مصر تحكم سيطرتها على معبر رفح مع بدء محادثات وفد حماس في القاهرة

رفح (مصر) ـ من ايناس بلعايبة
مصر تمنع البضائع بعد عجزها عن منع الناس

تم تعزيز اجراءات المراقبة الخميس على الحدود بين مصر وقطاع غزة في وقت يجري وفد من حركة حماس برئاسة خالد مشعل محادثات مع المسؤولين المصريين حول امكانية اعادة تشغيل معبر رفح، المنفذ الوحيد للقطاع على العالم الخارجي.
وللمرة الاولى منذ تسعة ايام، منعت قوات أمن مصرية وقوات حماس، بتنسيق كامل بينهما، السيارات الفلسطينية من عبور منفذ رفح.
وقال شرطي من حماس يتمركز امام بوابة صلاح الدين، وهي واحدة من نقطتين ما تزالان مفتوحتين عند الحدود بين مصر والقطاع، "تلقَّينا امراً هذا الصباح (بمنع السيارات من العبور) ويبدو انه تم التوصل الى اتفاق".
لكن تدفق المارة كان ما يزال مستمراً الخميس في الاتجاهين وان كان تباطأ بسبب الامطار الغزيرة.
كما انه يتم بشكل منظم من جانبي الحدود التي كانت فتحت بعدما فجَّر ناشطون فلسطينيون السياج الفاصل بين قطاع غزة والاراضي المصرية الاسبوع الماضي.
ويسمح فقط لشاحنات مصرية محملة بالبضائع بالمرور عبر "بوابة البرازيل"، اذ اغلقت قوات الامن المصرية كل الفجوات الاخرى باسلاك شائكة.
ومنذ مطلع الاسبوع، بدأت القوات المصرية تستعيد السيطرة تدريجياً على الحدود.
وكانت اسرائيل فرضت حصاراً على قطاع غزة منذ 17 كانون الثاني/يناير الحالي رداً على اطلاق الصواريخ من القطاع على مدينة سديروت الاسرائيلية.
وتدفَّق مئات ألوف الفلسطينيين الى الاراضي المصرية للتزود بالمؤن والسلع المتنوعة، لكن السلطات المصرية منعت شيئاً فشيئاً وصول البضائع الى المدن الحدودية لحمل الفلسطينيين على العودة الى غزة.
غير ان تجاراً مصريين في مدينتي رفح والعريش (بالقرب من الحدود) لا يزالون ينجحون في التزود بالبضائع ويؤكِّدون انهم يتخطون الحواجز الامنية المفروضة على الطرق المؤدية الى شمال سيناء بطرق شتى.
وبالتَّوازي مع هذه الاجراءات عند الحدود، بدأ وفد من حركة حماس بقيادة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل محادثات الخميس في القاهرة مع رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان.
وقال النَّاطق باسم حماس فوزي برهوم ان "اجتماعات وفد حماس مع المسؤولين المصريين بدأت وستكون مطولة ومعمقة وسيتم بحث مجمل القضايا بما فيها موضوع الحدود ومعبر رفح".
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اكد مجدداً الاربعاء بعد محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة استعداد السلطة "لاستلام المعابر شرط تطبيق الاتفاقات الدولية. نحن لا نقبل باي اتفاقات جديدة، يجب تطبيق الاتفاقات الموجودة"، في اشارة الى الاتفاق المبرم بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 عقب الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة.
وبموجب هذا الاتِّفاق، تتولى السلطة الفلسطينيَّة السيطرة الامنية على معابر غزة بما فيها منفذ رفح، بينما يقوم موظفون من الاتِّحاد الاوروبي بمراقبة حركة الدخول والخروج.
واغلق معبر رفح، المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي، منذ سيطرة حركة حماس على القطاع في منتصف حزيران/يونيو الماضي اثر انسحاب قوات السلطة منه وكذلك المراقبين الاوروبيين.
وترفض حماس اعادة العمل بهذا الاتفاق وتطالب بان تكون الَّسيطرة على معبر رفح مصرية ـ فلسطينية فقط.
واكد مسؤول اسرائيلي الثلاثاء ان اسرائيل "لن تعترض" على احتمال توصل عباس الى ترتيب مع مصر بشأن معبر رفح.