مصر تبلغ سفراء دول أوروبية استياءها من مغالطاتهم عن حقوق الإنسان

وماذا عن إدانة الإرهاب؟

القاهرة - استدعت مصر الخميس سفراء عدة دول اوروبية شاركت في التوقيع على بيان يعرب عن القلق ازاء "القمع الذي تمارسه السلطات تجاه المعارضة".

واستدعى السفير حاتم سيف النصر مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأوروبية الخميس سفراء الدول الأوروبية التى شاركت في التوقيع على البيان الذي تلي امام مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وقال سيف النصر في بيان انه "تم ابلاغ سفراء هذه الدول رسالة احتجاج شديدة اللهجة على انضمام دولهم للبيان وإيضاح أن هذا التوجه إذا لم يتم تصحيحه فسوف يلحق ضررا كبيراً بالعلاقات الثنائية وبالتعاون بين الجانبين في المحافل الدولية".

وتابع انه "كان الأحرى بالإتحاد الأوروبي أن يقدم دعما ملموسا لاستكمال العملية الانتقالية وفق خارطة المستقبل إذا كان حريصا بالفعل على الإسهام بإيجابية في جهود ترسيخ دعائم البناء الديمقراطي والمؤسسي في مصر".

لكن بيان السفير حاتم سيف النصر مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأوروبية اكد انه "تم إبلاغ السفراء رفض مصر القاطع لأية محاولة للتدخل في شئونها الداخلية: وان البيان "تضمن الكثير من المغالطات واغفل الخطوات التي تتخذها الدولة على مسار عملية الانتقال الديمقراطي".

وكانت 28 دولة من بينها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وجهت بيانا مشتركا الى مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان دانت فيه "الاستخدام غير المتكافئ للقوة القاتلة من قبل قوات الامن (المصرية) ضد المتظاهرين ما اوقع العديد من القتلى والجرحى".

واعرب البيان الذي وقعت عليه 28 دولة كذلك "عن القلق ازاء حرية التعبير والتنظيم والتجمع السلمي".

ودعا البيان مصر الى "ضمان بيئة بلا تمييز وانتخابات شفافة وذات مصداقية ومفتوحة أمام الرقابة الدولية".

ومنذ اطاحة الرئيس الإسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013 تحدث مواجهات دامية في مصر تلقي فيها السلطات المصرية باللائمة على جماعة الإخوان المسلمين وانصارها بإعلان الحرب على امن مصر عبر الوقوف خلف العديد من التفجيرات التي تستهدف على نحو رئيسي قوات الامن والجيش وأدت الى وقوع خسائر مرتفعة في صفوفها.

وبحسب منظمة العفو الدولية، قتل 1400 شخص وتم توقيف الاف اخرين. كما تم توقيف عدة رموز من الحركات الشبابية التي شاركت في اطلاق الثورة على حسني مبارك في العام 2011.

لكن الجيش المصري حمل الخميس جماعة الإخوان المسلمين المحظورة مسؤولية هجوم شنه مسلحون على حافلة عسكرية في القاهرة الخميس وأدى الى مقتل ضابط صف وإصابة ثلاثة عسكريين آخرين.

وقال المتحدث العسكري في صفحته على فيسبوك "في تمام الساعة السابعة من صباح اليوم الخميس.. استهدف ملثمان مسلحان تابعان لجماعة الإخوان الإرهابية أتوبيسا للقوات المسلحة بمنطقة الكابلات بحى الأميرية".

وأدانت جماعة الإخوان أدانت الهجوم. وقالت في بيان إن استهداف قوات الجيش أو المدنيين "جريمة شنعاء يجب إجراء تحقيق مفصل وشفاف حولها لمعاقبة مرتكبيها".

واتهم البيان الحكومة بمحاولة إلصاق الهجوم بالجماعة لتحقيق أهداف سياسية.

وغير ان المتحدث العسكري أضاف أن الهجوم "أسفر عن استشهاد المساعد أول يسرى محمود محمد حسن وإصابة 3 آخرين (هم) رائد متقاعد وضابطا صف بدرجة مساعد جار علاجهم بمستشفيات القوات المسلحة وحالاتهم مستقرة".

ويوسع متشددون إسلاميون من نطاق حملة من الهجمات والتفجيرات في مصر. ومن المتوقع أن يعلن القائد العام للجيش المشير عبد الفتاح السيسي ترشحه للرئاسة قريبا. وكان السيسي أعلن في يوليو تموز عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

ومنذ عزل مرسي كثف المتشددون الذين ينشطون في سيناء هجماتهم على أهداف للجيش والشرطة مما أدى الى مقتل المئات ويوسع المتشددون نطاق الهجمات إلى القاهرة ومدن أخرى.

وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس أبرز الجماعات التي تنشط في محافظة شمال سيناء مسؤوليتها عن محاولة فاشلة لاغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم في سبتمبر/أيلول.

وفي ديسمبر/كانون الأول، استهدف هجوم انتحاري استخدمت فيه سيارة ملغومة أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عنه أيضا مبنى مديرية أمن محافظة الدقهلية في دلتا النيل مما أدى الى مقتل 16 شخصا بينهم 14 من رجال الشرطة.

وعقب الهجوم أعلنت الحكومة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية لكن الجماعة تقول إن احتجاجاتها سلمية.

وتسببت حملة على جماعة الإخوان في تدمير هياكلها ودفعها إلى العمل السري. لكن متشددي سيناء مازالوا يمثلون تهديدا أمنيا كبيرا لمصر رغم حملة عليهم يشنها الجيش منذ ما قبل عزل مرسي.