مصر: مربو الخنازير يمنعون الشرطة من إعدام حيواناتهم

القاهرة
الخنازير مصدر قوت للاقباط

أعلن مصدر في الشرطة ان مربي خنازير في مصر رشقوا أمس أطباء بيطريين ورجال شرطة جاؤوا لقتل هذه الحيوانات بموجب مرسوم لمكافحة "انفلونزا الخنازير".
وقال مسؤول امني طلب عدم كشف هويته ان "رجال الشرطة والأجهزة البيطرية استقبلوا في مزرعة للخنازير برشق الحجارة، واضطروا للعودة إدراجهم". واوضح ان مربي الخنازير أقاموا حواجز على الطرق ورشق بعضهم سيارات الأجهزة الطبية بالحجارة مما أدى الى تكسير نوافذها بينما أرسلت الشرطة الى المكان.
وهذا الحادث الاول بين مربي خنازير ومعظمهم من الاقباط المسيحيين، والسلطات، وقع في منطقة خنقة في محافظة القليوبية (25 كلم شمال القاهرة).
واقرت مصر الخميس بان قرار اعدام كل قطعان الخنازيز الذي اتخذته الاربعاء يستهدف الحفاظ على الصحة العامة اكثر منه اجراء احترازيا في مواجهة انفلونزا الخنازير.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة عبد الرحمن شاهين "اننا الان في المرحلة الخامسة من الانذار (التي تصدره منظمة الصحة العالمية) والمسألة لم تعد (اصابة) الحيوان وانما الانسان".
واضاف "استغلت السلطات هذه الفرصة لتسوية مشكلة التربية العشوائية للخنازير في مصر".
واعلنت منظمة الصحة العالمية الخميس معارضتها لذبح الخنازير كاجراء احترازي لمواجهة انفلونزا الخنازير.
وقالت في بيان ان "المعلومات العلمية المتوافرة حاليا لدى منظمة الصحة العالمية توضح ان هذا النوع من الفيروس ينتقل عن طريق الانسان" وليس هناك دليل على اصابة خنازير او على انتقال العدوى عن طريق الخنازير".
واضافت المنظمة ان اعدام الخنازير "لن يساعد في الحماية من المخاطر على صحة البشر او الحيوانات".
وبحسب وزارة الزراعة المصرية، هناك على الاقل 250 الف خنزيز في مصر يقوم بتربيتهم مسيحيون وخصوصا من جامعي القمامة الذين يعيشون في مناطق عشوائية.
وقال مدير إدارة الأمراض المعدية في وزارة الزراعة صابر عبد العزيز جلال ان اعدام الخنازير "قرار للحفاظ على الصحة العامة وسيتم اعادة تنظيم تربية الخنازيز في مزارع حقيقية وليس وسط مقالب القمامة".
واضاف ان "الخنازيز تعيش اليوم بين القطط والكلاب والفئران والدواجن والبشر، الكل في نفس المنطقة مع القمامة. سنقيم مزارع جديدة في مناطق مخصصة لتربية الخنازير كما في أوروبا".
وتابع "بعد عامين ستعود تربية الخنازير عندما نكون انشأنا مزارع حقيقية".
ولم تظهر اي اصابة بين الحيوانات او البشر بانفلونزا الخنازير في مصر التي تعد من اكثر الدول تأثرا بمرض انفلونزا الطيور في العالم.
وقال وزير الصحة حاتم الجبلي الخميس لدلا اعلانه قرار اعدام كل قطعان الخنازير(250 الف حسب التقديرات الحكومية) ان السلطات المصرية تأخذ "بمنتهى الجدية" مخاطر ظهور انفلونزا الخنازير في مصر.
واكدت منظمة الصحة العالمية انه ليس لديها علم باي اصابة بهذا الفيروس عن طريق "عدوى انتقلت من الخنازيز" وانه "ينتقل من انسان الى اخر".
وستستغرق عملية ذبح الخنازير في مصر ما بين ثلاثة اسابيع وشهر بحسب ما اعلن وزير الزراعة امين اباظة.
ولكن جلال قال انه لا يستطيع ان يحدد عدد الخنازير التي سيتم ذبحها الخميس.
واكد المتحدث باسم الحكومة المصرية مجدي راضي في تصريحات نشرتها الصحف المصري الخميس انه "سيتم بالطبع دفع تعويضات لمربي الخنازير" ولكنها لم تحدد بعد قيمتها.
واوضح وزير الصحة ان لحوم الخنازيز التي ستذبح ستحفظ ثم تباع وسيسلم عائد البيع الى اصحاب الخنازير.
وقال اباظة ان السلطات المصرية تبذل قصارى جهدها لاقناع المربين بان المزارع العشوائية للخنازيز الحالية تشكل "خطرا" من اجل ان يقبلوا طوعا بذبحها.
واضاف "المسألة ليست سهلة ولن يتم ذبح كل هذه الخنازير بالضغط على زر"، واشار الى ان السلطات استحوذت على 300 خنزيز كان صاحبها يحاول تهريبها خارج مزرعته.
ودعت منظمة الصحة العالمية العالم بأسره الى الاستعداد لانتشار وشيك لـ"وباء" انفلونزا الخنازير وهو فيروس ينتشر بسرعة وقتل 92 شخصا في المكسيك كما اودى بحياة طفل في الولايات المتحدة.
وقررت منظمة الصحة العالمية الأربعاء رفع مستوى الانذار بشأن انفلونزا الخنازير الى الدرجة الخامسة، محذرة من ان "الجائحة باتت وشيكة".