مصر تحاكم بديع في قضية 'غرفة العمليات' لإدارة عصيان مدني

إما نحكم أو نحرق البلد

القاهرة ـ تبدأ محكمة جنايات القاهرة الثلاثاء أولى جلسات محاكمة محمد بديع، المرشد العام لجماعة "الإخوان"، و50 من قيادات وأعضاء الجماعة.

وتجري جلسة محاكمة مرشد الإخوان في معهد أمناء الشرطة بطرة. وتتهم المحكمة محمد بديع وبقية المتهمين بـ"إعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات التنظيم، بهدف مواجهة الدولة عقب فض اعتصامي "رابعة العدوية والنهضة"، وإشاعة الفوضى في مصر.

وأحالت النيابة العامة في مصر المتهمين إلى محكمة الجنايات في فبراير/شباط.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة التي اعقبت ثورة 30 يونيو/حزيران، وأثناء الاعتصام الذي دعت إليه جماعة الإخوان بمنطقة رابعة العدوية، أن المتهمين محمد بديع المرشد العام لتنظيم الإخوان المسلمين، ومساعده محمود غزلان (عضو مكتب الإرشاد) أعدا "مخططا لإشاعة الفوضى في مصر، واقتحام أقسام الشرطة ومؤسسات الدولة والممتلكات الخاصة بالمواطنين ودور عبادة المسيحيين وإشعال النيران فيها، للإيحاء بالخارج بفقدان الحكومة قدرتها على إدارة شئون البلاد، في محاولة لإسقاط الدولة وتغيير شكل حكومتها، والإعلان عن حكومة بديلة تشكلها الجماعة، وتسمية القائم بأعمال رئيس الجمهورية والسعي للاعتراف بذلك دوليا".

وبينت التحقيقات أيضا، أن جماعة الإخوان "أعدت غرفة عمليات لمتابعة تحركات أعضائها بالقاهرة الكبرى والإشراف على تنفيذ المخطط المذكور".

وجاء في ملف التحقيقات كذلك أن المتهمين سارعوا في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية لفض اعتصامي رابعة والنهضة، إلى نقل "غرفة العمليات" إلى مقر بديل، تفاديا لرصده من جهات الأمن.

كما "عقدوا لقاء تنظيميا اتفقوا خلاله على تنفيذ المخطط، وتوزيع الأدوار بينهم، بالتنسيق مع اللجان الإلكترونية، لإعداد مشاهد وصور غير حقيقية توحي بسقوط قتلى وجرحى بين المعتصمين، وإعداد بيانات صحفية مترجمة للغات الأجنبية ونشر ذلك بالخارج، من خلال المساحات الإعلانية التي تمكن التنظيم من شرائها في وسائل الإعلام الأجنبية، ونشرها بالداخل عن طريق عدة مراكز إعلامية تم إعدادها خصيصا للإيحاء باستخدام الأمن للقوة المفرطة، ومخالفة المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتوسعة نطاق الاعتصام بأماكن أخرى بالقاهرة والجيزة".

كما تتهم المجموعة بـ"تنظيم مسيرات تضم عناصر مسلحة من أعضاء التنظيم وآخرين، مستأجرين من ذوي النشاط الإجرامي، بقصد تعطيل وسائل المواصلات، وبث الرعب بين المواطنين".