مصر على وشك رفع الغطاء القانوني عن الإخوان

الحصن القانوني للاخوان يهتز

القاهرة - أوصت هيئة قضائية شكلتها الحكومة المصرية يوم الإثنين بوقف قيد جمعية الإخوان المسلمين وهو ما يمثل تحديا قانونيا للجماعة في وقت تواصل فيه السلطات المصرية حملتها على الجماعة التي دعمت الرئيس محمد مرسي الذي عزله الجيش في يوليو/تموز.

ومع أن ذلك لا يرقى إلى فرض حظر رسمي على جماعة الإخوان المسلمين التي عملت سرا لعقود في ظل حكام سابقين يدعمهم الجيش فإن توصية هيئة مفوضي الدولة بوقف قيد جمعية الإخوان المسلمين تهدد مستقبل الجماعة.

وأظهر هجوم على قسم للشرطة بوسط القاهرة وخطط الإخوان لتنظيم احتجاجات جديدة يوم الثلاثاء أن الاستقرار الذي تقول الحكومة المؤقتة انها فرضته بعد عامين ونصف العام من الاضطرابات لا يزال بعيد المنال.

وقتل 900 شخص على الأقل معظمهم من الإسلاميين الذين يدعمون الرئيس المعزول منذ عزله الجيش عن السلطة يوم 3 من يوليو/تموز. واتهمت الحكومة جماعة الإخوان المسلمين بالتحريض على العنف والإرهاب واعتقلت قادتها.

وفازت جماعة الإخوان -وهي أقدم تنظيم سياسي في مصر بسلسلة من الانتخابات بعد الإطاحة بحسني مبارك من الحكم عام 2011- لتصل في نهاية المطاف إلى الانتخابات الرئاسية العام الماضي. وسجلت نفسها رسميا في مارس/آذار كمنظمة غير حكومية لتأمين وضعها القانوني.

ودعمت هيئة مفوضي الدولة معارضي الإخوان الذين جادلوا بأن تسجيل المنظمة غير الحكومية غير قانوني لأن الحكومة التي يقودها الإخوان أصدرت الترخيص لنفسها.

وقالت مصادر قضائية إن توصية هيئة مفوضي الدولة غير ملزمة للمحكمة وأضافت المصادر أن الجلسة المقبلة للمحكمة ستنعقد في 12 من نوفمبر/تشرين الثاني.

ويأتي هذا إضافة إلى مجموعة كاملة من الخطوات اتخذت ضد جماعة الإخوان منذ تدخل الجيش بعد احتجاجات حاشدة ضد سوء الإدارة الاقتصادية ومحاولات ترسيخ سلطة الجماعة خلال فترة حكم مرسي.

وتعمل جماعة الإخوان المسلمين بشكل رسمي على الساحة السياسية من خلال حزب الحرية والعدالة. ولا توجد محاولات لحظر الحزب لكن وضع المنظمة غير الحكومية كان ينظر اليه على انه حصن ضد أي هجوم قانوني.

واعتقل معظم كبار قادة الجماعة ويواجهون اتهامات بالتحريض على العنف أو القتل. واحيل مرسي نفسه إلى المحاكمة يوم الأحد بتلك الاتهامات.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن السلطات اعتقلت يوم الإثنين احد كبار قادة الجماعة المتبقين.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين أمنيين أن سعد الحسيني الذي كان يشغل منصب محافظ كفر الشيخ في عهد مرسي اعتقل في شقة سكنية بضواحي القاهرة.

وتصوغ الحكومة دستورا جديدا للتخلص من الإضافات الإسلامية التي قامت بها جماعة الإخوان المسلمين.

وكلفت الحكومة جمعية تأسيسية تضم 50 عضوا من بينهم إسلاميان فقط بمراجعة مسودة الدستور.

وتتهم جماعة الاخوان "النظام الانقلابي" بتدبير انقلاب ضد الديمقراطية وافتعال مزاعم العنف والإرهاب لتبرير حملة لمحوها من الحياة العامة.

ودعا "تحالف دعم الشرعية" الذي يضم جماعة الإخوان إلى "مليونية" في كل ميادين مصر يوم الثلاثاء تحت شعار "الانقلاب هو الإرهاب". وقتل ستة اشخاص على الأقل خلال احتجاجات مماثلة الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من أن جماعة الاخوان المسلمين تقول انها ملتزمة بالمقاومة السلمية تزايدت المخاوف من أن الهجمات التي يشنها متشددون إسلاميون مثل تلك التي اصابت شمال سيناء بالفعل قد تتطور إلى تمرد على نطاق أوسع.

ولا تزال الذكريات حية من تمرد إسلامي في التسعينيات عندما زعزعت القنابل واطلاق النار استقرار مصر ودمرت السياحة.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن قنبلة محلية الصنع انفجرت عند قسم شرطة بالعاصمة القاهرة الإثنين مما تسبب في إصابة عاملي بناء بشظايا.

وقال مصدر في الجيش يوم الأحد انه تم اعتقال ثلاثة أشخاص لاطلاقهم النيران باسلحة آلية السبت على سفينة حاويات تمر عبر قناة السويس شريان الشحن العالمي في الأراضي المصرية. وقالت مصادر بهيئة قناة السويس إن قذيفة صاروخية استخدمت أيضا في الهجوم.

وفضلا عن كونها حيوية للتجارة العالمية تمثل القناة احد أهم مصادر الدخل في مصر.