مصر تخشى من 'خطط شيعية' لاختراقها

الدمرداش العقالي زعيم الشيعة بمصر والذين يقدر عددهم بـ 750 الف شخص

القاهرة - كشف عالم دين في الأزهر، أن وزارة الداخلية استدعته وعدد من زملاءه، لإعطاء دورات في المذهب الشيعي لعدد من ضباط جهاز مباحث أمن الدولة المصري، المعنيين بمواجهة ما وصفته السلطات المصرية "خطط شيعية لاختراق البلاد السنية". بيد أن مصدر أمني بوزارة الداخلية رفض التعليق علي المعلومات.
وقال الدكتور عبد المنعم البري، أستاذ الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة بالجامع الأزهر، في تصريحات لصحيفة "المصري اليوم" الخميس إن استدعاء وزارة الداخلية عدداً من العلماء المتخصصين في المذاهب الشيعية جاء بعد "دخول آلاف الشيعة إلي محافظة 6 أكتوبر ومحاولتهم التغلغل في المجتمع المصري السني لنشر المذاهب الشيعية وهو ما عرفت به وزارة الداخلية وتقوم الآن بمواجهته عن طريق تعليم ضباط مباحث أمن الدولة كيفية التعامل معه".
وأشار إلي أن محاضراته لضباط أمن الدولة "كانت للتعريف بخطر الشيعة وما يدعون له، وطالبتهم بالتحرك السريع للحفاظ علي أمن مصر" وفق قوله، وكشف البري عن وجود مجموعات شيعية انتشرت مؤخرا في عدد من المدن الجديدة "وأن معظمهم من فرق الأمامية الجعفرية الإثني عشرية وهي من أكبر الفرق معاداة لأهل السنة" وفق تعبيره.
وتقدم عدد كبير من الشيعة خصوصا العراقيين الذين وفدوا لمصر كلاجئين عقب الغزو الأمريكي للعراق وأقاموا بها، بطلبات لوزارة الأوقاف لإقامة مساجد شيعية معروفة باسم "الحسينيات"، لكن وزارة الأوقاف لم تستجب لهذه المطالب بعد رفض وزارة الداخلية.
وبحسب تصريحات الشيخ البري، فإن هناك "زحق لعدد من قيادات الشيعة في عدد من المحافظات بالوجه البحري تم الكشف عنها مؤخرا ومنها مدينة أبو حماد في الشرقية" وكشف عن "تلقي لجان مركز التقريب بين السنة والشيعة الذي يرعاه الأزهر رشاوى من الجانب الإيراني تحت مسمي بدل محاضرات بلغت نحو ثلاثة آلاف دولار لكل لقاء يعقد، وهو ما يؤكد وجود نوايا غير سليمة لدي هؤلاء".
ونفى سالم عبدالجليل، وكيل وزارة الأوقاف المصرية، تلقي وزارته أي طلب لتشييد مساجد للشيعة أو "حسينيات"، مشددا في الوقت ذاته رفض وزارته للمبدأ.
ولا يوجد إحصاء دقيق للشيعة المصريين، ولكن وفقًا لتقرير الحالة الدينية للخارجية الأميركية يقدر عدد الشيعة في مصر بـ750 ألف شخص، بينما يؤكد محمد الدريني الأمين العام للمجلس الأعلى لآل البيت في مصر، أنه يعتقد أن عدد الشيعة يفوق هذا العدد بكثير، على اعتبار أن هناك ما يزيد على عشرة ملايين صوفي في مصر، ويوجد بينهم ما لا يقل عن مليون يتبعون الفكر الشيعي.
بيد أن علماء يرون أنه لا يوجد شيعة بالمعني المذهبي في مصر، وإنما غالبية من يقال عنهم شيعة هم من "مريدي وأحباب آل بيت النبي صلي الله عليه وسلم حيث يوجد بمصر العديد من قبور ومقامات لآل البيت مثل مساجد السيدة زينب والسيدة عائشة والسيدة نفيسة، ومسجد الحسين وغيرها".(قدس برس)