مصر تُعول على أوغندا لتحقيق أمنها الغذائي

مصر من اكبر مستوردي القمح في العالم

القاهرة - قالت وسائل إعلام حكومية مصرية السبت إن مصر اتفقت على شراء مليون طن من القمح من قازاخستان لتلبية احتياجات السوق المحلية وان أوغندا خصصت أراضي زراعية لمصر لتزرعها قمحا وذرة.

وقالت صحيفة "الأهرام" إن وزير التجارة الخارجية المصري رشيد محمد رشيد اتفق مبدئيا على صفقة القمح القازاخستاني في مباحثات مع الرئيس نورسلطان نزار باييف الجمعة في الاستانة.

ومصر من أكبر مستوردي القمح في العالم. واشترت ما لا يقل عن 6.5 مليون طن من القمح من الخارج في السنة المالية 2007-2008 معظمها من روسيا والولايات المتحدة وقازاخستان.

ويذهب جانب كبير من القمح الذي تشتريه مصر الى نظام الخبز المدعوم وهو أحد المكونات الاساسية لسياستها الاقتصادية التي تسمح لملايين من السكان بالعيش برواتب منخفضة.

ولم تذكر الصحيفة ثمن صفقة القمح القازاخستاني ولا موعد تنفيذها ولا ما اذا كان القمح سوف يشترى عن طريق الهيئة العامة للسلع التموينية وهي المؤسسة الحكومية الرئيسية لشراء القمح.

وقالت "الأهرام" إن رشيد ونزار باييف ناقشا ايضا بناء صوامع لتخزين القمح القازاخستاني على ساحل مصر على البحر المتوسط لمساعدة قازاخستان في التغلب على المشكلات التي تواجهها في نقل القمح الى الشرق الاوسط.

وذكرت الصحيفة الموانئ الشمالية دمياط والدخيلة والاسكندرية بوصفها مواقع محتملة لانشاء الصوامع.

واشترت مصر حتى الان اكثر من 1.48 مليون طن من القمح في السنة المالية التي بدأت في أول يوليو/تموز ليس منها شيء من قازاخستان. وقالت قازاخستان هذا الشهر انها سترفع حظرا على تصدير القمح كما هو مزمع في أول سبتمبر/ايلول. وكان الحظر فرض في ابريل/نيسان.

ومن ناحية اخرى قالت "الأهرام" ان اوغندا خصصت نحو مليوني فدان من الارض لمصر لتزرعها قمحا وذرة.

وقال وزير الزراعة امين أباظة للصحيفة "الجانب المصري خصص لنا مساحات تصل الى مليوني فدان في مواقع متعددة." ولم يحدد قيمة الصفقة.

واضاف قوله "الجانب المصري الممثل في الشركات الزراعية المصرية الخاصة سيجري تجارب متعددة عليها لتحديد أنسب الاصناف لها بخلاف تحديد طريق التمويل والنقل والضمانات والشروط."

وقال أباظة ان سبع شركات مصرية كبرى في مجال الاستثمار الزراعي "ابدت استعدادها التام لبدء العمل فورا وسيتبعها شركات اخرى وخلال شهر اكتوبر سيسافر وفد مشترك من الحكومة ورجال الاعمال الى اوغندا للتفاوض النهائي على التفاصيل واسس واليات التنفيذ والتعاقد الفعلي على ان يبدأ في زراعة 200 الف فدان اولا."

واضاف قوله "هناك فكرة يجري دراستها حاليا لاعلان انشاء شركة عربية كبرى ما بين القطاعات الخاصة في مصر والسعودية والبحرين وقطر والامارات والكويت ككيان ذي تمويل ضخم لتنفيذ مشاريع زراعية عملاقة في اوغندا."

وكانت مصر اقترحت في ابريل/نيسان زراعة القمح في السودان لتلبية احتياجات السوق المصري ثم حددت في مايو/ايار مساحة نحو مليوني فدان على الحدود السودانية يمكن فيها للبلدين زراعة القمح في مشروع مشترك.

وقال الاعلام المصري ان السعودية وبعض دول الخليج العربية الاخرى طرحت اقتراحا مماثلا.