مصر: منع مزدوجي الجنسية من الترشح للانتخابات الرئاسية

هل يحمل جمال مبارك الجنسية البريطانية؟

القاهرة - اعلن وزير شؤون مجلس الشعب المصري كمال الشاذلي الاربعاء انه تم ادخال تعديل على مشروع قانون انتخابات رئاسة الجمهورية بناء على طلب الرئيس حسني مبارك بحيث ينص على حظر ترشيح مزدوجي الجنسية ويشترط اداء المرشح للخدمة العسكرية.
وقال الشاذلي خلال جلسة لمجلس الشعب الذي بدا الثلاثاء مناقشة مشروع قانون الانتخابات الرئاسية، انه "تم ادخال تعديلات على نصوصه استجابة لمطالب العديد من النواب وتقضي بالزام المرشح للرئاسة تقديم اقرار ذمة مالية وشهادة تفيد أداء الخدمة العسكرية اضافة الى اقرار بأنه لا يحمل جنسية اخرى الى جانب الجنسية المصرية".
واوضح ان هذه التعديلات "ادخلت بناء على توجيهات من الرئيس مبارك بصفته رئيس السلطة التنفيذية وتاتي استجابة لمطالب نواب الشعب والرأي العام".
واقر مجلس الشعب اليوم هذه التعديلات ومن المنتظر ان يقر مشروع القانون بكافة بنوده غدا الخميس.
وكان عدة نواب وخاصة من المعارضة انتقدوا امس خلو مشروع القانون من اي مادة تحظر ترشح مزدوجي الجنسية وتجاهله لشرطي اداء الخدمة العسكرية وتقديم اقرار الذمة المالية.
ومنذ عدة ايام تتساءل الصحف المستقلة والمعارضة عما اذا كان تجاهل هذين الشرطين هو محاولة لتمهيد السبيل امام نجل الرئيس المصري جمال مبارك لترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة عام 2011 خاصة ان معلومات يتم تداولها على شبكة الانترنت تفيد ان الجنسية البريطانية انتقلت اليه من خلال والدته وهي من ام بريطانية واب مصري.
وكتبت صحيفة الدستور المستقلة الاربعاء في عنوانها الرئيسي "قولوا لنا بدون لف او دوران هل يحمل جمال مبارك الجنسية البريطانية".
ويفتح التعديل الذي تم ادخاله الباب امام التنازل عن الجنسية الاجنبية في حالة الرغبة في الترشح للرئاسة.
وانتقدت المعارضة المصرية بنودا عدة في مشروع قانون الانتخابات الرئاسية خاصة البند المتعلق بتشكيل واختصاصات اللجنة العليا للانتخابات التي يؤكد المشروع انه لا يجوز الطعن بقراراتها امام اي جهة قضائية وانما هي التي تختص بنظر اي طعن في قراراتها.
وينص مشروع القانون على ان تشكل هذه اللجنة من عشرة اشخاص من بينهم خمسة قضاة وخمس شخصيات عامة يتم اختيارهم من قبل مجلسي الشعب والشورى.
وكانت المعارضة تطالب بقصر عضوية اللجنة على القضاة وشككت في حيادية الشخصيات العامة كون اختيارهم يتم من قبل مجلسي الشعب والشورى اللذين يهيمن عليهما الحزب الوطني الحاكم.
كما تؤكد المعارضة ان عدم جواز الطعن على قرارات اللجنة امام القضاء يعد مخالفة صريحة للدستور.
وانتقدت المعارضة كذلك قصر الفترة التي يحددها مشروع القانون للحملة الانتخابية وهي 19 يوما.
وكتبت صحيفة الاهالي الناطقة باسم حزب التجمع اليساري في عنوانها الرئيسي اليوم الاربعاء "البحث عن مرشح سوبرمان للرئاسة".
واضافت ان من مؤهلات هذا المرشح ان يكون قادرا على "التجول خلال 19 يوما فقط في 227 مدينة و4600 قرية (هي عدد مدن وقرى مصر) اي ان يتمكن من زيارة 21 مدينة و450 قرية في اليوم الواحد".
ومن المقرر ان يعرض مشروع الانتخابات الرئاسية على المحكمة الدستورية العليا بعد اقراره من مجلس الشعب لتؤكد انه لا يتضمن اي مواد مخالف للدستور ويتم بعدها اقراره بصفة نهائية.
ومن المقرر ان تجري الانتخابات الرئاسية في ايلول سبتمبر وسيتم تحديد موعدها من قبل اللجنة العليا للانتخابات التي ستعلن كذلك موعد تقديم الترشيحات للرئاسة.
يذكر ان تعديلا دستوريا يتيح اختيار رئيس الجمهورية بالاقتراع السري المباشر بين اكثر من مرشح، اقر باستفتاء في 25 ايار/مايو.
وانتقدت المعارضة هذا التعديل معتبرة انه يتضمن شروطا "تعجيزية" من بينها الحصول على تأييد 250 عضوا في مجلسي الشعب والشوري وفي مجالس المحافظات التي يسيطر عليها جميعا الحزب الحاكم.