مصر تبدي استعدادها لاستضافة مؤتمر دولي حول انتخابات العراق

القاهرة - من منى سالم
مبارك التقى مرة واحدة بعلاوي منذ تعيينه

أعلنت مصر استعدادها لاستضافة مؤتمر دولي حول الانتخابات في العراق تشارك فيه، اضافة الى الدول الكبرى، الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي، ولكنها اكدت ان موعده وجدول اعماله سيتحددان في ضوء المشاورات الجارية حاليا في نيويورك.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح في تصريحات للصحافيين انه "لم يتم حتى الان تحديد موعد لانعقاد المؤتمر الدولي الخاص بمناقشة ترتيبات الانتخابات في العراق" المفترض ان تجرى في كانون الثاني/يناير المقبل مضيفا ان "هذا المؤتمر لا يزال محل نقاش بين وزراء الخارجية في نيويورك" على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاحد ان المؤتمر حول العراق الذي تريد واشنطن ورئيس الوزراء العراقي الموقت اياد علاوي تنظيمه قد يعقد في تشرين الاول/اكتوبر او مطلع تشرين الثاني/نوفمبر في دولة عربية.
واعلن مصدر في الرئاسة المصرية طلب عدم ذكر اسمه الاثنين انه سيعقد في منتصف تشرين الاول/اكتوبر المقبل في القاهرة.
واكد عبد الفتاح ان المؤتمر المقترح ينتظر ان يجمع "دول الجوار والعراق ودول مجموعة الثمانية والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وعددا من المنظمات الاخرى المهتمة بالعراق".
واضاف ان "التوقيت مازال محل بحث في ضوء عدد من الاعتبارات اولها اجندة المشاورات الجارية حول هذا الموضوع ومحاور هذا المؤتمر واهدافه واسلوب صياغة الوثيقة النهائية التي ستصدر عن المؤتمر .. وثاني هذه الاعتبارات مواقف بعض الدول الاخرى حيث طالبت فرنسا بانعقاد المؤتمر في نيويورك وان يبدأ باقرار مبدأ انسحاب كافة القوات الاجنبية من العراق".
وصرح وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه امس الاثنين ان مسألة انسحاب القوات الاميركية وغيرها الموجودة في العراق "يجب ان تدرج على جدول اعمال مؤتمر من هذا النوع اذا كانت هناك رغبة في انعقاده".
وتابع ان "هذه المسألة (الانسحاب) ستطرح بل ان الوضع يطرحها اصلا".
وذكر بان باريس وموسكو اقترحتا العام 2003 مؤتمرا دوليا حول العراق، مؤكدا ان "معرفة ما اذا كان المؤتمر سيعقد بعد الانتخابات" المتوقعة في كانون الثاني/يناير ليس مهما بقدر ما هو مهم ان نعرف "كيف يمكن انجاحه وجعله مفيدا".
واضاف بارنييه "نحن في عملية تندرج في اطار قرار للامم المتحدة (1546) ويجب ان نكتفي بذلك" معددا مراحل "العملية" التي يجب انجاحها وهي "انتخابات ديموقراطية لمنح الشعب العراقي مخرجا سياسيا ودستورا جديدا مع استفتاء" حوله. واكد انه "يجب ايضا طرح مسألة وجود القوات الدولية".
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاحد ان المؤتمر حول العراق الذي تريد واشنطن ورئيس الوزراء العراقي الموقت اياد علاوي تنظيمه قد يعقد في تشرين الاول/اكتوبر او مطلع تشرين الثاني/نوفمبر في دولة عربية.
واضاف ان "المكان الوحيد (عقد المؤتمر) هو نيويورك في الامم المتحدة" مطالبا بمشاركة "كل المجموعات ودول المنطقة (...) ومجمل القوى السياسية (العراقية) بما في ذلك تلك التي اختارت المقاومة المسلحة".
ومن المنتظر ان يناقش الرئيس المصري حسني مبارك هذه القضية مع نظيره الفرنسي جاك شيراك خلال الزيارة التي سيقوم بها لباريس من 12 الى 14 تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
وكشف المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح ان فكرة عقد هذا المؤتمر في القاهرة طرحت لاول مرة في تموز/يوليو الماضي عندما تقدم رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي بطلب بهذا الشان خلال لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك.
وكان علاوي التقي الرئيس المصري في الثاني والعشرين من تموز/يوليو الماضي واكد عقب المقابلة انه طلب من مصر "اجراء الاتصالات اللازمة مع الدول العربية الاخرى من اجل ان ترسل قواتا الى بغداد لحماية بعثة الامم المتحدة" في العاصمة العراقية.
وتؤيد الحكومة العراقية المؤقتة ارسال قوات من دول عربية واسلامية غير مجاورة للعراق لحماية بعثة الامم المتحدة في بغداد.
ولكن عبد الفتاح قال ان التئام المؤتمر في القاهرة "ليس نهائيا" وسيتحدد على ضوء نتائج المشاورات الجارية في نيويورك.
ورحب عدد من الدول الاوربية من بينها اسبانيا والدنمارك والمانيا بعقد هذا المؤتمر.
واتخذ العاهل الاردني الملك عبد الله الوحيد موقفا ملفتا من الانتخابات في العراق عندما قال في مقابلة نشرتها صحيفة لوفيعارو الفرنسية "يبدو لي مستحيلا تنظيم انتخابات لا تشوبها شائبة في ظل الفوضى التي تعم العراق حاليا".
واضاف "اذا ما اجريت الانتخابات (المرتقبة في كانون الثاني/يناير) في ظل الفوضى الحالية، فان الفريق الاكثر تنظيما سيكون المتطرفون (..) وان النتيجة سوف تعكس تفوق المتطرفين: ومع هذا السيناريو، لا توجد اية فرصة لتحسن الاوضاع".