مصر تشهد معركة صحفية بين رئيسي تحرير الاسبوع والجمهورية

المعركة الدائرة بين بكري (يمينا) ورجب قد تعني تغييرات في الساحة الصحفية المصرية

القاهرة - اتخذ المجلس الأعلى للصحافة في مصر، والتابع لمجلس الشورى، موقفا محايدا من المعركة الساخنة على صفحات الجرائد بين رئيسي تحرير صحيفتي "الجمهورية" سمير رجب، و"الأسبوع" مصطفي بكري، والتي وصلت إلى حد تبادل القذف بالكلمات ووصف الأول للثاني بأنه "يأكل على كل الموائد"، ووصف الثاني للأول بـ "ابتزاز الوزراء والمحافظين واستغلال موقعه".
وأصدر المجلس عقب جلسة مطولة مساء الاثنين بيانا ناشد فيه "جميع الصحفيين في كافة الصحف القومية والحزبية والمستقلة (دون ذكر اسم بكري أو رجب) بوقف الحملات الشخصية التي تنال من قدر الصحافة والصحفيين، وان يتفرغوا كما تعودوا دوما للتصدي لقضايا العمل الوطني".
ولوحظ أن البيان خلا من أي حديث عن التحقيق مع صحيفة "الأسبوع" ورئيس تحريرها بكري، بعدما أكدت الصحف التابعة لمؤسسة دار التحرير التي يرأس مجلس إدارتها سمير رجب أن المجلس سوف يحقق مع الأسبوع.
وكان سمير رجب، وهو وكيل المجلس الأعلى للصحافة، قد طلب من الدكتور مصطفى كمال حلمي رئيس المجلس يوم الأحد الماضي عقد جلسة طارئة "لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد صحيفة "الأسبوع" التي تتخصص في نشر الأخبار الكاذبة.. وتتعمد التجريح الشخصي للمواطنين والهيئات، ضاربة عرض الحائط بميثاق الشرف الصحفي وبما يقضي به الدستور والقانون".
وقالت جريدة "الجمهورية" في عددها الصادر يوم الاثنين إنه من المنتظر أن يعقد المجلس الأعلى للصحافة جلسته الطارئة خلال الأسبوع القادم للنظر في إبلاغ النيابة العامة ضد الصحيفة المذكورة التي تحيط شبهات بمصادر تمويلها، حيث أن القانون يتضمن بأن تكون مصادر التمويل واضحة ومحددة.
من ناحية أخرى شدد المجلس الأعلى للصحافة في بيانه على "أن الصحافة المصرية لابد أن تركز رسالتها في الدفاع عن قضايا الوطن، وان تكون دعما للجهود الصادقة المخلصة التي يبذلها الرئيس حسنى مبارك بكل حكمة واقتدار دفاعا عن مصالح الوطن العليا".
وأكد البيان أن الصحافة في مصر كانت وستظل تخوض معارك وطنها بأقلام كتابها وروادها من المفكرين والكتاب والصحفيين وأنها في مختلف الظروف ستحافظ على حريتها ضد أي تجاوزات أو تطاولات خاصة في هذه الآونة التي يواجهه فيها الوطن محاولات النيل من إرادته".
ودعا المجلس "جميع الصحفيين إلى استرجاع القيم والمبادئ السامية لرسالة الصحافة والتي تتمثل في حماية العمل الصحفي والالتزام بميثاق الشرف الصحفي الذي اقسموا على احترامه. وطالب بالحفاظ على صورة الصحافة المصرية ومكانتها التي يعتز بها كل المصريين وتأكيد ذلك محليا وعالميا".
وكانت حملة الانتقادات العنيفة قد تصاعدت بين مصطفى بكري وسمير رجب، وكلاهما مقرب من الرئيس المصري حسني مبارك. ووصل التراشق الإعلامي بينهما على صفحات الصحيفتين التي يتولى تحريرها كل منهما إلى حد السعي للاستقواء بالرئيس مبارك، وطلب تدخله ضد الطرف الآخر، واستعانة كل طرف بعدد من أعضاء البرلمان المصري لينتقدوا الطرف الآخر.
ففي أعقاب الحملة الضخمة التي شنتها صحيفة "الأسبوع" المستقلة التي يرأس تحريرها مصطفى بكري ضد سمير رجب رئيس إدارة دار التحرير ورئيس تحرير صحيفة "الجمهورية" (ثالث اكبر الصحف القومية) بسبب الحفل الذي أقامه الأخير بمناسبة مهرجان السياسة والتسوق والتكاليف الباهظة فيه فضلا عن دعوة الوزراء مع الراقصات معا وتوزيع دروع على الحاضرين، شن سمير رجب و11 صحيفة ومجلة تصدر عن مؤسسة دار التحرير هجوما على "الأسبوع" ورئيس تحريرها بكري ووصفوها بأنها "صحيفة صفراء".
وخصصت "الأسبوع" عددها الاخير كله تقريبا للهجوم على رجب تحت عنوان (قريبا.. انتظروا سقوط سمير رجب)، ونشرت ردود لأربعة نواب للبرلمان (بخط يدهم) ينفون فيها توقيع أي طلبات لمحاسبة "الأسبوع" حسبما ادعت صحيفة الجمهورية التي يديرها سمير رجب. (قدس برس)