مصر تسمح لعُشر مرشَّحي الإخوان فقط بالمشاركة في الانتخابات

القاهرة ـ من ايناس بلعايبة
السلطات المصرية: المرشحون من الاخوان هم اصلاً 300

اعلنت جماعة الاخوان المسلمين، اكبر حركة معارضة في مصر، انَّ السلطات منعت 90% من مرشَّحيها في انتخابات المجالس المحلية المقرَّر اجراؤها في الثامن نيسان/ابريل المقبل من تقديم أوراق ترشيحهم.
وقال نائب المرشد العام للجماعة محمد حبيب ان 438 فقط من بين 5159 مرشحاً تمكَّنوا من تقديم اوراق الترشيح منذ فتح باب الترشيح حتَّى اغلاقه الخميس.
واكد ان غالبية الراغبين في الترشيح من اعضاء الاخوان منعوا اصلاً من الوصول الى المكاتب التي يتم فيها تقديم الاوراق.
وكانت الجماعة اعلنت في الخامس من الشهر الجاري اصابة احد اعضائها في محافظة الشرقية بدلتا النيل بعد ان تعرَّض للضرب من قبل اعضاء في الحزب الوطني الحاكم لدى اقترابه من المكتب الذي كان سيقدم فيه اوراق ترشيحه.
وقال مصدر امني ان عدد اعضاء الاخوان الذين رشحوا انفسهم لانتخابات المجالس المحلية لم يتجاوز 300.
واعترف وزير الشؤون القانونية المصري مفيد شهاب الاربعاء امام مجلس الشعب بحدوث "أخطاء" في اجراءات تسجيل المرشحين ولكنه شدد على ان كل المرشحين بمن فيهم مرشحو الحزب الوطني عانوا من هذه الأخطاء.
وقال مصدر قضائي ان المحاكم الادارية في محافظات مصر المختلفة اصدرت هذا الاسبوع عدة احكام تأمر فيها بقبول اوراق مرشحي المعارضة الذين منعوا من تقديمها.
وقال حبيب ان اكثر من 900 من اعضاء الاخوان اعتقلوا منذ منتصف شباط/فبراير الماضي.
وتبرِّر السلطات هذه الاعتقالات بانتماء اعضاء الاخوان الى تنظيم غير مشروع اذ ان الجماعة محظورة رسمياً منذ العام 1954.
واعتبر حبيب ان "حزب السلطة غير قادر على منافسة الإخوان بشكل صريح فيلجأ الى اجراءات استثنائية وشاذَّة".
ويخشى نظام الرئيس حسني مبارك من ان يستفيد الاخوان من هذه الانتخابات لإثبات وجودهم في الشارع كما حدث في الانتخابات التشريعية نهاية العام 2005 والتي حققت فيها الجماعة اختراقاً غير مسبوق بفوزها بـ20% من مقاعد مجلس الشعب.
وكان تم تأجيل انتخابات المحليات لمدة عامين عام 2006 بعد الفوز الانتخابي للاخوان في البرلمان.
وشكت أحزاب معارضة اخرى من منع مرشيحها من تقديم أوراقهم.
وقال حزب الوفد الليبرالي ان 10% فقط من مرشحيه تمكنوا من تقديم اوراقهم.
وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في القاهرة مصطفى كامل السيِّد ان "النظام يستعد من الان لانتخابات الرئاسة التي ستجرى في العام 2011 اذ يحاول الحد من تمثيل الاخوان المسلمين وقوى المعارضة الاخرى".
واكتسبت الانتخابات المحلية أهمَّية اثر التعديل الدستوري للعام 2005 الذي نص على ضرورة حصول المرشحين الذين لا ينتمون الى حزب رسمي على تواقيع 250 مسؤولاً منتخباً بينهم 90 من اعضاء مجلسي الشعب والشورى و140 من أعضاء المجالس المحلية.
ودانت الولايات المتحدة الاربعاء موجة الاعتقالات في صفوف الاخوان وطالبت باقتراع "حر وعادل".
وقالت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو "اننا قلقون من مواصلة حملة اعتقالات المعارضين للحزب الحاكم في مصر".
واضافت انه "ينبغي ان يتمكن المصريون من ان يختاروا بحرية بين مختلف المرشحين".
وتعتبر مصر احد الحلفاء الرئيسيِّين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط واحد المستفيدين الرئيسيِّين من المعونات الخارجيَّة الاميركيَّة.