مصر.. حوار يتسبب في انشقاق الإخوان!

خلافات بين الداخل والخارج

أثار حوار«حسين» جدلاً واسعًا بين شباب الإخوان، وقال الأمين العام للجماعة خلال الحوار إنه باق في منصبه، وأن مكتب الإرشاد كما هو، وكذلك مجلس الشورى، وأن الظروف الأمنية لا تسمح بانتخاب أعضاء جدد.

وأعلن مكتب الإخوان في لندن، الإثنين، إقالة محمد منتصر، من مهمته كمتحدث إعلامي باسم الجماعة وتعيين طلعت فهمي، متحدث جديد بدلًا منه، وفق بيان نسب لإخوان لندن، وذكر البيان: «تعلن جماعة الإخوان المسلمين في مصر، تكليف طلعت فهمي (يقيم خارج مصر)، بمهمة المتحدث الإعلامي باسم الجماعة، بعد إعفاء الأخ محمد منتصر من مهمته كمتحدث إعلامي».

وبحسب البيانات المتوفرة عن «فهمي» فإنه مسؤول تربوي بجماعة الإخوان، ومقيم خارج مصر، و«المتحدث الجديد» يحسب على مجموعة محمود عزت نائب المرشد العام للجماعة، الهارب، فيما رفضت عدد من المكاتب الإدارية للجماعة بالمحافظات، قرار مكتب لندن، معلنين تمسكهم بمحمد منتصر متحدثا باسمها.

وأعلنت «اللجنة الادارية العليا لجماعة الإخوان المسلمين»، الإثنين، على صفحتها الرسمية على موقع التواصل «فيس بوك»، بيانًا، قالت فيه إن محمد منتصر، ما يزال متحدثًا إعلاميًا باسمها، مؤكدة على أن «إدارة الجماعة تتم من الداخل وليس من الخارج»، وأنها «لم تصدر أي قرارات بشأن المتحدث الإعلامي للجماعة، وأن محمد منتصر ما يزال في منصبه».

وأكدت اللجنة، أن «كل القرارات الإدارية التي تخص إدارة الجماعة تصدر من اللجنة العليا في الداخل، ولا يجوز لأي مؤسسة في الجماعة، أو شخصيات اعتبارية، التحدث باسم اللجنة، أو إصدار قرارات هي من صلاحيات لجنة الإدارة».

ونشرت الصحفة الرسمية للمكتب الإداري للجماعة بالإسكندرية، على صفحتهم على «فيس بوك»، بيانًا يرفضون فيه بطريقة غير مباشرة «إقالة منتصر»، وذكر البيان أن «قواعد الشورى والمؤسسية هي الأطر الحاكمة للتنظيم، وهي أساس بنية الجماعة، ولايجوز لأي شخص أو قيادة مهما كان موقعها تغييرها».

وتابع البيان الصادر عقب قرار إقالة منتصر: «المكتب الإداري وكل تشكيلات الجماعة بالإسكندرية غير ملتزمة إلا بالقرارات الصادرة بالشورى، التي تعبر عن الإخوان الصادقين المجاهدين في ميدان الثورة وفقًا للآليات السليمة التي تحددها اللوائح، وأنه لا مجال لأي قرارات فردية خاصة في ظل تحديات هذه المرحلة».

و تبادل المتحدثان الاتهامات في مداخلات هاتفية على فضائية «الجزيرة» القطرية، وقال محمد منتصر، إن قرار إقالته من منصبه بموجب قرار من إخوان الخارج، مؤكدًا أن الجماعة لن تدار من لندن أو باريس.

وأضاف «منتصر»، أن مكاتب الجماعة داخل مصر لا تعترف بالقرارات التي أصدرت، اليوم، مؤكدًا أن أعضاء مكتب إخوان الداخل هم من أعلنوه متحدثًا وهم المخولون بإقالته ولم يتم إبلاغه بتلك القرارات، وأكد أن «هذه القيادات العليا المنتخبة هي من نصّبتني متحدثًا إعلاميًا، ولن أترك منصبي لأني منتخب».

في المقابل أكد طلعت فهمي، المتحدث الجديد باسم الجماعة، أن قرار إعفاء محمد منتصر، مرسل من القيادات المنتخبة بمصر وليس من مكتب لندن، ونفى الاتهامات الموجهة لإخوان الخارج بعقد صفقات مع النظام، وأن أفراد الجماعة أمضوا حياتهم في سبيل الدعوة ومستمرون على ما عاهدوا الله عليه، وفقًا لقوله، وشدد على أن قرار تعيينه جاء من رئيس اللجنة العليا في مصر والقائم بأعمال لمرشد العام للإخوان محمود عزت.

من جانبه، قال كمال حبيب، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن ظهور حسين كأمين عام على قناة الجزيرة بالتحديد، هو بمثابة انتصار للتيار التنظيمي، الذي يقوده محمود عزت، على التيار الصاعد وما يسمى بلجنة فبراير، ويصب في مصلحة الحرس القديم نحو مزيد من سيطرتهم على التنظيم وإزاحتهم للشباب.

وأوضح «حبيب» لـ«المصرى اليوم» أن إصرار حسين على دور عزت واستمرار مكتب الإرشاد في قيادة الجماعة يبرهن على أنهم لن يسمحوا للجيل الجديد بأن يؤسس لنفسه، وسيفلحون في ذلك لأن الشباب ليس لهم قوة شرعية تكسبهم مكانة، كما أن التيار القديم يعتمد على علاقاته بيوسف ندا، وإبراهيم منير، وغيرهما من قادة التنظيم الدولي، وامتلاكهم صلاحيات التفاوض والإدارة المالية للجماعة.

بسام رمضان وسعيد علي

صحفيان مصريان