مصر تستنفر لـ'زهرة الخشخاش'

اكثر من 50 مليون دولار

القاهرة - قال وزير الثقافة المصري فاروق حسني الاثنين ان البحث متواصل عن لوحة "زهرة الخشخاش" التي سرقت السبت الماضي وانه قرر اقامة غرفة مراقبة مركزية للمتاحف المصرية.

واوضح الوزير ان "الشرطة لا زالت تقوم بعمليات التحقيق والبحث عن لوحة زهرة الخشخاش الى جانب تركيز الرقابة والتفتيش على كل المنافذ الحدودية والموانئ والمطارات".

وسرقت لوحة "زهرة الخشخاش" للفنان الهولندي فانسنت فان غوخ التي تقدر قيمتها باكثر من 50 مليون دولار، صباح السبت من متحف محمد محمود خليل في القاهرة.

من جهة اخرى اكد الوزير المصري انه اتخذ قرارا اثر سرقة "لوحة زهرة الخشخاش"، بانشاء غرفة سيطرة وانذار مبكر على كل متاحف مصر تحت اشراف الامن الوطني.

وقال حسني ان "حجم المتاحف وحجم المسؤوليات يفرض علينا ان تشرف جهة امنية على امن هذه المتاحف والحفاظ عليها. فكم المتاحف التي تتبع الوزارة كبير جدا واصبح صعبا على الوزارة ان تتحمل عبء هذه المسؤولية وحدها".

واستثنى الوزير من هذه الرقابة "متحف الحضارة والمتحف المصري الكبير اللذان يجري تشييدهما الان ومن المتوقع ان تنتهي الاعمال في المتحف الاول الربع الاخير من العام المقبل في حين تنتهي الاعمال في المتحف الثاني عام 2013 حيث سيتم انشاء ادارات خاصة بها وبناء غرفة مراقبة وانذار لكل منهما حيث ستتولى ادارة كل من المتحفين احدى الشركات الدولية المتخصصة بادارة المتاحف".

وتابع "وستكون بقية المتاحف على الاراضي المصرية من اقصى الجنوب من متحف النوبة في اسوان وصولا الى اقصى الشمال مع متاحف الاسكندرية من متحف المجوهرات ومتحف الاسكندرية الوطني ومتحف محمود سعيد وصولا الى جميع متاحف القاهرة تحت اشراف غرفة الانذار المبكر المركزية والتي سنقيم لها مقرا خاصا في قلعة صلاح الدين الايوبي" بالقاهرة.

من جانب اخر اكد الوزير ان "اللوحة (التي سرقت) هي الاصلية وليس كما اثارت بعض وسائل الاعلام بانه قد تكون نسخة استنادا على مقال كان نشره الراحل يوسف ادريس بعد العثور على اللوحة ببضعة سنوات".

وكان الناقد عز الدين نجيب اشار الى هذه الحادثة "قائلا ان يوسف ادريس اثار قضية ان اللوحة سرقت كي يتم نسخها الا ان الواقع كشف انها هي اللوحة الرئيسية بعد ان قام خبراء فرنسيين بالكشف على اللوحة واكدوا على اصالتها".

ومن جهة اخرى اعتبر المؤرخ والناقد في الفن التشكيلي المصري اسامة عفيفي ان "ما حصل عبارة عن تهريج ويجب وضع حد له فهوس الصلاة الجماعية قد يكلفنا خسارة الكثير من القطع الفنية والاثرية وغيرها"، في اشارة الى افادة اللص او اللصوص على ما يبدو من خلو المتحف في وقت الصلاة.

وتابع "يجب ان يوضع حد لمثل هذه المسلكيات في الاماكن الهامة التي يجب الحفاظ عليها ولا يمكن للعمل ان يتوقف ويتعطل بسبب الصلاة".

واضاف "اذا كان لابد من الصلاة في وقت العمل يجب حينها ان يتم تحديد المسؤوليات وعدم ترك المكان دون الحماية اللازمة".