مصر على موعد مع 100 مليون نسمة

انفجار سكاني.. حقيقي

تسعى الحكومة المصرية بشتى الطرق إلى تنظيم النسل للأسر المصرية والحد من ارتفاع المواليد بعد أن تبين عدم إيجابية برامج تنظيم الأسرة التي بدأت في تطبيقها منذ عشرين عاما إذ بلغت الزيادة السكانية 26 مليون نسمة ليصل إجمالي التعداد السكاني خلال العام الحالي إلى 70 مليون نسمة.
وتشير التوقعات السكانية إلى زيادة السكان إلى 100 مليون نسمة في عام 2022 إذ استمر ارتفاع معدل المواليد كما هو الآن والبالغ 2,1% وهو ما يهدد خطط التنمية ويزيد من صعوبة امتصاص الزيادة السكانية.
ومن بين مساعي الحكومة المصرية مشروع قانون يحد من عدد المواليد داخل الأسرة المصرية ويتضمن حرمان الطفل الرابع في الأسرة من الخدمات المجانية كالتعليم والصحة وغيرها مع حرمان المرأة العاملة من إجازة الوضع المدفوعة الأجر لما يزيد عن ثلاث أطفال وتعتبر فترة غيابها عن العمل إجازة بدون مرتب وتحرم كذلك من إجازات رعاية الطفل.
بل وذهب مشروع القانون إلى أبعد من ذلك وهو منح الأسرة التي تكتفي بطفلين فقط مكافأة في صورة ميزة في الخدمات أو مكافآت عينية وذلك بهدف الحد من زيادة عدد الأسرة عن طفلين و تخفيض معدلات النمو السكاني إلى 1% للحيلولة دون تفاقم مشكلة الانفجار السكاني.
بالإضافة إلى تنفيذ خطة عاجلة لمواجهة الزيادة السكانية والحد من المواليد تتضمن تقسيم البلاد إلى مربعات سكنية لضمان إحكام التعامل مع الزيادة السكانية وتقديم خدمات تنظيم الأسرة في المنازل.
كما أعلنت الحكومة عن تبنيها اتجاهين للقضاء على المشكلة السكانية الأول قصير المدى ويقوم على مشاركة رجال الدين في الحملة للمرة الأولى في تاريخ مصر مع توفير وسائل تنظيم الأسرة بالمجان والمتابعة الصحية للأسرة.
بينما يتضمن الاتجاه الثاني مواجهة تسرب الإناث من المدارس حتى يسهم تعليمهن في الاقتناع بضرورة الحد من كثرة الإنجاب من خلال خطة قومية تتصدى لهذه الظاهرة تشارك فيها الحكومة والمنظمات الأهلية.
ومن جانبه اعترض مجلس الشورى المصري على مشروع القانون مشيرا إلى أن تحديد النسل بتشريع قانوني سيثير جدلا كبيرا وصدام عنيف بين الحكومة والمواطنين وأن تنظيم الأسرة لا يتحقق بتشريعات قانونية بقدر ما تحققه التوعية الإنجابية بأسلوب الترغيب وليس الترهيب.
كما دعا المجلس إلى ضرورة إدخال برامج التربية السكانية ضمن المناهج التعليمية لتوعية الشباب على أهمية تنظيم النسل وتأثيره الإيجابي على الأفراد والمجتمع لخلق قناعة ذاتية عن تحدي النسل مع تكثيف حملات التوعية في المناطق التي تسجل أعلى معدلات نمو سكاني.
واقترح المجلس في تقريره رفع السن عند الزواج مع الاهتمام بمحو أمية الإناث في المناطق التي تشهد نمو سكاني كثيف حتى تؤتي التوعية الإنجابية بثمارها مع إعادة رسم الخريطة السكانية لمصر.
بينما دعت لجنة الصحة بمجلس الشعب رجال الدين الإسلامي والمسيحي لمناقشة قضية الانفجار السكاني والمشاركة في حملات التوعية السكانية للحد من المواليد داخل الأسرة المصرية بالإضافة إلى تبني تدريب الدعاة والكهنة على التعامل مع قضية تنظيم النسل والنزول للناس أينما كانوا لحثهم على تنظيم الأسرة.