مصر: فضيحة الإخفاق المصري في 2010 تتفاعل

هل خدع المصريون؟

القاهرة - عقدت لجنة الشباب والرياضة في مجلس الشعب المصري اجتماعا خاصا بحضور عدد كبير من النواب لمناقشة اسباب اخفاق مصر في سباق تنظيم مونديال 2010 ، وعدم حصول الملف المصري على اي صوت من اصوات اعضاء اللجنة التنفيذية ال24 في الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وكان النائب زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية اول من طالب بمحاسبة المسؤولين عن الملف المصري الذي لم يحقق الهدف المنشود وتسبب في اهتزاز معنويات الشعب لعدم قدرته على المنافسة رغم ما انفق عليه، وطالب بضرورة حساب المقصرين ومعرفة النفقات الحقيقية التي انفقت على الملف ومن تكفل بها.
وانضم الى عزمي عدد كبير من النواب يمثلون كافة الاتجاهات السياسية والاحزاب ما بين الوطني والوفد والتجمع والاحرار فضلا عن المستقلين وبلغ عدد النواب الذين حضروا جلسة الاستماع الى تقرير الوزير المصري علي الدين هلال وزير الشباب 45 نائبا.
واجمع النواب على ان ما حدث يعد جريمة في حق الشعب المصري الذي تم خداعه من قبل المسؤولين عن الملف والذين اوهموا الجميع انهم يسيرون على الطريق الصحيح وانهم قادرون على المنافسة بقوة، وطالب النواب الوزير بالاستقالة ومحاسبة كل من عمل في لجنة الملف.
وتضمن بيان الوزير الذي القاه امام النواب التأكيد على ان مصر طرقت كل الابواب من اجل توصيل رسالتها للجميع وانها لم تدخر جهدا من اجل ذلك.
وأضاف "عملنا في ظروف صعبة ومعقدة للغاية وتمسكنا بالمثل والاخلاق" واشار الوزير الى استعداده لاي حساب وقال "اوراقنا ومستنداتنا عما انفق على الملف جاهزة وتحت امر اية جهة رقابية في مصر لمراجعتها والتأكد من صحتها".
واشار الوزير الى ان السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي اعترف بنفسه ان اختيار الدولة المنظمة للمونديال خضع للعواطف وليس له علاقة بالامور الفنية وان هناك ضغوطا وامورا اخرى لعبت دورا في حسم الامر لمصلحة جنوب افريقيا.
وذكر الوزير ان الملف المصري كان ممتازا باعتراف وشهادة الفيفا وان امكانات مصر كبيرة وقادرة على التنظيم.
واضاف "الاتصالات من جانب مصر مع اعضاءاللجنة التنفيذية كانت مكثفة ولم يترك تجمع رياضي كروي في العالم الا وتواجد فيه الملف المصري كما بذل السفراء المصريون في الخارج جهودا كبيرة للدعاية لملف بلادهم".
وانتقد هلال ما تردد على لسان بعض اعضاء اللجنة التنفيذية من ان المصريين التقوهم اكثر من مرة دون ان يحدثوهم عن ملف مصر، مؤكدا ان مصر تحدثت مع الكل وعدد كبير منهم اظهر لنا وقوفه معنا لكنهم غيروا آرائهم ووعودهم في اخر لحظة".
وكشف الوزير المصري عن تلقيه عروض خدمات من وسطاء لجلب اصوات لمصر مقابل 67 مليون دولار لكنه رفض التعامل مع هؤلاء الافراد باعتبار المنافسة الرياضية لا بد ان تكون شريفة".
وعقب انتهاء الوزير من بيانه امام لجنة تقصي الحقائق تقرر عقد اربع جلسات سرية تستمع خلالها اللجنة لاعضاء لجنة الملف المصري، على ان تعد على ضوء هذه الجلسات تقريرا وافيا لعرضه على مجلس الشعب".