مصر تطالب بتوسيع الحرب على 'الدولة الإسلامية' إلى ليبيا

ليس هناك فرق بين إرهاب وآخر

القاهرة ـ دعت مصر إلى ضرورة تعامل التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "الدولة الاسلامية" مع التنظيم في ليبيا كمعاملته في سوريا والعراق إعمالا لمبدا التعامل الشامل مع الإرهاب، وذلك وفقا لما ذكره بيان لوزارة الخارجية المصرية الخميس.

واكد مسؤول رفيع بوزارة الخارجية المصرية خلال اجتماع المجموعة المصغرة للتحالف الدولي لمكافحة الدولة الاسلامية الذي عقد الاربعاء بالبحر الميت في الأردن، أن على "التحالف الدولي التعامل مع الدولة الاسلامية ليبيا، كمعاملته لـ\'الدولة الاسلامية\' في سوريا والعراق، إعمالا لمبدا التعامل الشامل مع الإرهاب أينما وجد".

وقال عبد الرحمن صلاح، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية إن "التصدي للتنظيم يجب أن يحقق هدفه الأساسي من سحق هذا التنظيم الإرهابي وليس مجرد نقل مسرح عملياته من مكان لآخر".

وأشار البيان إلى أن صلاح، الذي ترأس الوفد المصري في الاجتماع الذي حضره كل من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، والجنرال الأميركي جون ألن (المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية)، بمشاركة كبار المسؤولين من العديد من الدول الغربية الرئيسية (لم يحددها) ومن السعودية وقطر والإمارات وتركيا والعراق التي مثلها وزير الدفاع خالد العبيدي".

وبحسب بيان الخارجية المصرية فقد تناول الاجتماع بالنقاش "خطط عمل مجموعات العمل الفرعية التي تم إنشائها في إطار التحالف الدولي والمعنية بموضوعات تجفيف مصادر تمويل تنظيم \'الدولة الاسلامية\' الإرهابي، والتصدي لظاهرة تجنيد المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وتفنيد الفكر الأيديولوجي المتطرف للتنظيم، والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار ولإعادة البناء في المناطق المحررة من قبضة \'الدولة الاسلامية\'، وضبط الرسائل الإعلامية والمضادة لما يبثه التنظيم، فضلا عن الجوانب العسكرية وسير العمليات القتالية لمحاربة التنظيم ونتائجها الميدانية".

يذكر أن الاجتماع الأول لدول التحالف عقد في العاصمة البريطانية لندن في يناير/كانون الثاني، ومن المقرر أن يكون الاجتماع المقبل مطلع يونيو/ حزيران في العاصمة الفرنسية باريس.

وتقود الولايات المتحدة الأميركية منذ أغسطس/آب 2014، تحالفا يضم أكثر من 60 دولة، يشن منذ أواخر العام 2014 غارات جوية تستهدف تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق وسوريا.

يذكر أن وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيليوني، قال في مقابلة صحفية الثلاثاء، إن "الخيار العسكري في مكافحة الإرهاب في ليبيا ونيجيريا مطروح".

وزاد خطر متشددي تنظيم "الدولة الاسلامية" وقوتهم الهجومية بعد سيطرتهم على مساحات واسعة من أراضي العراق في صيف العام 2014 وإعلانهم دولة الخلافة عليها الى جانب أراضي يسيطرون عليها في سوريا.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2014، أعلن تنظيم "شباب شورى الإسلام" في درنة (شرق)، تشكيل "جيش ليبيا الإسلامي" وأعلن مبايعته لأبوبكر البغدادي خليفة "الدولة الاسلامية"، وذلك خلال ملتقيات علنية دينية أقامها حمل آخرها اسم "مدو الأيادي لبيعة البغدادي".

وخلال السنوات القليلة الماضية، استهدف مسلحون يعتقد أنهم محسوبون على جماعات جهادية مسيحيين في ليبيا أغلبهم مصريون، ما أسفر عن قتلى وجرحى.

كما ان مصر تخشى أن تشكل التنظيمات الإرهابية المنتشرة في ليبيا داعما رئيسيا للتنظيمات الجهادية على أراضيها حيث تواجه نشاطا متناميا للإرهابين.

وصعدت المجموعات الاسلامية المتطرفة هجماتها ضد القوات الامنية في مصر منذ عزل الرئيس الاسبق محمد مرسي ما اسفر عن مقتل مئات من افراد الجيش والشرطة.

وتزعم هذه الجماعات انها ترد على القمع الدامي لأنصار مرسي الذي ادي الى مقتل 1400 شخص خلال الشهور التي تلت اطاحته إضافة الى توقيف اكثر من 15 الف.

وعادة ما يزرع مسلحون قنابل في القاهرة تستهدف أساسا حواجز امنية وعربات للشرطة. وبالرغم من ان غالبية التفجيرات في القاهرة كانت محدودة التأثير، الا ان جماعة "اجناد مصر" تبنت التفجيرات القوية التي اوقعت قتلى بين رجال الامن.

وتتهم الشرطة المصرية تنظيم "أجناد مصر" بتنفيذ 26 هجوما على رجال الشرطة خصوصا في القاهرة اسفرت عن مقتل عدد منهم.

وتبنى تنظيم "اجناد مصر" الاحد تفجيرا استهدف حاجزا امنيا على جسر 15 مايو/ايار في العاصمة المصرية ادى الى مقتل شرطي، وهو ما اعتبره بيان اجناد مصر الخميس "ردا سريعا" على مقتل قائده.

وكانت الشرطة المصرية اعلنت في 5 نيسان/ابريل مقتل قائد تنظيم اجناد مصر، وهو تنظيم جهادي صغير اشتهر بمهاجمة قوات الامن بالعبوات الناسفة، في مداهمة لمخبأ له في جنوب القاهرة.

وقالت الشرطة المصرية الاحد في بيان ان "الارهابي المذكور (قائد اجناد مصر القتيل) كان من أبرز قيادات تنظيم أنصار بيت المقدس ثم انشق عنه عام 2013 وأسس ما يسمى بتنظيم أجناد مصر، وإضطلع من خلاله بتشكيل العديد من الخلايا التنظيمية وإعداد عناصرها فكريا وتدريبهم على إعداد وتصنيع العبوات المتفجره".

والخميس، اكد تنظيم اجناد مصر الجهادي مقتل قائده السابق بعد اربعة ايام من اعلان الشرطة المصرية ذلك، وسمى قائدا جديدا له متوعدا بمواصلة الهجمات ضد قوات الامن المصرية.

وقال بيان لاجناد مصر على حساب التنظيم على موقع تويتر "اننا نزف (..) نبأ استشهاد القائد همام عطية (مجد الدين المصري) بعد ملحمة مع الطواغيت"، دون الاشارة لتوقيت مقتله.

واشار التنظيم الى ان قائده السابق سبق وقاتل "في العراق وسيناء".

واعلن التنظيم في بيانه "تنصيب القائد عز الدين المصري خلفا للشيخ مجد الدين المصري"، متعهدا بمواصلة القتال ضد الامن المصري.

واعلن هذا التنظيم في تشرين الثاني/نوفمبر مبايعته لتنظيم "الدولة الاسلامية" واطلق على نفسه منذ ذلك الحين اسم "ولاية سيناء".

والخميس الماضي، قتل على الاقل 15 جنديا ومدنيان في هجمات متزامنة في شمال سيناء تبناها تنظيم "انصار بيت المقدس".