وكل مرة اخرج الى المنصة اشعر بخوف شديد لكني سعيدة جدا في هذه المشاركة وامل ان احترف عرض الازياء في المستقبل".
ولم تقتصر المشاركة في هذه الورشة على طلبة وخريجي معهد الازياء والنسيج في بيت ساحور الذي تأسس عام 1994 وبه اربع مدرسات تصمم ازياء ويدرس فيه ستة عشر طالبا وطالبة للحصول على درجة الدبلوم في احد مجالات التصميم.
وقالت هايدي حنونة خير مدرسة التصميم في المعهد التي شاركت في عرض موديلات جديدة مستوحاة من الثوب الفلسطيني المطرز "الناس اعجبت كثيرا بالفكرة لقد اصبح لدينا بعد العرض طلب كبير على هذه التصاميم الجديدة انها تجربة ناجحة".
وقالت الشابة نداء الحاج علي بعد متابعتها للعرض "في جرأة كبيرة في التصاميم والعرض وتجربة جديدة اعطتنا فرصة نتعرف على المصممين والمصممات الشباب ووجود زي للاطفال بالعرض اعطاه لمسة رقيقة".
وقال الفنان التشكيلي بشار الحروب "ان وجود عدد كبير من المصممات المحجبات اللواتي قدمن هذه التصاميم العصرية يعكس مدى الانفتاح على الثقافات الاخرى".
ويأمل المشاركون في تنظيم عروض اخرى لاعمالهم في برلين وواشطن ومصر.