مصر تستقبل رمضان بالفوانيس والجيوب الفارغة

رمضان يتزامن مع العام الدراسي الجديد في مصر

القاهرة - لفوانيس رمضان ولا سيما المعدنية التقليدية منها مكانة خاصة عند المصريين الذين توافدوا على المتاجر والاسواق لشرائها في استعداد لشهر الصوم الذي يبدأ هذا العام في أول سبتمبر/ايلول في بلدان كثيرة بالعالم الاسلامي.

ويحرص كثير من المصريين على شراء فانوس معدني كبير يعلقونه في مداخل منازلهم او حتى في المتاجر والشركات كرمز للاحتفال بالشهر.

وذكر رجل يدعى محمد في سوق بحي السيدة زينب بالقاهرة أن لشهر رمضان جانبا احتفاليا تقليديا يحرص المصريون على التمسك به.

لكن كثيرا من المصريين قلقون هذا العام من الارتفاع الكبير في الاسعار ويشكون في انهم سيحتفلون بالشهر كما اعتادوا في السنوات الماضي بسبب الغلاء.

وتواجه كثير من الاسر الشهر بجيوب فارغة خاصة وانه يصادف هذا العام بدء العام الدارسي بكل ما يحمله من اعباء على كاهل رب الاسرة.

وقال رجل يدعى محمد عمر كان يشتري الاطعمة التقليدية التي يقبل عليها الصائمون في مصر خلال رمضان ان شراء الفوانيس للاطفال الذين يجدون فيها بهجة كبيرة أصبح غاية عسيرة المنال.

وغزت الفوانيس الصينية الصنع رخيصة الثمن السوق المصري وزحزحت الفانوس المصري التقليدي عن موقعه.

وفانوس رمضان قديم قدم الدولة الفاطمية في مصر. ويذكر التاريخ ان المعز لدين الله الفاطمي عندما دخل القاهرة فاتحا استقبله السكان بفوانيس تضيئها الشموع.

وذكر تجار انه برغم انهم يقدمون بضائع باسعار تنافسية الا ان المستهلكين بدخولهم المحدودة لا يقبلون على الشراء.

وارتفعت اسعار الاصناف التقليدية التي يقبل المصريون على تناولها في وجبتي الافطار والسحور مثل التمور والتين المجفف وقمر الدين والزبيب وغيرها.

ويوفر شهر رمضان للمسلمين في جميع انحاء العالم فرصة لالتئام شمل الاسرة والتزاور. وحاليا يكتفي كثيرون بالبقاء في المنازل لمشاهدة المسلسلات التلفزيونية الرمضانية التي تملا ساعات البث من بعد الافطار الى ما بعد السحور.

لكن مازالت شوارع القاهرة تفعم عادة بعد الافطار بالحركة والنشاط ومظاهر الاحتفال المميزة لشهر رمضان حيث تمتلئ المقاهي بالزبائن وتفيض المساجد ايضا بالمصلين لاداء صلاة التراويح وتقام الموائد الجماعية في السحور والافطار.