مصر تخشى من استفتاء جنوب السودان على أمنها

لا مشكلة اذا تم تأجيل الاستفتاء لعدة شهور

القاهرة ـ قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن مصر قلقة من احتمالات اندلاع عنف وتدفق المهاجرين بعد استفتاء على الانفصال في السودان وانها لن تعارض تأجيله.

ومن المقرر اجراء الاستفتاء في يناير/كانون الثاني بموجب اتفاق السلام الذي وقع عام 2005 وأنهى حربا أهلية استمرت عدة عقود.

ويقول محللون إنه من المرجح أن يؤيد الجنوب الانفصال عن شمال السودان لكن الاستعدادات للاستفتاء لا تجري طبقاً للمواعيد المقررة وأثارت نزاعات بشأن الجدول الزمني مخاوف من العودة الى الحرب.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية عن أبو الغيط قوله خلال جلسة لمجلس الشورى الاربعاء "لا مشكلة اذا تم تأجيل الاستفتاء لعدة شهور".

وأضاف "أننا نخشى أن يكون الانفصال متسماً ببعض أعمال العنف ويؤثر على علاقة السودان بدول الجوار ومصر التى يمكن أن تضطرها الظروف الى استقبال السودانيين وهو وضع مقلق يجب الاعداد له جيداً".

وقال أبو الغيط ان مصر عرضت على السودان حلاً باعتماد "الكونفدرالية" لكنه لم يقدم تفاصيل.

وفي مؤتمر صحفي بالقاهرة مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيج الخميس قال ابو الغيط ان حل الكونفيدرالية الذي عرضته مصر على السودان لا يتم الا بعد اجراء الاستفتاء وفي حالة حدوث انفصال.

ويقول نشطاء ان مصر تحتضن بالفعل مئات الالاف من المهاجرين السودانيين داخل حدودها.

وفي 2005 قتلت الشرطة أكثر من 20 سودانياً عندما فضت اعتصاماً لمجموعة من طالبي اللجوء يطالبون باعادة توطينهم في دول غربية.

وقضت محكمة عسكرية مصرية يوم الخميس بالحبس لمدة عام على 55 مهاجراً سودانياً وغرامة ألف جنيه (150 دولاراً) لكل منهم لوقف التنفيذ وترحيلهم الى بلادهم.

وقال مصدر ان المحكمة أدانتهم بدخول البلاد بشكل غير رسمي.

وكان المهاجرون اعتقلوا حينما حاولوا التسلل من مصر الى اسرائيل الشهر الماضي.

وتتابع مصر الاستفتاء عن كثب تحسبا لاي تأثير على معاهدة تعطيها نصيب الاسد من مياه نهر النيل وسعت الى تحسين العلاقات مع الجنوب قبل الاستفتاء.

وفي يوليو/تموز قالت مصر انها ستمنح جنوب السودان 300 مليون دولار لتمويل مشاريع للمياه والكهرباء وان مصر للطيران ستسير رحلتين أسبوعيا الى جوبا عاصمة جنوب السودان.

ولقي أكثر من مليوني شخص حتفهم خلال الحرب التي استمرت نحو 20 عاماً بين الشمال والجنوب.

ويتهم مسؤولو الجنوب الخرطوم بتسليح ميليشيات لاذكاء صراعات بهدف اظهار أن الجنوب عاجز عن ادارة نفسه قبل الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير/كانون الثاني 2011.