مصر تستدعي السفير السوري بعد احتجاجات وصفتها بـ'الغوغائية'

مصر تتبرأ من مسؤولية حصار غزة

القاهرة - استدعت وزارة الخارجية المصرية الثلاثاء السفير السوري في مصر "للاعراب عن القلق" ازاء مظاهرات نظمت مؤخرا امام السفارة المصرية في دمشق.
وقال مسؤول كبير ان وزارة الخارجية المصرية استدعت الثلاثاء السفير السوري في القاهرة يوسف أحمد لابلاغه شكواها بشأن المظاهرات التي نظمت في الآونة الاخيرة أمام السفارة المصرية في دمشق.
وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية عبد الرحمن صلاح الدين للصحفيين "تم استدعاء السفير السوري للتعبير عن قلق مصر من المظاهرات الغوغائية التي تم تنظيمها حول مقر السفارة المصرية خلال اليومين الماضيين".
وأضاف "السفير السوري وعد بنقل هذه الرسالة لحكومته".
وانتقد المحتجون أمام السفارة المصرية في دمشق تعاون الحكومة المصرية مع اسرائيل في حصار غزة التي تديرها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) المتحالفة مع دمشق. وتتخذ قيادة حماس في الخارج من العاصمة السورية مقرا لها.

وذكرت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ان اعتصاما ثانيا نظم الاحد امام السفارة وشارك فيه مئة فلسطيني وسوري. وسلم المتظاهرون رسالة الى القنصل موجهة الى الرئيس المصري حسني مبارك.
الى ذلك قال رئيس الوزراء المصري احمد نظيف الثلاثاء ان الاتهامات التي ترددها إيران بأن مصر تشارك في حصار قطاع غزة "غير مقبولة".
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان نظيف اكد في تصريح له ردا على سؤال بشأن هذه الاتهامات انه "ليست هناك دولة تقوم بخدمة الشعب الفلسطيني في غزة قدر ما تقوم به مصر".
وشدد مجددا على ان "مصر ستقف دائما بجوار الشعب الفلسطيني ولكن يجب ان يتم ذلك في اطار من المشروعية والتي تقول انه عندما تفتح المعابر وخاصة معبر رفح يجب ان يتم ذلك في اطار تنظيمي وفق الاتفاقية الدولية التي وقعت عليها مصر بخصوص هذا المعبر".
وأوضح نظيف ان "هذه الاتفاقية غير قابلة للتنفيذ اليوم لأنه يجب ان يكون هناك مندوب من جانب السلطة الوطنية الفلسطينية في المعبر وكذلك مندوب من الاتحاد الأوروبى وهذا غير موجود حاليا". واشار الى ان مصر تقوم رغم ذلك بفتح المعبر امام الحالات الإنسانية والمساعدات.
وأكد المسؤول المصري ان "الامور تتعقد الان لعدم وجود تهدئة ولا يمكن ان تمر المساعدات بسبب التوتر" معربا عن امله في الوصول الى التهدئة مرة اخرى وأن يتحمل الجميع المسؤولية.
وكان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط وجه منتصف كانون الاول/ديسمبر انتقادات شديدة الى ايران، معتبرا ان الجمهورية الاسلامية تسعى الى السيطرة على الشرق الاوسط عبر استغلال القضية الفلسطينية.
ورد ابو الغيط حينئذ على الرئيس الايراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني الذي انتقد رفض القاهرة فتح حدودها مع قطاع غزة الذي تحاصره اسرائيل.
واكد ان "السياسة الخارجية المصرية لن يتم تطويعها لصالح ايران او لصالح بعض الاطراف التي فقدت الرؤية الحقيقية للاهداف الفلسطينية الحقة".
واستدعت الخارجية المصرية في 9 كانون الاول/ديسمبر القائم بالاعمال في مكتب رعاية المصالح الايرانية بالقاهرة لابلاغه باحتجاج مصر واستيائها ازاء ما دابت عليه "بعض الدوائر الايرانية من ترتيب مظاهرات امام مقر البعثة الدبلوماسية لمصر في طهران" وذلك في اشارة الى مظاهرة امام السفارة المصرية في طهران للمطالبة برفع الحصار عن غزة.
والعلاقات المصرية الايرانية متوترة منذ ان قطعت ايران علاقاتها الدبلوماسية مع مصر في عام 1980 بعد قيام الثورة الاسلامية احتجاجا على اعتراف مصر باسرائيل قبل ذلك بعام.
وليس لكل من البلدين منذ ذلك الحين سوى مكتب لرعاية المصالح لدى البلد الاخر.