مصر تحاول الحصول على ثلاثة مليارات دولار من مؤتمر المانحين

شرم الشيخ (مصر) - لمياء راضي ولاكلان كارمايكل
آدم بينيت ممثل صندوق النقد الدولي في المؤتمر

اعربت مصر الثلاثاء عن املها في الحصول على مساعدات من المانحين الاجانب بقيمة ثلاثة مليارات دولار لمواجهة العواقب الاقتصادية الناجمة عن اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
وقال رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد للصحافيين بعد القاء خطابه الافتتاحي في مؤتمر تعقده الجهات المانحة في منتجع شرم الشيخ الواقع على البحر الاحمر ان "كل مشارك ياتي حاملا تعهدا واضحا من حكومته لصالح برنامج النمو والتنمية في مصر".
واضاف على هامش المؤتمر الذي تشارك فيه 37 جهة مانحة ان "المبلغ يتراوح حتى الان بين2.2 مليار دولار وثلاثة مليارات".
وتابع عبيد ان المبلغ النهائي يتوقف على المحادثات بين حكومته والجهات المانحة التي تؤيد اجراء اصلاحات بدأتها مصر قبل عشرة اعوام.
واشار الى ان المساعدات ستكون على شكل منح وقروض مشجعة.
لكن دبلوماسيين غربيين اكدوا ان الافراج عن المساعدات يتوقف على المفاوضات التي سيجريها صندوق النقد الدولي لمنح مصر قروضا ضمن اطار التسهيلات المالية التعويضية والتمويلات غير المتوقعة.
واضافوا انه في حال التوصل الى اتفاق في هذا الصدد، فان الجهات الاخرى مثل البنك الدولي والبنك الافريقي للتنمية وصناديق تمويل عربية واميركية ستوافق هي ايضا.
وقال الدبلوماسيون ان الولايات المتحدة التي سبق لها وسرعت عملية منح المساعدات الى مصر ستقر تعهدات "مهمة" ايضا.
يشار الى ان حجم المساعدات الاميركية الممنوحة لمصر بشقيها العسكري والمدني تبلغ حوالى ملياري دولار سنويا.
وكان عبيد قال في خطابه امام المؤتمر ان السياحة وهي المصدر الرئيسي للعملات الاجنبية في مصر قد تضررت كثيرا بحيث ستبلغ خسائرها المتوقعة للسنة الحالية ملياري دولار.
وكانت السياحة حققت العام الفين رقما قياسيا بلغ 4.3 مليار دولار.
واشار عبيد الى احتمال ان يهبط الناتج الاجمالي الداخلي من5.7 % العام الماضي الى حوالي 4 %.
الا ان الخبراء يؤكدون ان الاقتصاد المصري يعاني من ازمة منذ قرابة ثلاثة اعوام بسبب النقص في السيولة الامر الذي دفع بالسلطات الى تخفيض قيمة العملة اربع مرات خلال عام واحد.
واشادت لوري فورمان، المسؤولة في الوكالة الاميركية للتنمية الدولية بتعهد مصر امام المؤتمر بترك معدلات الصرف حسب تطور الاسواق.
وايدت امام المؤتمرين قرار مصر اعادة النظر في النفقات الحكومية وتحديث القوانين.
وقالت ان على الحكومة "اظهار مقدار من الانضباط والقيام بالاصلاحات بشكل جيد اذا كانت تريد نتائج" وطالبت السلطات المصرية باحصائيات يمكن الركون اليها مشاركة بذلك وجهة نظر العديد من الدبلوماسيين الذين يشيرون الى افتقاد الوضوح في القرارات الرسمية.
وعدد رئيس الوزراء خمسة برامج بحاجة ماسة الى المساعدات الخارجية وهي كبح النمو الديموغرافي عبر افتتاح عيادات تعنى بهذا الامر وايجاد وظائف بواسطة تحديث الشركات الصغيرة ومد الخريجين بقروض لكي يؤسسوا شركاتهم وتحديث 500 مركز مهني وتنمية القطاع الزراعي.
وذكر عبيد بان مصر تعتبر قطبا للاستقرار في الشرق الاوسط وهي منطقة يشكل وضعها السياسي الهش مصدر قلق للجهات المانحة.