مصر تطلق الزواج المدني وتعود الى الزواج الملّي

القاهرة - من ياسمين صالح
المساواة امام القانون تعني عدم المساواة في تطبيق القوانين

أفادت صحيفة حكومية الاحد بأن مصر تستعد لاصدار قانون جديد للاحوال الشخصية يحكم قواعد الزواج والطلاق لغير المسلمين في خطوة يرى محللون انها تستهدف احتواء الغضب بعد أن أصدرت محكمة حكما مناقضا لقرار للكنيسة القبطية الارثوذكسية.

ودعت الكنيسة القبطية المصرية كثيرا الى تعديل قانون الاحوال الشخصية لغير المسلمين والذي يطبق الشريعة الاسلامية على زيجات غير المسلمين باستثناء أن يكون الزوجان من نفس الملة والطائفة.

وعلى سبيل المثال فان القانون الحالي يطبق الشريعة الاسلامية اذا كان الزوج كاثوليكيا وكانت زوجته ارثوذكسية.

وقالت صحيفة الاخبار المصرية التي تديرها الدولة "قرر المستشار ممدوح مرعي وزير العدل تشكيل لجنة للاعداد لمشروع قانون الاحوال الشخصية للمسيحيين وغير المسلمين" وأضافت ان اللجنة من المقرر ان تنتهي من عملها خلال 30 يوما.

وقال محللون ان هذا الاعلان جاء في هذا التوقيت لتهدئة الغضب بعد أن قضت محكمة مصرية لصالح رجلين قبطيين بما يسمح لهما بالزواج مرة أخرى بما يخالف جهود الكنيسة للسيطرة على أبنائها في مصر التي يمثل المسلمون أغلبية سكانها.

ولقي حكم المحكمة احتجاجا من البابا شنودة بطريرك الكنيسة الارثوذكسية المصرية الذي استأنف حكم المحكمة السابق في مارس/اذار 2008.

والطلاق محرم وفقا لشريعة الكنيسة الارثوكسية المصرية الا في ثبوت واقعة الزنا على أحد الزوجين.

وقال نبيل عبد الفتاح المحلل السياسي في مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية في القاهرة "الازمة الاخيرة هي وراء هذا التصريح. الدولة المصرية تحاول تطويق الازمة الحالية التي تشكل أجرأ حالات اختلاف الكنيسة مع الدولة بعدم اعترافها بقرار المحكمة."

وقال ممدوح رمزي المحامي القبطي الناشط ان الكنيسة تقترح قانونا موحدا للاحوال الشخصية منذ الثمانينات. وقال انه ليست هناك حاجة لقانون جديد بل لتطبيق القانون القديم المقترح.

والعلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر هادئة في بشكل عام لكنها تحولت الى العنف في بعض النزاعات التي تتعلق بالاراضي الزراعية أو الزواج بين ابناء الديانتين.

ويمثل المسيحيون وأكثرهم من الاقباط الارثوذكس ما يقرب من 10 في المئة من سكان مصر البالغ عددهم 78 مليون نسمة.