مصر تفصل موقفها من سوريا عن حساسيتها لأمن الخليج

السيسي يريد الحفاظ على 'مؤسسات الدولة' في سوريا

القاهرة - قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في بيان الأربعاء إن بلاده "لن تتردد في إرسال قواتها إلى دول الخليج" للدفاع عنها إذا تعرضت لتهديد مباشر.

وتشارك مصر في تحالف تقوده السعودية يقاتل الحوثيين في اليمن لكنها لم تعلن رسميا حتى الآن التزامها بإرسال قوات برية. وردد السيسي مرارا أن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري.

لكن بيان الرئاسة المصرية الذي صدر بعد اجتماع السيسي مع صحفيين كويتيين الأربعاء جاء غداة تأكيد السيسي على رفضه التدخل العسكري ضد النظام في سوريا.

ويتعارض موقف الرئيس المصري مع الموقف السعودي في هذا الشأن.

وقالت متابعون ان مصر تفصل علاقتها بالسعودية ودول الخليج عموما عن امكانية تحركها العسكري في سوريا، التي تتدخل فيها اطراف اقليمية ودولية مختلفة، ومنها روسيا.

وقال البيان "شدد الرئيس على أن مصر لن تتردد في إرسال قواتها إلى دول الخليج الشقيقة للدفاع عنها إذا ما تعرضت لأي اعتداء أو تهديد مباشر."

وتلقت مصر مساعدات بمليارات الدولارات من السعودية والكويت والإمارات بعدما عزل السيسي- عندما كان قائدا للجيش- الرئيس السابق محمد مرسي في 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

وزاد التوتر بين دول خليجية بزعامة السعودية من جهة وبين إيران من جهة أخرى بعد اقتحام محتجين إيرانيين مقر السفارة السعودية في طهران ردا على إعدام رجل دين شيعي بارز في السعودية.

وتخوض إيران والسعودية حربين بالوكالة في اليمن- حيث تدعم طهران الحوثيين وتساند الرياض الحكومة- وفي سوريا حيث تدعم إيران الرئيس بشار الأسد وتؤيد السعودية معارضيه.

والاثنين، جدد السيسي رفض بلاده التدخل العسكري ضد النظام السوري. وبحسب ما نقلت الوكالة المصرية الرسمية لحوار أجراه السيسي مع مجلة جون أفريك، شدد الرئيس المصري على "موقف مصر الثابت الداعي إلى الحلّ السلمي للنزاع، والحفاظ على سلامة الأراضي السورية، والتحذير من انهيار مؤسسات الدولة".

وأضاف الرئيس المصري في حواره مع "جون أفريك" "لقد أهملنا الأزمة (السورية) لفترة طويلة والآن تعقد الوضع بشدة"، مشيرا إلى أنه "لو كنا قد أوجدنا حلًا منذ عامين لم نكن لنصل إلى الوضع الحالي".

ورغم أن السعودية تؤكد أن تدخلها في سوريا هدفه إعطاء دفعة حقيقية للحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، فإن هذا التدخل يمكن أن تتغير أهدافه من أجل ممارسة ضغط أقوى على النظام السوري على الأقل لدفع الاسد للتخلي عن مركزه.