مصر تتهم حزب الله باثارة الفتنة في لبنان

الحرب الكلامية بين حزب الله ومصر مستمرة

القاهرة - اعربت مصر الاثنين رسميا عن "قلقها ازاء تطورات الأحداث في لبنان" وانتقدت ضمنا حزب الله متهمة اياه بانه "يرتكن الى قوة السلاح الخارجة عن سيطرة الدولة اللبنانية".
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في تصريحات للصحافيين ان "مبعث القلق لا يقتصر على تحدي بعض اللبنانيين المدعومين بقوة السلاح الخارج عن سيطرة الدولة اللبنانية للسلطتين التنفيذية والقضائية فى البلاد بشكل سافر، وإنما يمتد ليشمل الوضع اللبناني في مجمله فى ضوء تطورات الأسابيع الأخيرة".
واضاف ان "الانطباع العام فى المنطقة ذهب منذ عدة أشهر إلى أن الوضع اللبناني يسير فى إتجاه التهدئة والإنشغال بالأولويات الداخلية وإحتياجات المواطنين اللبنانيين وتطبيع علاقات لبنانية - سورية تتسم بالندية والإحترام وتحقيق مصالح الشعبين والدولتين".
وتابع زكي ان "مصر فوجئت بكل أسف أن هناك نكوثا بالوعود وتجاوزات وتحريضا وترويجا للفتنة وتحديا للسلطة الشرعية، بل مؤخرا الإرتكان إلى قوة السلاح الخارج عن سيطرة الدولة اللبنانية".
واكد ان "مصر التى طالتها من تلك التطورات تجاوزات من بعض المأجورين والحاقدين على المواقف المصرية والمدفوعين لمهاجمة مصر وتوجيه السب لرموزها، آثرت الترفع عن تلك التفاهات تماما وعدم تمكين هؤلاء من الإستمرار في تجاوزاتهم لأنها تدرك أنهم فى الحقيقة يعانون من أزمة يسعون لتجاوزها من خلال إستخدام أسلوبهم المفضل في التطاول ضد الكبار".
واستطرد زكي ان "مصر تتابعهم وترصد أقوالهم وأفعالهم إلى أن يتبين للجميع في الوقت المناسب هشاشة مواقفهم".
وكان المدير العام السابق للامن العام في لبنان اللواء جميل السيد اتهم في 12 ايلول/سبتمبر الجاري "بعض الدوائر في مصر بانها تسعى الى احداث فتنة في لبنان".
وطالب السيد مصر بان تقوم بسحب احد الدبلوماسيين العاملين في سفارتها في بيروت وهو احمد حلمي الذي اتهمه بالتحريض على الفتنة وعلى سوريا.
يذكر ان العلاقات بين مصر من جهة وسوريا وحزب الله من جهة اخرى تدهورت منذ الحرب الاسرائيلية على لبنان في العام 2006 بسبب خلافات حول الاسباب التي ادت الى اندلاعها.
وتبادل مسؤولون مصريون ومن حزب الله الانتقادات العلنية اكثر من مرة خلال السنوات الاربع الاخيرة.