مصر تحاول إنقاذ دورها الإقليمي من الانهيار

عملية البحث عن المناخ الملائم جارية إلى إشعار آخر

القاهرة ـ أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي الخميس ان مؤتمر المصالحة الوطنية الفلسطينية الذي كان مقرراً عقده في 22 شباط/فبراير الجاري "تأجل لفترة وجيزه"، مؤكداً ان القاهرة "تتوقع الا يستمر الإرجاء طويلاً".

وقال المتحدث ان "المنطق وراء قرار مصر بتأجيل بداية أعمال المصالحة هو اهمية توفير المناخ الملائم واهمية ان تعقد المصالحة على خلفية من الهدوء وليس على خلفية استمرار العمليات العسكرية".

وأضاف "ولكن في كل الأحوال التاجيل هو لفترة محدودة ونتوقع ألا يستمر طويلاً".

وتابع زكي ان "القاهرة تلقت بارتياح ردود فعل فلسطينية كثيرة تتمسك ببدء جهود المصالحة بشكل سريع على الرغم من الظروف المحيطة باعتبارها حاجة فلسطينية اصبح عليها توافق وطني كبير".

وكانت مصر اعلنت الخميس تأجيل مؤتمر المصالحة الفلسطينية بعد ساعات من قرار الحكومة الامنية الاسرائيلية الموسعة بريط ابرام اتفاق حول التهدئة والفتح الجزئي للمعابر الستة بين الدولة العبرية وقطاع غزة بالافراج عن الجندي الاسرائيلى جلعاد شاليط الذي اختطف في قطاع غزة في حزيران/يونيو 2006.

واعرب مسؤول مصري رفيع الخميس عن "استياء مصر" من قرار الحكومة الاسرائيلية معتبرا انه يعني "انهيار مصداقية الجانب الاسرائيلي لدى مصر" ومتهما المسؤولين الاسرائيليين بانهم يفتقدون الى الشجاعة اللازمة "لاتخاذ قرار بالافراج عن اسرى فلسطينيين مطلوب اطلاق سراحهم" ويفضلون اتخاذ قراراتهم على اساس "حساباتهم الداخلية المعقدة"، في اشارة الى المشاورات الجارية لتشكيل حكومة اسرائيية جديدة بعد انتخابات العاشر من شباط/فبراير الجاري.

وشدد على انه ورغم القرار الاسرائيلي بتأجيل الاتفاق حول التهدئة الى حين الانتهاء من صفقة لتبادل الاسرى يتم بموجبها اطلاق الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، فإن "الموعد المحدد لمؤتمر اعادة اعمار غزة قائم كما هو يوم 2 آذار/مارس المقبل".

وسيعقد هذا المؤتمر في منتجع شرم الشيخ المصري بمشاركة رؤساء دول ووزراء خارجية وكبار مسؤولين من 70 دولة.

ويهدف هذا المؤتمر الى جمع اموال لتمويل اعادة اعمار قطاع غزة الذي دمره هجوم اسرائيلي استمر 22 يوماً واسفر عن مقتل 1330 فلسطينياً على الاقل من 27 كانون الاول/ديسمبر الى 18 كانون الثاني/يناير.