مصر: حركات معارضة تبدأ حملة من أجل التغيير

حملة موجهة ضد مبارك وخليفته المرتقب جمال

القاهرة - أعلنت عدة حركات معارضة مصرية غير معترف بها وبعض منظمات حقوق الانسان عن اطلاق "حملة شعبية من اجل التغيير" شعارها الاساسي "لا للتوريث ، نعم لانتخاب رئيس الجمهوية بين اكثر من مرشح".
واكدت هذه الحركات، ومن بينها بصفة خاصة حركة الاخوان المسلمين، انها قررت "الاعلان عن بداية الحملة اليوم الذي يصادف ذكرى صحيفة الزعيم (المصري احمد عرابي التي انطلقت في ميدان عابدين في مواجهة خديوي مصر عام 1881 (توفيق) لتعلن باسم الشعب المصري "لقد خلقنا الله احرارا ولن نورث او نستعبد بعد اليوم" وهو الشعار الذي مازال صالحا للتعبير عن واقع الحال في مصر اليوم".
يذكر ان الدوائر السياسية المصرية المعارضة تخشى من ان يكون تنامي الدور السياسي لنجل الرئيس المصري حسني مبارك مبارك مؤخرا مقدمة لما تسميه "توريث الحكم في مصر".
ورغم ان جمال مبارك لا يتولى اي منصب تنفيذي الا انه يترأس لجنة السياسات في الحزب الوطني التي لعبت دورا محوريا في تشكيل الحكومة المصرية الجديدة برئاسة احمد نظيف في منتصف تموز/يوليو الماضي.
ومن بين الموقعين على البيان مجموعة من التنظيمات الشيوعية الصغيرة مثل "الاشتراكيين الثوريين" و"حركة 20 مارس من اجل التغيير" و"حزب الشعب الاشتراكي" اضافة الى "حزب الكرامة" (ناصري) الذي مازال في طور التأسيس.
واكد البيان ان النظام الحالي لاختيار رئيس الجمهورية "الذي يقوم على اختيار مرشح واحد لرئيس الجمهورية يحق له تولي هذا المنصب لعدد لا نهائي من المرات بالاضافة الى السلطات المطلقة لرئيس الجمهورية فضلا عن استمرار تزوير الانتخابات .. كل هذا ادى الى اصابة النظام السياسي بالجمود واصبح الحديث يدور في الاوساط السياسية والشعبية عن توريث الحكم في مصر".
ويؤكد البيان انه "اصبح واضحا بعد 23 سنة من حكم الرئيس مبارك ان هذا النظام يقف عقبة امام التغيير".
ويضيف الموقعون على البيان انهم "عازمون على العمل من اجل اجراء تعديل عاجل للدستور قبل انتهاء الدورة الحالية لرئاسة الجمهورية في (تشرين الاول) اكتوبر 2005 بما يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية بين اكثر من مرشح على الا تتجاوز فترة رئاسته ولايتين وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية بما يضمن الفصل الحقيقي ما بين السلطات".
ومن المقرر تنظيم انتخابات تشريعية واستفتاء رئاسي في مصر في خريف 2005. وطبقا للدستور الحالي يختار مجلس الشعب باغلبية الثلثين مرشحا لرئاسة الجمهورية لطرح اسمه في استفتاء شعبي.
ويشكل اعضاء الحزب الوطني الديموقراطي الذي يترأسه مبارك الاغلبية الساحقة من اعضاء البرلمان المصري.
وكانت احزاب المعارضة المصرية التي تتمتع بوضع شرعي واهمها الوفد (ليبرالي) والتجمع (يسار ماركسي) والحزب العربي الاشتراكي الناصري عقدت مؤخرا اجتماعا بهدف وضع وثيقة للاصلاح السياسي والدستوري في مصر.