مصر لوكالة الطاقة الذرية: لماذا تحاسبوننا وتتركون إسرائيل؟

ابو الغيط ينتقد الكيل بمكيالين لمصلحة إسرائيل النووية

القاهرة - أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط السبت ان مصر ترفض اي التزامات جديدة في اطار نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما دامت اسرائيل مستمرة في رفض اخضاع منشآتها لتفتيش الوكالة.
وقال ابو الغيط في تصريحات بثتها وكالة انباء الشرق الاوسط ان "مصر تنادي بتحقيق عالمية نظام الضمانات الشاملة باعتباره المكون الرئيسي لنظام منع الانتشار".
واضاف "في هذا السياق امتنعت مصر عن تأييد مشروع القرار الذي ناقشه المؤتمر العام للوكالة فى جلسته الختامية امس (الجمعة) حول نظام ضمانات الوكالة باعتبار أنه من غير المنطقي أن تقبل مصر بالتزامات جديدة في الوقت الذي تتجاهل فيه اسرائيل كافة النداءات الدولية لاخضاع منشآتها النووية لأنشطة تفتيش الوكالة".
واعتبر الوزير المصري ان "اكتفاء المؤتمر العام للوكالة للعام الثاني على التوالي بمناقشة موضوع القدرات النووية الاسرائيلية دون اتخاذ أي اجراء بشأنه لهو أمر يثير دهشتنا واستغرابنا خاصة في هذا التوقيت الحساس الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط فضلا عما تمثله القدرات النووية الاسرائيلية من مخاطر حقيقية على أمن المنطقة بأسرها".
وشدد ابو الغيط على ان "ما تعانيه منطقة الشرق الأوسط من خلل أمني واضح لن تتسنى معالجته الا باتخاذ خطوات جادة من قبل إسرائيل تؤكد فيها على أنها ستنضم لمعاهدة منع الانتشار النووي وتقبل بإخضاع منشآتها النووية لنظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية أسوة بما تقوم به كافة دول منطقة الشرق الأوسط في هذا الشأن".
وحذر من انه "بدون هذه الخطوات الجادة فاننا لا نتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط أي استقرار أمني منشود".
وتبنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس قرارا غير ملزم لاقامة منطقة منزوعة السلاح النووي في الشرق الاوسط عرضته مصر وصوتت اسرائيل والولايات المتحدة ضده، في حين امتنع الاتحاد الاوروبي عن التصويت.
واعرب ابو الغيط عن "اسفه" لتراجع "الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي باستثناء ايرلندا وبعض الدول الغربية مثل كندا ونيوزيلندا وايرلندا عن تأييد مشروع قرار مصري يدعو الى التزام كافة دول المنطقة بانشاء منطقة خالية من السلاح النووي اما بمعارضته أو بالامتناع عن التصويت".
ويطلب القرار ايضا من البلدان التي تمتلك القنبلة النووية ومن كافة الدول الاخرى "المساعدة في اقامة هذه المنطقة".
ولا تؤكد اسرائيل التي اعتمدت سياسة "الغموض النووي" ولا تنفي امتلاكها السلاح النووي، حتى ولو ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت اعترف ضمنا في ما اعتبر زلة لسان ظاهرة بأن بلاده تمتلك السلاح النووي.
وتؤكد الدول العربية من جهتها ان اسرائيل تمتلك السلاح النووي وتشكل خطرا على السلام والاستقرار في المنطقة.