مصر ترفض استقبال ليبرمان رغم اعتذاره الضمني لمبارك

القاهرة لن تتعامل مع من يشتم مبارك

القاهرة - قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية الخميس ان مصر لم توجه دعوة الى وزير الخارجية الإسرائيلي اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان لزيارتها.
وقال مسؤولون إسرائيليون ان ليبرمان التقى مع عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية خلال زيارته لاسرائيل الأربعاء مما يشير الى أن العلاقات الثنائية التي توترت جراء تصريحات هجومية أطلقها ليبرمان في السابق على مصر يمكن أن تكون في طريقها للتحسن.
وفي نفس الوقت قال مصدر سياسي اسرائيلي ان سليمان وهو وسيط رئيسي في مفاوضات حركة حماس التي تدير قطاع غزة دعا ليبرمان لزيارة مصر خلال اجتماع بينهما استغرق نصف ساعة ولم يتحدد موعد للزيارة.
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي قال في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الخميس "هذا الخبر عار من الصحة."
وأضاف أن سليمان وجه الدعوة فقط لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو لزيارة مصر "في توقيت يُتفق عليه قريبا" من أجل إجراء المزيد من المشاورات بشأن جهود تحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وتابع أن مدير المخابرات العامة المصرية قابل ليبرمان على نحو موجز في مكتب نيتانياهو.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط في وقت سابق الخميس أن الرئيس حسني مبارك قال خلال زيارة لوحدات من القوات المسلحة المصرية ان نتنياهو سيزور مصر في آيار/مايو المقبل بمفرده ولن يصطحب معه وزير خارجيته.
وأضافت أن مبارك كان يرد على سؤال لأحد الضباط. ونقلت قول مبارك "البعض يتحدث عن أن رئيس الوزراء الاسرائيلي سيصطحب معه وزير الخارجية وهذا لم يحدث من قبل في عهد رؤساء الوزراء السابقين شمعون بيريس واسحق رابين وايهود باراك جميعهم جاءوا بمفردهم."

وقال المتحدث المصري ان مسؤولين في اسرائيل يحاولون التقليل من شأن اعتراضات مصر على تصريحات ليبرمان السابقة.
واضاف "لم يكن غائبا أن البعض في اسرائيل سوف يحاول إلقاء الشكوك حول رؤية مصر من مواقف وزير الخارجية الاسرائيلية التي تحدث بها مرارا وتكرارا في الفترة الأخيرة."
ويتزعم ليبرمان حزب اسرائيل بيتنا القومي المتطرف ومثل تعيينه وزيرا للخارجية بموجب اتفاق لتشكيل ائتلاف حكومي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تحديا لمصر وهي أول دولة عربية تبرم اتفاق سلام مع الدولة اليهودية.
وحين كان وافدا جديدا على الحياة السياسية أشار ليبرلمان الى امكانية قصف السد العالي في أسوان بجنوب مصر اذا خاضت مصر حربا أخرى مع اسرائيل.
وأثار ليبرمان جدلا العام الماضي بينما كان في المعارضة بقوله ان مبارك يمكنه أن "يذهب الى الجحيم" اذا لم يزر اسرائيل. وقام مبارك بزيارة واحدة لاسرائيل خلال فترة حكمه المستمرة منذ 28 عاما للمشاركة في جنازة رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحاق رابين الذي اغتيل عام 1995.
ويزور قادة اسرائيل مصر بانتظام.
ومن المتوقع أن تأتي زيارة نتنياهو الذي تولى الحكم هذا الشهر في اطار جهود استئناف محادثات تبادل الاسرى مع حركة حماس التي أسرت جنديا اسرائيليا قبل ثلاث سنوات.
ولمصر حدود مع قطاع غزة وتضغط على حماس لتخفف من موقفها ازاء محادثات السلام التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
كما تسعى أيضا لاحداث تقارب بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها عباس حيث خاضت الحركتان حربا أهلية قصيرة عام 2007.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط الاسبوع الماضي ان القاهرة لن تتعامل مع ليبرمان أو تدعوه للزيارة مادامت مواقفه علي حالها ولم تتغير.
وكانت وزارة الخارجية الاسرائيلية قالت في بيان الأربعاء بعد لقاء سليمان وليبرمان "عبر السيد ليبرمان عن احترامه وتقديره لدور مصر القيادي في المنطقة واحترامه الشخصي للرئيس حسني مبارك والوزير سليمان."
ووصف البيان الاجتماع بانه "مهم وبناء".