مصر تعرض كنوزها الغارقة في مدريد

القاهرة ـ من أيمن القاضي
محطة أوروبية رابعة

فى احتفالية ضخمة تشهدها العاصمة الإسبانية مدريد لأول مرة يفتتح خوان كارلوس ملك إسبانيا وقرينته الملكة صوفيا في الخامس عشر من شهر أبريل/نيسان الحالي، معرض الآثار المصرية الفريد من نوعه بعنوان "كنوز مصر الغارقة" فى محطته الرابعة بمدريد، بعد جولة استمرت أكثر من عامين بدأها في متحف "جروبيوس باو" بالعاصمة الألمانية برلين، ثم انتقل إلى "الجراند باليه" بالعاصمة الفرنسية باريس حيث لقي إقبالا ضخما في عاصمة النور، ثم عاد إلى متحف بون بألمانيا ليستقر أخيرا فى مدريد بعد أن زاره أكثر من مليون ونصف زائر خلال فترة عرضه.
ويقول فاروق حسني وزير الثقافة المصري "إن معرض الآثار الغارقة المصرية من المنتظر أن يحقق لمصر عائدا قدره 900 ألف يورو ليصل إجمالي ما حققه المعرض خلال فترة تجواله في أوروبا حتى الآن 4 ملايين يورو، بالإضافة إلى الدعاية السياحية لمصر والتى لا تقدر بثمن."
وأضاف إن "افتتاح المعرض الذي سيتم يوم 15 أبريل من المقرر أن يشهده عدد كبير من الأسرة المالكة الإسبانية التي تهتم اهتماما خاصا بالحضارة المصرية والتاريخ الفرعوني بالإضافة إلى عدد كبير من المسئولين والمثقفين الإسبان والأوروبيين الذين يشهدون، ولأول مرة، التقاء الحضارتين المصرية القديمة والأندلسية في امتزاج غريب."
ويقول زاهي حواس أمين عام المجلس الآعلى للآثار "إن القطع التي سكنت متحف بون بألمانيا لمدة 8 أشهر قد وصلت بسلام إلى مدريد بعد تغليفها ونقلها بالطريق البري خاصة التماثيل البطلمية الثلاثة الضخمة التي عانى مسئولو متحف "ماتديرو ليجسبى" في إدخالها حتى لا تصاب بسوء."
وأضاف "إن القطع الأثرية المصرية ليست بغريبة على المجتمع الإسباني الذي يعشق الآثار المصرية وخاصة وهو يضم في مدينته العديد من القطع المصرية النادرة التي تضمها متاحفه."
وقال حواس أمين عام المجلس الآعلى للآثار بمصر "إن المعرض يضم 489 قطعة أثرية تم انتشالها من أعماق البحر المتوسط في مدينة الإسكندرية بمنطقتى الميناء الشرقي ومدينتي "مينوتس وكانوب" بأبي قير، ترجع إلى عصور تاريخية متفاوتة بدءا بالفرعونية واليونانية والرومانية والبيزنطية, وقد اكتشفتها بعثة المعهد الأوروبي للآثار الغارقة العاملة في الإسكندرية برئاسة فرانك جوديو بالتعاون مع المجلس الآعلى للآثار."
وأوضح أن القطع المشاركة كانت موزعة على بعض المتاحف بالإسكندرية، منها 372 قطعة كانت موجودة بمخازن الإدارة العامة للآثار الغارقة و30 قطعة في متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية و39 قطعة من المتحف القومي بالإسكندرية, ولأهميتها كان التأمين عليها بمبلغ 41 مليونا و692 ألف دولار.
من جانبها قالت الدكتور وفاء الصديق مدير المتحف المصري رئيس لجنة المعارض الخارجية إنه سيتم توجيه العائد المادي إلى تمويل الدراسات والتصميمات اللازمة لإقامة أول متحف للآثار الغارقة بالإسكندرية, بجانب ما سيحققه المعرض من دعاية إعلامية وسياسية لمصر.
ويقول فرانك جوديو منظم المعرض "إن أهم القطع التي حظيت بإعجاب الآلاف من الزوار خلال محطاته الثلاث السابقة هي التماثيل الثلاثة الضخمة لحابي معبود النيل، والملك والملكة البطلمية التي تتصدر المعرض في كل مكان بالإضافة غلى تماثيل أبي الهول ولوحة الضرائب الخاصة بمدينة مينوتس بالإضافة إلى القطع الصغيرة التي تمثل الحياة اليومية للقدماء.