مصر ترفض الانتقاد الأميركي لوضع الحريات فيها

جمال الخليفة الأوضح لحسني مبارك

القاهرة ـ رفضت مصر الأربعاء انتقاداً أميركياً علنياً نادراً تحدث فيه البيت الأبيض عن انتكاسات لحرية الصحافة والمجتمع المدني في مصر وقالت انه تدخل غير مقبول في شؤونها الداخلية.

وقال بيان أصدرته وزارة الخارجية المصرية "البيان الذي صدر عن المتحدث الصحفي (المتحدثة الصحفية) باسم البيت الابيض الاميركي هو تدخل لا تقبله مصر في شؤونها الداخلية".

وقالت متحدثة باسم البيت الابيض الاثنين ان الخطوات الأخيرة التي اتخذتها السلطات المصرية "تبدو متعارضة مع تعهد الحكومة المصرية المعلن بتوسيع الحقوق الديمقراطية".

وقالت مصر وهي من حلفاء الولايات المتحدة الكبار في الشرق الأوسط ان التصريحات الأميركية تعكس "عدم معرفة بالواقع القانوني والسياسي المصري".

وخلال الشهر المنقضي أغلقت مصر منظمة لحقوق الانسان تساعد ضحايا التعذيب وحكمت محكمتان بحبس سبعة صحفيين بسبب كتاباتهم بينهم أربعة أدينوا بالإساءة للرئيس حسني مبارك وابنه جمال العضو القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

ويقول محللون ان تراجع الضغوط الاميركية على مصر بهدف تحسين سجلها في مجال حقوق الانسان والسماح بقدر أكبر من المعارضة السياسية أعطى الحكومة حرية أكثر في إسكات المنتقدين في وقت تتجه فيه مصر الى نقل السلطة في نهاية المطاف من مبارك الذي بلغ من العمر 79 عاماً ويحكم البلاد منذ أكثر من ربع قرن.

والخليفة الأوضح لمبارك هو ابنه جمال (43 عاماً) الذي يقول انه لا يطمح إلى رئاسة الدولة لكنه يتقلد منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم.

وقال معارض مصري بارز اجتمع مع الرئيس الاميركي جورج بوش في يونيو/حزيران ضمن معارضين من دول مختلفة في براغ انه يعتقد أن واشنطن تحاول الضغط على مصر من أجل الاصلاحات "بشكل غير رسمي وراء أبواب مغلقة" لكن مصر تسيء قراءة الاشارات.

ورحب سعد الدين ابراهيم المعارض المصري الذي يحمل الجنسية الاميركية وهو عالم في الاجتماع بالانتقاد الاميركي لكنه قال انه جاء "متأخراً كثيراً".